اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية

"اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية"، هذا ما تعلمناه وتربينا عليه. في الوقت الحالي وخاصة مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي أصبح مجرد الاختلاف في الرأي قد يفسد كل سنوات المودة (إلا من رحم ربي).

للأسف تنقصنا ثقافة الاختلاف، كيف تختلف مع غيرك، وتنقصنا ثقافة تقبل الاختلاف، كيف تتقبل غيرك المختلف معك.

يزعجني ما أجده ليس فقط في العالم العربي، بل في العالم كله، في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي؛ ما أن تفتح موضوعًا للنقاش حتى تبدأ الخلافات والاتهامات.

علينا أن ندرك، أن اختلافي مع رأيك، لا يعني كرهي لك أو اختلافي مع شخصك. فالنقد هو نقد للفكرة وليس لصاحبها، ولا يقلل هذا من احترام وتقبل أحد أطراف الحوار للآخر.

قد نكون صديقين ولكل منا رأيه. ليس معنى أننا أصدقاء أنني يجب أن أكون نسخة منك، أو أن تكون نسخة مني.

ما الفائدة التي سنجنيها إن كان رأيي ورأيك واحدًا طوال الوقت؟

ربما يوقعني رأيي في مشكلة، إن طلبت منك نصيحة وكان رأيك ورأيي واحدًا فأنت تزيد مشكلتي، ولكن اختلافك مع رأيي ربما يكون هو حل المشكلة. ولهذا عُظمت الشورى.

علينا أن نتقبل الآخر كما هو؛ فالاختلاف سنة وضعها الله في الأرض، اختلاف الأشكال، والألوان، والشخصيات، والأفكار، والاعتقادات.

الورد كله جميل. كله ورد، ولكن كل وردة جميلة بنوعها، ومتفردة بلونها؛ وهكذا نحن، (كلنا بشر)، قد نختلف في أفكارنا وآراءنا، ولكننا نبقى بشر، والاختلاف بيننا هو ما يبني الحضارة.


ahmedsaoud31 أضف ردا

اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية

  • بعض الأشخاص عندما ينتقد الرآي ينتقده بحدة وإهانة للرآي في بعض الأوقات فهو هنا لا ينتقد الرآي بتجرد ولكن ينقد الرآي مع إلزامه بالشخص القائل وبالتالي أي إهانة للرأي يُمكن إسقاطها على القائل، فهذا الفعل يجعل من إختلاف الرآي مفسدة ويجعل في النفس غضاضه، فالإسلوب في النقاش من أهم العوامل التي تُثمر نقاش راقي وهادف.

مثال:

جمال: يمكن استخدام الملح لعلاج الإلتهابات الجلدية.

خالد: هذا كلام بطيخ وفتي، لا يوجد بحث علمي واحد يؤكد هذا الفعل ولا حتى تجارب عملية.

جمال: لما شخصنت الرآي يا خالد؟!

خالد: هذه لا تعتبر شخصنة الكلام يعود على الرأي الذي قلته وليس عليك أنت يا جمال.

جمال: أليس الرآي رآيي وعلى لساني؟! فما فائدة الجملة التي سبقت ردك لا أرى لها أي محل من الإعراب إلا الإهانة.

خالد: لا أناقش شخص مجادل، انتهى النقاش هنا.

كثيراً ما أرى هذا الشكل في النقاشات وهو ما يسبب توتر وغضاضة، ويمكن أن يتطور للسباب والشخصنة المباشرة وهلم جره، فلو كانت الآراء مجرده وبإسلوب جيد من البداية سيكون تقبل الرآي على النفس له خطب آخر.

هذا ما أحاول إيصاله، تنقصنا ثقافة أن النقد يكون للفكرة وليس لقائلها.