10

عندما يكون الأدبيّ يعني الغباء في مجتمعاتنا

شخصياّ لا أفهم لم لدينا تلك الأفكار البائدة في المجتمع ؟ ...ربّما ليس كل المجتمعات تعاني من كون هذه الآراء سائدة بين أفرادها. طرحتُ هذا الموضوع بعد تفكير عميق... لماذا من يختار أن يكون أدبياّ في مساره الدراسي يكون ذلك لأنه غبيٌّ لا يفهم في طلاسم الرياضياّت والفيزياء ... لماذا نربط الذكاء بكل ما هو علمي ؟

بالتأكيد لستُ أرفض فكرة العبقرية التي تُطلق على من يستطيع حلّ أشكل المسائل الرياضية لكنني أيضا أزيدكم من البيت شعراً أنّ العبقريّة تضمن أيضا ذلك الشاعر وذلك الكاتب الأدبي فالكتابة ونظم الأشعار ليس بالأمر الهيّن وليس بالأمور التي يمتلكها كلّ الناس، بل هي موهبة أو عطاء يتميّز به شخص عن شخص فهناك العلمي الذي لا يستطيع أن يكوّن حتى جملة مفيدة كما يمكن أن يكون الكاتب الأدبي طبيباً لكنه لم يشتهر في طبّه كما اشتهر بكتاباته من امثال ذلك الدكتور مصطفى محمود و غيره الكثير ..

فقط أردت أن أكشف الغطاء عن تلك المغاليق في عقول البعض التي لا تملك في المواد العلمية ناقة ولا جمل ومع ذلك تختار مساراً علميا تفادياً فقط لأن ينعتوها بالغباء ، كما أود أيضا أن أُنوه إلى ان الأدب والفلسفة من أعقد العلوم التي تحتاج للذكاء وسرعة البديهة والإبداع مثلها مثل الرياضيات والكيمياء والفيزياء ...


الطائرات ،الطرامواي ، السفن ، استخدامك لتطبيقات الاندرويد و Ios ، و OS مثل ويندوز ،ماك ،لينيكس، الانترنيت ووحتى استخدامك لموقع حسوب ووغيرها لم يستخدم فيها شعر ابي النواس و لا عبقرية المتنبي ،كلها عبارة عن خوارزميات و ماذكر في الاول هو نتاج حسابات فيزيائية دقيقة .... أما النطاق الادبي سيظل ككماليات تدخل ضمن باب الثقافة ،التراث فقط

اظن ان الفكرة اتضحت لديك ،القضية ليست قضية غباء او ذكاء متطلبات عصرنا تقنية بالدرجة الأولى و الادب لايسمن فيها و لا يغني من جوع ، والرياضيات و الفيزياء ليست طلاسم انها علم

benimam_99 أضف ردا

رأيك صائب إلى أبعد حد حتى أنني لا اخالفك فيه ، لكنني لم أُرد بذلك قول أن الأدبي يمكن أن يكون مكان العلمي أو أن العلمي ليس له ادنى أهمية ، لا لم أقصد ذلك وأدرك جيدا أن الرياضيات والفيزياء علوم دقيقة ومعقدة ، إلا أني أردت بكلمة"طلاسم" إيصال نظرة الطالب الأدبي لها ووصفا لتعقيداتها ، ثم أردت بطرح الموضوع أن أؤكد على أن الأدب وإن لم يكن في تعقيد العلوم إلا أنه ذات أهمية وإن كانت لا تُلحظ فالأدب كان في وقت قريب رمزا للثقافة وسرعة البديهة وكان ميزة الأطباء والعلماء ...فإلى جانب علومهم وفيزيائهم تجدين منهم الشاعر والكاتب ...هذا يعني أنهم كانوا يعنَوْن بأدق وأبسط العلوم وملمين بشتى أنواع الفكر والأدب ...كانوا لا ينتقصون من العلم شيئا ويرون في الأديب ذكاء وفي الشاعر حذاقة...