20

إلقاء الأراء جزافا وبدون أدلة: وجود إسم النبي محمد في الإنجيل نسخة الملك جيمس نموذجا!

منذ مدة يسيرة، قام الصديق @يونس بن عمارة‍ بتجميع 100 رد قام بهم على مر السنوات الماضية هنا في مجتمع حسوب، في كتاب جيد المحتوى والتصميم تحت عنوان "أفيد 100 تعليق".. لم أقرأ كافة المواضيع، رغم ثقتي أنني قرأت 40% على الأقل من محتوى الكتاب، لكن إستوقفني جزء من رد معين له على سؤال "لماذا يجب أن نؤمن بالنبي محمد كرسول من عند الله؟" في الحقيقة، أردت أكثر من مرة أن أسجل إحتجاجي، واثقا من تفهم الأخ العزيز يونس، لكن ما كان يوقفني كل مرة هو عدم ثقتي في تفهم باقي الأخوة الإعضاء، لكن وﻷن الأمر يعاودني كثيرا، قلت ﻷبد أن أجعله يتوقف ولا يعاودني وذلك بالقيام به!

جاء في رد الأخ يونس، ما في الصورة التالية، وهو ما أريد أن أسجل إعتراضي عليه:

الإعتراض:

ما معنى نسخة الملك جيمس المعتمدة والمحترمة للإنجيل؟ أين هي؟ هل هي مختلفة عن النسخة التي بين أيدينا اﻵن؟ وما هي أوجه الإختلافات؟ وإن كان هناك شيئا هكذا فعلا، فأين ذكر فيه النبي محمد ، ومكة وعدد الرجال الذين فتح بهم مكة؟

ماذا سيكون شعورك أخي المسلم عندما أقول "النسخة المحترمة غير المحرفة من القرآن، وأنه ذكر بها أن المسيح هو ابن الله، وأيضا الله، وأنه صلب ولم يشبه لهم، وأن مسلمه الذي يدعى يهوذا لم يصلب بدلا منه؟"

أنا لا أتحدى أحد، لكني أفكر فقط بصوت عال، وإن أتى أحد فعلا بإجابة شافية كافية لأسئلتي هذه، أعدكم جميعا بأنني سأدرس الإسلام أكثر لمدة سنة، وفي آخرها، طالما أن ما ذكره السيد يونس أعلاه حقيقي، سأتلو الشهادتين في الغالب..

أعرف أن أحد القراء الأعزاء قد يقول: ليس الإسلام بحاجة لك، لن تزيده ولن تنقصه؟ لكن ما أريده فعلا هو دليل لما ذكرته أخي يونس أعلاه. ليس تحديا كما ذكرت، لكن مراجعة لك، وتقبل مني هذه المراجعة بصدر رحب من فضلك.

وكل عام أخي يونس وأنت بخير، وجميعكم أيضا بخير.


مجهول أضف ردا

سأجيب عن جزء من طرحك تاركا الباقي للغير.

ماذا سيكون شعورك أخي المسلم عندما أقول "النسخة المحترمة غير المحرفة من القرآن

تساؤلك ليس في محله لأن القرآن نُقل عبر وسيلتين رئيسيتين ضمنتا عدم تحريفه، الأولى كانت الحفظ المباشر من الرسول عليه السلام فما أن يتنزل عليه شيء من الذِّكْرِ إلا ويُلقنه للحاضرين، وحتى بعد إرساله بعضا منهم لمناطق أخرى، فقد كان بجواره آخرون يتلقونه منه. أما الثانية فهي التدوين وقد بدأت العملية أثناء حياته واشتغل عليها أصحابه وبعض من عامة المسلمين ممن تعلم الكتابة والقراءة وممن امتلك الأدوات اللازمة. وفوق كل هذا جُمع القرآن لاحقا بعد الإتيان بحفظته وبكل ما دُوِّنَ منذ حياة رسول الله حتى تلك اللحظة لضمان غياب أي اختلاف بين من لم يُكملوا حفظ كتاب الله قبل إرسالهم لمناطق أخرى أو من خلطوا في تدوينهم بين القرآن وتفسير آياته (فوقتها لم يعرف العرب الأقواس والهوامش ...) فعمل الصحابة على ضبط تدوين كتاب الله لتفادي تحريفه. أي أنهم جمعوا بين الحفظ والتدوين قبل جمعه.

