10

كم من لغه تتقن ؟ ولماذا تعلمتها ؟

شاهدت أحد الفديويهات على اليوتيوب لشاب مصري لم يتجاوز الخامسة والعشرين يَدّعي أنه يتقن أكثر من 16 لغة مختلفة من بينها الإنجليزية، السويدية، الروسية، اللاتينية ويستطيع أن يقرأ ويكتب ويتحدث بها جميعًا ويتقلب بين اللغات كالحرباء !

أثار الفيديو فضولي نحو متعددي اللغات أو ما يعرفون بالـ "polyglots" وجلست أتسائل لماذ قد يتعلم الشخص هذا الكم من اللغات وكيف يمكن ذلك من الأساس، ففي مدارسنا قد تجد صعوبة في تعلم لغتين فقط معًا !

من جهتي أرى أن الموضوع يعود بالمقام الأول إلى "الشغف" والميول نحو اللغات، فكما قد يتقن الشخص العزف على أكثر من آلة موسيقية قد يتقن أيضًا عدة لغات.

ولكن من المعروف أن ما لم يمارس الشخص اللغة فهو ينساها مع الوقت فكيف يمكن أن يمارس الشخص كافة لغاته، حتى أن لي صديق قد نسي اللغة الفرنسية تمامًا بعد دراستها لأكثر من أربع سنوات نتيجة إهماله لها.

ماذا عنك ؟ هل أنت من محبي اللغات وكم لغة تتقنها ولماذا تعلمتها من الأساس ؟


في رأيي، أرى أن اللغات هي نوافذ على ثقافات أخرى، بل الأهم، هي منفذ إلى [فكر] الشعوب الأخرى. كيف ينظر الصينيون إلى الأشياء؟ هل نظرتهم نفس نظرتنا؟ ماذا عن الألمانيون؟ هل طريقة سردهم للأفكار وتحليلهم لما أمامهم يصنع فارقاً في الناتج الفكري النهائي؟ سبق وأن سمعت من "بودكاست ساندوتش ورقي" أن الصينيين ينظرون للوقت على أنه حجم وليس كما ننظر له نحن على أنه طول. فيقولون أن المحاضرة كانت كبيرة أو ضخمة، قاصدين بذلك أنها طويلة، أي أخذت وقتاً طويلاً. هذا دون الإشارة إلى الكم الهائل من الكلمات التي لا يُوجد لها مرادف عربي أو حتى إنجليزي! مثلاً كلمة "جوكوتا " السويدية التي تعني "تنزه في الفجر لسماع زقزقة الطيور" وغيرها من الكلمات (في الواقع، ستجد مجتمعات على الإنترنت أصبحت مهتمةً بهذا الجانب وتجمع هذه الكلمات).