أغلب علماء هذا العصر ملحدون لأنهم لا يؤمنون سوى بالمنهج العلمي (الملاحظة، الفرضية، التجربة، الإستنتاج)، فيعتقدون أن أي شيء خارج هذه المنظومة سيؤدي إلى التشويش على النتائج العلمية ويكون على حساب دقّتها، وأعني بأي الشيء (العاطفة، الدين، الجنسية، الأهواء الشخصية..إلخ).. فقد تخدش هذه الإنتماءات في صحة الإكتشاف كأن يتغاضى أحدهم عن نظرية ما لأنها لا تتوافق مع دينه وعقيدته.
في هذا الموضوع يجب أن تكون لديك نظرة الهيليكوبتر (helicopter view) أي أن تنظر إلى الأشياء من الأعلى فتتخطى الزمان والمكان، فمصطلح "العلماء" مصطلح قديم قدم الإنسان، فإن كان "العلماء" في هذا العصر ملاحدة فهذا لم يكن الواقع قبل عشرات السنين فقط، فآينشتاين مثلا لم يصرح بإلحاده، والكثير من العلماء قديما كانوا متدينين (والمسلمون كثر كابن سينا وعباس ابن فرناس وابن الهيثم)، فلكل عصر "موضته" وظروفه، فقد يكون غالبية العلماء في القرن القادم مسلمين، والذي بعده مسيحيين، من يدري؟ والمثال على ذلك من يرى أن العالم العربي والإسلامي يعيش حاليا في انحطاط والغرب في حضارة وتطوّر، فلو أنك سافرت به إلى العصور الوسطى (1200 للميلاد) وهو ما يسمى بعصور الظلام عند الأوروبيين ages of darkness لوجد أن المسلمين هم القدوة في الحضارة والرقي (والنظافة) والتقدم الفكري والعلمي (الأندلس، مصر، العراق) .. أما أوروبا فكان جل اهتمامها مطاردة الساحرات. فلا شيء يبقى على حاله.
الخلاصة أن لكل عصر ظروفه وأحواله، وما تراه نجما صاعدا اليوم وسمة غالبة قد يكون هو الشاذ غدا.
ربوبي بمعنى آخر ، شكرًا على التصحيح ، الغريب أحد الكتب التي قرأتها تقول أنه يهودي وليس ربوبي أو ملحد ، وفي الرابط لويكيبيديا الذي وضعته يقولون أنه يؤمن بوحدة الوجود ، وهذا ما نفاه هذا الكتاب أيضًا!
التعليقات