عندما يأتي الحديث عن الضرب أو التعنيف الجسدي فنحن نتحدث عما يبدو سلوكاً اجتماعياً عربياً متجذراً. صحيح ان العالم كله يشهد ظاهرة العنف في نطاق الاسرة الواحدة، إلا أن الكثير من التشريعات القانونية الرادعة في العديد من دول العالم تجعل من العنف الجسدي جريمة تستوجب عقاباً رادعاً، سواءً في حق الأبناء أو في نطاق الأسرة بين الأزواج والأخوة والاقارب.
منذ فتـرة خرج إمام الجامع الأزهر الشيخ أحمد الطيب بتصريحين مهمّين ، الأول كان يتحدث ان معنى الضرب دينياً هو مجرد ملامسة جسد الزوجة بما يعادل عصـرياً " فرشاة الأسنان ". لاحقاً ، خرج بتصريح آخر قال فيه أنه يتمنى أن يعيش حتى يشهد بعينيه تشريعات تُجرّم الضرب في العالم الإسلامي، وهو ما اعتبر تصريحاً ثورياً لقيادة دينية كبيرة في العالم الإسلامي.
بعيداً عن التصريحات ونزولاً في ارض الواقع، يستحيل أن ينفي أي أحد ان ثقافة الضرب من أكثر الثقافات انتشاراً في العالم العربي خصوصاً في المناطق القروية والريفية ومتدنية التعليم. صفع الأطفال على وجوههم واقفيتهم بمبرر وبدون مبرر يعد سلوكاً روتينياً يمارسه بعض الآباء والامهات تجاه أطفالهم، حتى في الشوارع وعلى مرأى ومسمع من العامة. وعادة ما يكون المبرر هو " تربية الأبناء " بهذه الوسيلة. أما الضرب تجاه الاخوة والاخوات والأزواج، فهي قصة أخرى أكثر شجوناً.
هل لك تجربة ما مع الضرب، ذكرى ما ، رأي ما ، ملاحظات ما مستمدة من واقع رصدك وتجربتك للمحيطين بك؟ .. هل ترى أن الموضوع يعد " طبيعياً " يندرج تحت مفهوم التربية والتقويم سواءً للأطفال أو لشركاء الحياة ، أم تعتبر كارثياً له توابع كبـرى في شخصية الشركاء والأطفال على المدى القريب والبعيد ، مهما كان نوعية الضرب سواءً بإلقاء الحذاء أو بفرشاة الأسنان ؟
ابى يضربنى منذ صغرى واستمر حتى كبرت
اتلقى الاهانات والضرب من اخوتى الاكبر والاصغر ومن اقاربى ومن ابناء اقاربى الاصغر منى (وطبعا ابى لايعترض على ذلك, بل يرى اننى انا المخطأ واستحق ذلك)
-
اما بالنسبه للمدرسه فكان يوجد ضرب قد يصل للمد/العبط على القدم وقد يصل الى كسر اليد, ولاكن انا لم اضرب فى المدرسه لانى كنت هادئ ومطيع جدا (ربما بسبب الضرب قى المنزل)
-
اما بالنسبه للمحيط (الجيران والاقارب) كلهم يضربون ابنائهم داخل المنزل او فى الشارع واسمع صرخات الاطفال واتمنى لو استطيع مساعدتهم
-
والان انا تركت المدرسه (3 ثانوى عام , اى انه تبقى امتحان واحد وادخل الجامعه, ولاكن هذه ثالث سنه لا اذهب للامتحانات, علما انى لم ارسب ابدا سابقا) لا استطيع المذاكره مره اخرى واشعر بضيق شديد لان المذاكره كانت لا تخلو من الضرب الذى يصل الى نزول الدم
تركت هوايتى (البرمجه والاختراعات, علما اننى حصل على المركز الثالث لمسابقه intel isef فى الذكاء الاصطناعى مرتين على التوالى 2016 2017) لان ابى كان دائما يحبطى ويقول انى فاشل ولم اصل لشئ وان الكمبيوتر شئ تافه
اصبحت لا احترم نفسى و دائما ارى انى فاشل وغبى واضر ولا انفع وضعيف الشخصيه ولا ادافع عن نفى عندما اتعرض للضرب من الغرباء احول الهروب فقط
اصبت بالوسواس القهرى ولدى اكتأب ولا اخرج من غرفتى بالاسبوعين او الشهر ولدى جفاف عاطفى ولا اثق باحد
-
صدق او لاتصدق, لم يحضنى او يقبلنى احد حتى الان, وهذه اقصى امنيه لى ان احصل على حضن اشعر فيه بالامان
-
اوخيرا اتمنى لو كان بأستطاعتى ان اختار عائلتى ومستقبلى قبل الولاده, او لا اولد من الاساس (اللهم لا اعتراض)
التعليقات