أي أنه مدون كما نزل على محمد عليه السلام بسند متصل (شهادات إجازة الحفظ أو الشهادات التي تمنح لمن يحفظون كتاب الله) ويمكن معرفة من حفظه عن من بعلاقة متصلة من يومنا هذا حتى بلوغ رسول الله. وهو ما لا يتوفر في الكتب المقدسة لدى المسيحيين بنسخها الأربعة الرئيسية ولا في النسخ التالية المعدلة التي اعترفت بها الكنيسة ولا في النسخ المعدلة المنتشرة لدى طوائف أخرى رغم إنكار الكنيسة صحتها ولا في الترجمات المنتشرة.

وأنه ذكر بها أن المسيح هو ابن الله وأيضا الله

لن تجد هذا في القرآن الكريم،. نسخ القرآن الموجودة فيها اختلاف على مستوى القراءات ("ملك يوم الدين أم مالك يوم الدين" مثلا) لا المعاني. ومسألة ألوهية المسيح محسومة، يؤمن المسلمون أنه رسول من عند الله لا ابنه. بل حتى الكتب المقدسة لدى المسيحيين لا تحتوي على جملة صحيحة متصلة الإسناد، تفيد بأن المسيح ابن الله وهو ما تحدى به الشيخ ديدات علماء النصارى لسنوات دون أن يجيبه أحد منهم (

بل وأتاهم من كتبهم بما يثبت أنه ليس إلها حتى (

ما يجعل القرآن الكريم أصح من الكتب المقدسة لدى المسيحيين بأنواعها. وكل هذا دون الحديث عن العلوم التي أبدعها المسلمون لحفظ القرآن وسنة نبيهم من التحريف، وهو ما لم يُوَفق فيه المسيحيون.

أنصحك بقراءة الكتب التالية (قليلة الصفحات) لتفهم أكثر أهمية الإسناد المتصل في الإسلام والمسيحية:

  • كتاب جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين
  • جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة

كما أنصح أيضا بمشاهدة حلقات قناة البينة الخاصة بدراسة الكتب المقدسة لدى المسيحيين، فقد أطال وأفاد القائمون عليها، فيما قدموه فيها

WriterOrwa_Azzam أضف ردا

@moheb_rofail‍ ما شاء الله الأخوة ما قصروا وأجابوك بإجاباتٍ شافية تروي فضولك، ولا مجال لي للحديث إلا عن نقطةٍ صغيرة:

أعرف أن أحد القراء الأعزاء قد يقول: ليس الإسلام بحاجة لك، لن تزيده ولن تنقصه؟ لكن ما أريده فعلا هو دليل لما ذكرته أخي يونس أعلاه.

إذا قالها لك أحدهم فاعلم أنه ليس مسلمًا حقًا، دعوتنا إلى الإسلام لها معايير وحدود يجب ألا نتعدّاها، وكما يقول كتابنا "لا إكراه في الدين" فأرجو منك يا محب رجاء كبيرًا أن تطّلع على ما قاله الأخوة وتتدارسه بعقلانية. وهدانا الله وإياكم إلى الدين الصحيح! :)

مرحبا صديقي عروة، الى الآن لم يرد أحد ردا شافيا على استفساري الأصلي، هل يمكنك اهدائي نسخة من ذلك الانجيل المذكور فيه كل هذه الأشياء؟ سأكون في غاية الشكر لك.

لا يمكنني إلا أن أهديك هذه الرسالة؛ في ديننا - إن كنت تعرف - يحث النبيّ على عدم التعمّق في الأديان الأخرى قبل فهم الدين الإسلامي والقرآن فهمًا كبيرًا، لذلك فتجدنا قليلي المعرفة في كتبكم وعقيدتكم، اعذرني.

بصراحة لم أكن أعرف هذه المعلومة، أشكرك أخي عروة.

عندما تعرف هذه المعلومة ستدرك لم معظم المسلمين الذين يناقشونك ليسوا ذوي علم بالأديان الأخرى، اعذؤهم رجاءً.