ماذا نستفيد من قصة نجاة موسى ؟

يوم أمس حل العاشر من محرم و هو اليوم الذي يوافق نجاة نبي الله موسى و بني اسرائيل من فرعون

سوف ندردش حول هذه الحادثة و نستفيد منها قدر المستطاع .

البداية , كان بني اسرائيل يعيشون في مصر في منطقة الدلتا و كان الفراعنة يحكمون البلاد بعنفوان و عنصرية ضد كل القبائل و التكتلات الأسرية .

وجد الفراعنة أن بني اسرائيل يشكلون تهديد لهم فأصدروا أمر بذبح أولادهم سنة و تركهم سنةً آخرى حتى يمنعوا من كثرة تناسلهم و الحد من هذا التهديد .

بدأ موسى تحركاته و دعوته السماوية و تصادم مع فرعون حتى وصل الأمر بقرار إبادة بني اسرائيل على يد فرعون .

الخلاصة في نقاط :

1- رجح أغلب العلماء أن فرعون موسى هو رمسيس الثاني

2- الأرجح أن البحر هو خليج العقبة و ليس نهر النيل أو البحر الأأحمر كما يعتقد البعض

3- وصل بني اسرائيل لجزيرة سيناء فاستئذن موسى قومه ليذهب لطور سيناء لمقابلة ربه و ترك عندهم أخوه هارون .

4- خلال هذه الفترة كان رجل يقال له السامري شخص قيادي و استطاع إقناع بني اسرائيل ببناء إله من الذهب , فجمع الذهب الذي معهم و صنع به عجل له خوار .

5- العجل مصنوع من الذهب و جعل السامري له فتحه مع فمه و مؤخرته حتى أصبح يدخل الهواء و يصدر صوت يسمى بالخوار , هذا الشيء جعل بني اسرائيل تصدق السامري أن هذا فعلاً إله

6- عاد موسى من لقاء ربهم و وجد قومه يعبدون وثن , فغضب غضباً شديداً , خاصةً أنهم للتو خارجين من معجزة عظيمة بشق البحر و النجاة من مذبحة مؤكدة , فعاتبهم و صرخ في وجه أخيه هارون .

7- هارون كان مستشار جيد لكنه ليس قيادي بالتالي لم يستطع قيادة قومه رغم أنه اكتسب رصيد جيد من ثقة بني اسرائيل خصوصاً بعد نجاتهم , لذلك فالإنسان قد لا يستطيع الجمع بين أكثر من ميزة في وقت واحد .

8-الناس يحبون و يشعرون بالطمانئينة عندما يشاهدون أو يتعاملون مع شيء مجسد أمامهم , فبني اسرائيل رأوا أمامهم تمثال مصنوع من الذهب الخالص و يصدر صوت كان كافي بأن يصبح إلههم , و كما قال قوم قريش حينما تركوا الحنفية و عبدوا الأصنام فسروا ذلك : (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ) يعني هذه الأصنام سوف تكون وسيط و ناقل لدعائنا و رجاؤنا للرب , فنحن نؤمن بالرب و هذه الأصنام مجرد وسيط فقط و لا نعبدهم > فالصنم شيء محسوس و ملموس بينما الرب ليس كذلك بالتالي تجد الناس يؤمنون بالرب لكنهم يجعلون وسيط من الأحجار أو الرجال الصالحين و غيرهم , المهم أن تطمئن قلوبهم برؤية شيء محسوس أمامهم , و هذا الشيء مهم للتجار بأن يلبوا هذه الرغبة للعملاء فالتسويق للمنتجات المحسوسة أسهل من التسويق للمنتجات غير المحسوسة .

9- بعد انتهاء هذه الأزمة طلب موسى من بني اسرائيل الدخول لفلسطين , فرفض قومه و جبنوا من قوم يقال لهم الجبابرة و قالوا لموسى بوقاحة : ( فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ) , و عاقبهم الله بالتيه 40 سنة !

10- طبع الناس الجحود , حاول أن تتوقع ذلك من أقرب أقاربك أن يجحد معروفك ( في أقرب لفة ) بعد انتهاء صلاحيتك أو المصلحه منك , بالتالي كن قوياً متسلحاً بالقوى المادية و الاجتماعية و السياسية و نحوها حتى يكون الجحود مستحيلاً !

و السلام ..


فعلاً هناك عدة فوائد نستخرجها من قصة نجاة موسى. أعجبني ربطك القصة بنصائح من حياتنا الحالية. كالتسويق لمنتج مجسم. أو توقع الجحود. أو أن ليس كل الناس يصلحوا لأن يكونوا قادة. مقالك مفيد وجميل أتمنى لك التوفيق. استمر بالكتابة.