دائمًا ما أرى جموعًا من العرب يقولون " نحن متأخرون ، يجب علينا أن نتطور ونصبح في مصافّ دول العالم " .
فأتساءل ، لماذا نريد أن نتقدم ؟ لماذا نريد أن نكون في " مصافّ العالم "؟ وهل فعلًا التقدّم يقاس بـ " مصافّ دول العالم " ؟
ففي مقدمة ابن خلدون -مؤسس علم الاجتماع- يقول أن التقدّم مصير أي شعب وبداية نهايته ، وأراه محقًا جدًا فمما أرى أن الدول التي كانت في ظلام آل مصيرها اليوم للحضارة وما كانت في حضارة أصبحت في ظلام .
لكن ماذا نعني بـ " الحضارة "؟ أهي التقدم المعلوماتي والعلمي؟ أم التقدم الإنساني؟ أم أنها التطاول في البنينان؟
يقول الرئيس الراحل علي عزت بيغوفيتش رحمه وأسكنه الجنان أن الحضارة (اليوم) تفتك بالإنسان وتحيله لكائن مادي فبهذا تقتل إنسانيته ، ويقول أيضًا " إننا لا يمكننا أن نمنع الحضارة ، لكننا يمكننا تبيان أضرارها " -في ما معناه-.
فأحالني حديثه إلى إعادة التفكير في مفهوم الحضارة والتطور ، فما هما؟ ولأي سبب نسعى خلفهما؟ .. بانتظاركم.
مقولات عابرة لبيجوفيتش او ابن خلدون لن تجيب على سؤالك ولن تصنع لديك معرفة - اجابة فى بضعة سطور لا تفيدك بشكل كامل ولا تبنى تصورك عن موضوع من اجابة هنا او موضوع فى موسوعة انصحك بالقراءة ثم القراءة ثم القراءة ستوسع مدراكك بشكل اوسع وتجعل نظرتك للأمور اوسع
من جانب اخر القراءة شكل من اشكال التقدم الفكرى الذى يرقى بالأمم ويدفعها للأمام
ليست مقولات ,بل كتب ومجلدات وتأملات ونقاشات مع أحد المعلمين , ولعلمك قرأت المقدمة ووصلت للمجلد الثاني -وهو المهم في علم الاجتماع- , وقرأت كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لعلي عزّت بيغوفيتش الذي بيّن فيه الكثير من عيُوب الحضارة التي لم أنتبه لها .
بحثت ، لكن رسيتْ على بر : الحضارة لا يمكن تجنّبها .. أما هل هي مضرّة أم لا , لا زلت أبحث عن معنى " الحضارة " الفعلي .. فأحيانًا أقُول أنها المدينة الفاضلة لأفلاطون , وأحيانًا أخرى أقُول أن المدينة الفاضلة تجعل البشر " آلات " .
شكرًا لك .
التعليقات