اكتأب

-ويجبُ أن أعترف بأنني من الأشخاص الذين لا يُطاقون في نهايةِ الأمر، أولئك الذين يشعرون أكثر مما ينبغي، الذين يحتاجون لكلماتِ مُعينة يسمعونها، وأن لا كلمات تدهشهم غير تلك التي أستبقوها في مخيلتهم، إنني من تلك الفئة ألملولة التي ترفض الأشياء ألمُكررة، وألكلمات ألمُعادة، وألوجوه ألمتشابهة، فئة ألمجانين الذين يعيشون في هروبٍ دائمٍ من كل التفاصيل،

ويضلّون طريقهم غالباً ومن ثم يجلسون يبكون بتفاهة مستفزة، ورغم ذلك فإنني أعتقد أن الأسوأ من هذا هو كوني شخصاً متناقضاً ومزاجياً إلى حد يسبب الدوخة، لي أولاً، ستجدني تارة مغنياً مجنوناً مولعاً بالصخب،

مرة أخرى ستجدني كاتباً كئيباً توشك أن تكون أطراف أصابعه زرقاء داكنة أو رمادية اللون، مرة ثالثة ستجدني طفلاً طيباً له عينين صافيتين، وقد تجدني أيضاً شخصاً عادياً ومملاً كالذي يقوم بدور أحد المارة في مشهدٍ ما، وقد تراني ذكياً جداً أحياناً وغبياً بفداحة أحياناً أخرى،

ولا تتعجب إن رأيتني أحبّك بشدة في لحظة وفي اللحظة التي تليها مباشرة أطردك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أولئك الذين يشعرون أكثر مما ينبغي

المخلوقون من فرط الشعور!

كتابات متميزة حقيقةً، والأكثر تميزًا أن يدرك الإنسان حقيقته، ويقترب من نفسه، ويفهم طباعه ومشاعره؛ ليتمكن من إدارتها، بدل أن يُتهم بالجنون!

بعيداً عن كل ماقيل وما سيُقال، بعيداً عن كل اوجاع الحياة وعن عراقيل الزمان، بعيداً عن كُل اوجاع الارض وآنات السماء، بعيداً عن تراتيل الشوق ونغمات اجراس القدر، وبعيداً عن كل ما يلهيني عنكِ، في المقام الاول اقول لكِ،

احِبُكِ، ثم بعد ذلك،

شمس هذا اليوم أشرقت وعيناي لم تذق طعم النوم، إشتعلت المشاعر وانهالت الأحاسيس واُضرِمت العبرات، ولكن بعد كُل هذا هطل غيث حُبكِ واخمد النيران وأنبت الازهار في روابي القلب، حُبكِ معجزتي حينما ولى زمانُ المُعجزات، بنظرةِ منكِ هوى فؤادي منيّ واختفى وتبخّر، م أجمل لغة العينانِ عند اللقاءِ، أعرف انني قد إقتحمت يسار صدركِ وأحتللتهُ، وأشعلت فيهِ لوعة العِشق المُعتق، وفتحتُ باب الحُبُ نحوة مِن فؤادي لكيّ يرتوي عِشقاً يمانياً اصيلاً، لقد توجتكِ اميرة على ممالكي وممتلكاتي، ورفعتكِ على العرش وأنحنيت أمامكِ مُقدساً، مُعظماً، مُبجلاً سِحر حبكِ، حبيبتي مايكنة قلبي نحوكِ، أعظم واكبر من أن يحتوية نص مكتوب، او شِعر منطوق، او عقد مرصوع، حبي عظيمٌ عظيمٌ عظيم، وأنتي تعرفي حق المعرفة أن أبجديتي تتركني وحيداً، وتخذلنُي في معركة وصفكِ ومدحكِ، لأن وصفكِ يحتاجُ بعض من المستحيلات،

انتي حرف ابجديتي الـ(٢٩)،

انتي شمسي الثانية الباردة،

انتي ساعتي الـ( ٢٥) في يومي،

انتي رئتي الثالثة الوسطية،

انتي قلبي اليميني النابض عشقاً،

وددتُ ي من القمر في السماء يُشبهكِ، ولستِ انتي تُشبهينهُ، وددتُ أن اسرق لنا موعداً من القدر، وفية قُبلةً وحضنً دافئ الىَ آخِر العُمر،

لاتتعجبي لتناقضي فـ كلماتي واجمةٌ، وحروفي عاجزةٌ وفِكري تائهٌ وأبجديتي خائِنة، ولاتتعجبي حين أكتب اليكِ كلمة (انتي) وليس (انتِ) هذا لأنني لا اقوى على كسركِ حتى في اللغة،

وكعادتي مهزوماً امامكِ وعاشقً حتى الثمالة.