حسناً، عرفنا ماذا تقرأ، الآن أخبرنا ما الذي يحملك على القراءة؟

كثيرةٌ هي المواضيع التي كُتبت عن ترشيحات الكتب و مسارات القراءة في حسوب وغيره في كل أصناف العلوم و الفنون، لكنّي لا اسأل عن ترشيحات للكتب، كما هو في العنوان، ما الذي يحملك على أن تجلس مع كتاب ساعة يوميا او ساعتين بشكل مستمر ودائم؟، شخصيا في كل عام اضع في بدايته قائمة بالكتب التي أنوي قراءتها وغالبا ما يصل عددها ل 50:60 كتاب سنويا وينتهي العام وأجد نفسي لم أُنهي حتى عُشر القائمة في أحسن الأحوال، لا أخفيك سراً فأنا أغبط هؤلاء الذين أدمنوا القراءة من صغرهم وكم تمنيت أن لو كنت مثلهم إلا أنّي أجد صعوبة بالغة في مواصلة القراءة بشكل مستمر على مدار الأيام وكثيرا ما يهزمني الملل، لذا لو شاركتنا بتجربتك مع القراءة من هذا المنظور تحديداً، كيف أصبحت القراءة عادة لديك؟ ويا حبذا لو استفضت، خصوصاً لو كانت حالتك مشابهة لي ووجدت صعوبةً في بادئ أمرك، أخبرنا كيف تغلبت على ذلك وكيف حولت القراءة الى عادة يومية في حياتك؟

الخلاصة: أخبرني عن تجربتك الشخصية، دافعك، ما الذي يجعلك تجلس برفقة الكتاب؟

-رجاءً لا تقتصر في ردك على شعارات عامة مثل لأننا أمة إقرأ وما شابه، أخبرني عن دافعك الشخصي -إن سمحت- لعلك تُلهم أحدنا بكلماتك.


أولا: لا يجب أن يكون الهدف هو القراءة كوضع 100 أو 50 كتاب ..الخ يجب أن تكون لديك غاية تريد الوصول إليها و تستعمل القراءة كوسيلة للوصول لغايتك. كعند شراءك لقارورة ماء، أنت لا تشتريها لأنها هي غايتك، بل هي وسيلة تستعملها لكي تروي عطشك.

لذلك حتى يكون لك شغف للقراءة يجب إختيار الكتب بعناية التي لديك عطش لها من الأساس و إلا مهما فعلت لن تجد الدافع.

ثانيا: بعدما أصبح لديك دافع و هدف تسعى إليه من القراءة، يجب أن تجعلها عادة و العادة هي شيء تفعله بصفة آلية من دون التفكير كعند إستيقاظك تذهب للحمام، عند التوتر البعض يقضم أظافره من دون وعي.

حتى تجعلها عادة أنصحك أن تنسبها لشيء تفعله يوميًا كمثال في حالتي: كل يوم أركب المواصلات ساعتين فأنسب القراءة لهذين الساعتين و مهما حصل أقرأ فيهما مع مرور الأيام أصبحت عادة عندي و عقلي بُرمج تلقاءيا مواصلات = قراءة كتاب.

المواصلات هي أشهر شيء لكنها على سبيل المثال لا على الحصر تستطيع ربط القراءة بأي شيء تفعله يوميا.

كمثال في حالتي: كل يوم أركب المواصلات ساعتين فأنسب القراءة لهذين الساعتين و مهما حصل أقرأ فيهما مع مرور الأيام أصبحت عادة عندي

بناءً على تجربتك, هل هذه الطريقة تؤتي ثمارها؟

أقصد أنك بحاجة مثلاً لتدون شيء استفدته أو تكتب ملحوظة أياً كانت, ماذا تفعل في هذه الحالة؟

هل ترتب أمورك على وجود مثل مفكرة تدون فيها في وقتها؟ أم ترجع لما قرأت حين عودتك للمنزل مثلاً؟

أقرأ في جهاز كيندل، هو جهاز مخصص للقراءة من أمازون بحبر إلكتروني لا يتعب العينين. توجد فيه خاصية لكتابة الملحوظات أو تسطير الأشياء المهمة و هكذا