اثناء تصفحي على موقع quora النسخة الإنجليزية ، صادفني بعض المواضيع بخصوص الإنطوائية ، وقفت عند جزء من أحد التعليقات يقول أن الإنطوائي يكون أقل نجاحاً من غيره ، و علل ذلك بأنه حينما يكون لديك دائرة من العلاقات فذلك سيعطيك مزيداً من الخبرات ،كما سيمكنك أن تتلقى دعم و مساعدة من أحد أصدقاءك إذا أحتجت لذلك ، هذا بالإضافة لإنه قد يزيد فرصتك في الحصول على عمل إذا قام أحد أصدقاء بترشيحك لعمل وجده مناسباً لك ، ايضاً حينما تكون إنطوائياً فغالباً تكون مهارات التواصل لديك ضعيفة مما يقلل من إحتمالية حصولك على وظيفة ، خصوصاً أن العديد من الوظائف تحتاج لمهارات تواصل ( و لو أنني أرى أن الوظائف التي تحتاج لمهارات تواصل تقل يوماً بعد يوم مع إنتشار الانترنت و العمل الإلكتروني )
على الجانب الأخر ، يقول البعض أن الإنطوائية لا تجعلك أقل نجاحاً ، فهيلاري كلينتون ، بيل جيتس ، اينشتاين جميعهم إنطوائيين ، فيرد البعض بأن هؤلاء استثناء من القاعدة
و الآن ، كشخص إنطوائي ، هل ترى أن انطوائيتك جعلتك ( أو ستجعلك ) أقل نجاحاً من الآخرين ؟
و كشخص إجتماعي ، هل ترى أن الإنطوائيين فرصهم في النجاح أقل منك ؟
لا أعتقد...
هنالك العديد من الانطوائيين حققوا نجاحات كبيرة للغاية في الحياة، أقرب مثال بيل غيتس، بينما عندما نرى من زاوية أخرى للانفتاحيين مثل صاحب شركة آبل رحمه الله ستيف جوبز من أبرز الانفتاحيين الذين حققوا انجازات جبّارة.
مما يقودنا إلى الجزم بأن سمات شخصيتك لن يشكل أي عائق في تحقيق أي إنجازات في الحياة.
الشخصية الإنطوائية هي أنواع كثيرة، والأنطوائية تتأرجح ما بين الإنطوائية الشديدة التي يمكن تصنيف صاحبها بأنّه شخص مريض يعاني من مرض معين يجعله يحب الاختلاء بنفسه كثيراً ولا يحب الاختلاط. والانطوائية الوسطية التي تجعلك متحفظاً بمشاعرك لنفسك وإظهار ما تود الناس معرفته وحسب.
فما أعتقده أنّه لا يوجد شخص إنطوائي كامل أو منفتح 100%
بل يوجد توازن بين السمتين في الإنسان،
أحياناً قد يطرأ تغيير في حياتي أصبح فيها انطوائياً كامل الدسم
وقد تضطرني بعض الظروف في أن أكون إنفتاحياً.
فتصنيفي اليوم بأني إنطوائية قد لا يعني سأكون كذلك في الغد
فهذه السمات الشخصية تظهر وفقاً لظروف إجتماعية أو ظروف الشخص نفسه.
ما عدا اللهم الانطوائي ذو الحالة الخاصة، يعتبر مريض ويحتاج إلى عناية خاصة
التعليقات