16

فرضية اختفاء الحدود الجغرافية للدول التي نعرفها حاليا وظهور حدود من نوع آخر

باختصار هذا هو الموضوع السياسي الذي وددت طرحه واكتشفت أن مجتمع سياسة تمت أرشفته و حظر النشر فيه

مرحبا عالم حسوب

شاهدت قبل مدة فيديو يتنبأ باختفاء الحدود بسبب الانترنت وتقارب الشعوب مع بعضها و إعادة تقسيم العالم لا بناء على الحدود الجغرافية التي ظهر جلها بعد الحرب العالمية الثانية بل على الولاء للشركات التقنية الضخمة التي تملك بيانات مستخدميها في مخنلف أنحاء العالم والتي بالكاد تسيطر فعليا على العالم..

الشركات الضخمة حاليا تركز على إنشاء ماتسميها بالمجتمعات وهي في نظري مصطلح مصغر لمفهوم دولة قد يكون لها الريادة في المستقبل حين تفقد الحدود الجغرافية سيطرتها على المجتمعات البشرية التي نعرفها حاليا. الأمثلة واضحة ك Google Developers Groups التي تقدم مساعدات مجانية لمستعملي خدماتها, Facebook circles أو مجتمعات تيسلا للسيارات الكهربائية .

هل سنشهد دولا باسم دولة قوقل دولة أمازون دولة فايسبوك وغيرها ؟

في وقت كانت الحكومات السياسية هي من يتحكم في الشركات الاقتصادية أصبحت الشركات الاقتصادية هي من يتحكم في الحكومات السياسية مثل ماحدث بداية هذا العام عبر اجبار الكونغرس الأمركي مثلا لتبني المزيد من القوانين حول استخدام الشركات للبيانات بعد فضيحة فايسبوك .

طبعا التغير نحو نظام جديد لن يكون سهلا وسيأخذ وقتا طويلا مثلا قبل أيام وكمحاولة للنظام المتعاهد به حاليا لمجارات الشركات التقنية وصلني عبر الإيميل عرض منحة مثل العديد من العروض التي اشتركت فيها لكن الأخير مقدمة من الكونجرس الأمريكي تحت عنوان TechCongress كمحاولة لجلب الكفاءات الشابة في مجال التقنية لرقمنة المجلس الأمريكي و مواجهة الشركات الضخمة التي تعرف عن مستخدميها أكثر مما تعرفه الحكومة الأمريكية عنهم .

ومايؤيد هذه الفرضية أكثر ظهور نوع مغاير من العملات المتداولة بين البشر وهي أحد الركائز التي تميز دولة عن أخرى كالبيتكوين مثلا والتي لا تتحكم فيها الحكومات بل مستخدموها عبر العالم أي أن أحد أهم مميزات الدول كالعملة مثلا ستختفي أيضا وستظهر عملات متداولة من نوع آخر تدعمها شركات تقنية مختلفة أيضا كعملة ليبرا الخاصة بالفايسبوك .

وهذا يدفعنا أكثر للتفكير في جدوى دعم مبادرات تقنية عربية كشركة حسوب مثلا ومحرك البحث لبلب بالإضافة إلى أنه أصبح من الواجب على العرب ودول الجوار أيضا امتلاك تقنياتهم الخاصة بهم كي يكون لها حضور وتضمن مكانها وحصتها في المنافسة الشرسة التي ستقع في المستقبل وخير مثال على ذلك مايحدث هذه الأيام بين شركة هواوي الصينية و الولايات المتحدة .

فكيف سيكون الصراع بين النظام المتعاهد عليه حاليا والنظام المستقبلي للحدود ؟ وهل سنشهد بالفعل دول من نوع آخر في المستقبل ؟ وهل ستكون دولة حسوب إحداها ؟وهل ستصبح البيانات Data بالفعل بترول المستقبل ؟ وهل ستنتقل الصراعات بين هذه الدول من صراعات على الاستحواذ على مصادر البترول والغاز إلى صراعات حول Data mining ؟ وهل سيقلص كل هذا من الفروق المعيشية كالرواتب مثلا بين البشر في العالم ؟

أعتقد أنه ولإيجاد الحلول لمثل هذه الأسئلة يتطلب الأمر إنشاء تخصص علمي جديد في الجامعات سأسميه مثلا علم الأنترنت Internetology والذي يختص لدراسة التغيرات الهائلة التي تحدثها الأنترنت على المجالات الإقتصادية ، التعليمية، الخدماتية ،التجارية ، السياسية وغيرها للدول .


التعليق السابق

لا توجد في العالم شركة سبقت شركة Google في مجال التقنية إنها الرقم واحد

ربما لم تفهم مقصدي ، Apple بالفعل شكّلت العالم الخاص بها ومن الصعب جدا على مستخدميها أن يتركوا ذلك العالم.

Apple تعتمد على ربط منتجاتها ببعضها وتكوين ما يسمى بـ Eco-system ، فعند شرائك آيفون (وهو أكثر أجهزتها شهرة ومبيعا) فسوف تحتاج إلى Mac لتستطيع استخدام خصائص مثل المزامنة والنسخ الاحتياطي وغيرها، وتحتاج إلى الساعة الذكية Apple watch لكي تتحكم بهاتفك بالأوامر الصوتية وتتابع حالتك الصحية أيضا ، وتحتاج إلى سماعة Airbuds اللاسلكية لأن Apple أزالت منفذ 3.5mm ، وفي منزلك سوف تشتري Apple TV وتشترك في خدمات مثل Apple music وغيرها...

الفكرة وصلتك ، Apple لديها عالم خاص من يدخل فيه لا يستطيع الخروج إلا بصعوبة بالغة، صحيح أن Google سبقت الجميع في مجال جمع المعلومات وتنافسها في ذلك Facebook، لكن المستخدمين ليس لديهم "ولاء" ظاهري يدفعهم بالتمسك بأحدهما في حالة وجود منافس.