23

من كتب القرآن؟ هل هناك خالق للكون؟

تبدأ الفكرة الإلحادية بوضع أسئلة لا إجابة لها أو أن إجابتها تختلف كلياً عن إجابات أؤلئك الذين يدعون وجود إله أو خالق أو متحكم في الكون.

يتنامى الفكر الإلحادي كلما تعمق الإنسان أكثر في الغيبيات، فمع وجود تأصيل حقيقي لفكرة أن الحقيقي هو الموجود وبالتوازي مع فكرة القوى الخفية يتكون تيارين مختلفين كلياً، أحدهما هم الملحدون أو من يقولون أنه من الغير منطقي وجود شخص ذا قوة خارقة لا نعلم شيء عنه و لم نراه يتحكم في كل شيء، التيار الآخر هم الذين يؤمنون بوجود خالق يدير شؤون الكون دون وجود أهمية لرؤيته أو التحدث معه.

الفكرة الإلحادية تنامت عبر العصور فباتت في زمننا هذا فكرة إلحاد الإسلام، أي بمعنى آخر أنك إذا كنت ملحد فأنت ملحد لأنك غير مقتنع بالإسلام، أغلب الردود الشكوك و الأسئلة الغامضة تمس الدين الإسلامي و معتقداته وما أتى بالقرآن الكريم، ورغم أن ما يقولونه منطقي من ناحية الطرح فإنهم على غير إستعداد بأن يقتنعوا بأي رد من طرف الإسلاميين رغم أن ردودهم أقوى و مقنعة أكثر بل و ضاحدة في أغلب الاوقات، فتشعر أن الأمر بات عناد و ليس مجرد إعتقاد وفكر.

أهم الأمور التي يتباناها الملحدون في الترويج للفكر الإلحادي هو من كتب القرآن؟ بنظرهم أن محمد عليه الصلاصة و السلام هو من كتب القرآن لمجرد قراءة آية و تفسيرها كما يريدون، فيتناسون 600 صفحة من القرآن لو أمعنت النظر فيها و قرأتها لأكدت إستحالة إجتماع البيان اللغوي و الإعجاز الفكري و الترتيب البديهي والعلوم المتواترة في شخص تمكنه من الكتابة بهذه البلاغة و التنويع و الدقة اللامتناهية في الترتيب و السرد للحروف و الكلمات المتتابعة

هذا الموضوع للنقاش أتمنى من الجميع إلتزام الأدب بكل نواحيه وعدم التعصب و الإنفتاح العقلي وعدم التجريح بأي كائن كان


التعليق السابق

«و ما كنت تتلوا من قبله من كتاب و لا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون» التلاوة هي القراءة سواء كانت عن حفظ أو عن كتاب مخطوط و المراد به في الآية الثاني بقرينة المقام، و الخط الكتابة، و المبطلون جمع مبطل و هو الذي يأتي بالباطل من القول، و يقال أيضا للذي يبطل الحق أي يدعي بطلانه، و الأنسب في الآية المعنى الثاني و إن جاز أن يراد المعنى الأول.

و ظاهر التعبير في قوله: «و ما كنت تتلوا» إلخ، نفي العادة أي لم يكن من عادتك أن تتلو و تخط كما يدل عليه قوله في موضع آخر: «فقد لبثت فيكم عمرا من قبله»: يونس: 16.

و قيل المراد به نفي القدرة أي ما كنت تقدر أن تتلو و تخط من قبله و الوجه الأول أنسب بالنسبة إلى سياق الحجة و قد أقامها لتثبيت حقية القرآن و نزوله من عنده.

و تقييد قوله: «و لا تخطه» بقوله: «بيمينك» نوع من التمثيل يفيد التأكيد كقول القائل: رأيته بعيني و سمعته بأذني.

و المعنى: و ما كان من عادتك قبل نزول القرآن أن تقرأ كتابا و لا كان من عادتك أن تخط كتابا و تكتبه - أي ما كنت تحسن القراءة و الكتابة لكونك أميا - و لو كان كذلك لارتاب هؤلاء المبطلون الذين يبطلون الحق بدعوى أنه باطل لكن لما لم تحسن القراءة و الكتابة و استمرت على ذلك و عرفوك على هذه الحال لمخالطتك لهم و معاشرتك معهم لم يبق محل ريب لهم في أمر القرآن النازل إليك أنه كلام الله تعالى و ليس تلفيقا لفقته من كتب السابقين و نقلته من أقاصيصهم و غيرهم حتى يرتاب المبطلون و يعتذروا به.

لا بد أن النسخ واللصق متعب! ما ألصقته هنا حجة عليك فأنت كتبت كلام طويل خلاصته

و المعنى: ... لكونك أميا - ... وليس تلفيقا لفقته من كتب السابقين و نقلته من أقاصيصهم و غيرهم حتى يرتاب المبطلون و يعتذروا به.

ماذا تقول الآن هل أمي يعني من أم الأقرى أم أمي لا يكتب ولا يقرأ؟

حقيقتاً ان النسخ و الصق متعب ^_^