كلنا نعرف أن الحياة بالمجمل ليست أبيض و أسود، إنما رمادية. درجة الرمادية تتباين. كل خيار نتخذه في حياتنا له إيجابياته و سلبياته و لا يوجد خيار كامل.

كنت أتناقش قبل أيام، و من يعرف أن في النقاشات نجد المغالطات المنطقية موجودة بكثرة. أنا أحب أن أنبه أي شخص على استخدامه المغالطات المنطقية. لكن، ما أريد معرفته إن كانت المغالطات المنطقية دائماً على خطأ و يجب الالتزام بالمنطق.

حتى أوضح الفكرة، أعطي مثالاً واقعياً. من دراستي الجامعة، أي طالب له مرشد أو Advisor و نفس الكلمة تعني مستشار و ناصح. المرشد بالنسبة لأي طالب هو محاضر في القسم من الكلية يمكن للطالب مراجعته في المسائل الأكاديمية (هو أكثر من ذلك لكن هذا ليس الموضوع). غالباً المرشد ملم بتطورات الخطة الدراسية و التغيرات التي تحصل كل مرة. هذا الشخص لأهميته يجد الطالب اسمه في الجدول.

الفكرة من الموضوع أنه يوجد شخص هو من يحق له رسمياً النصح و الإرشاد في مسألة جادة في هذا الجانب. مقابل هذا يمكن أن يأخذ الشخص برأي أي شخص آخر بالرغم من أن هذا الشخص الآخر قد يكون جاهلاً بالتفاصيل المهمة. في المنطق يعد تقبل الفكرة أو رفضها "مغالطة المنشأ". لكن أليس هذا ما يجب أن يكون في الحياة العملية؟ ما الفائدة من المنطق إن كان يتعارض مع خيارات مصيرية و مهمة؟