هل طلب المال من الأب في سن 18 سنة يعد ضربا من التسول؟

سلام عليكم، هذا السؤال يؤرقني منذ فترة، بالنسبة لشاب بالسن المذكور غير مستقل ماليا لديه مشاغل أخرى في الحياة مثل الدراسة أو أهداف يشتغل عليها (ليس بالضرورة الدراسة) بصريح العبارة ليس لديه مصدر دخل يعتمد عليه، هل ترى من وجهه نظرك كابن أن طلب المال( المصروف اليومي) من والدك حق مشروع ولا يشكل لك أي إحراج؟

ومن وجهة نظرك كأب هل أنت مستعد أن تقدم المال لإبنك بدون حتى أن يطلب منك كونك متفهم مرحلة الشباب والأنشطة المتعلقة بها (طبعا باستثناء السلبية منها)؟


إن كنت أريد من ابني التركيز على دراسته وإعداد نفسه لتحقيق أهدافه فلا أقل من أدعمه ماديًا بالقدر المعقول وحسب قدرتي خلال هذه الفترة.

لو طلبت منه أن يعتمد على نفسه في تحصيل رزقه في هذا السن فقد أحكم عليه بالتقصير أو الفشل في دراسته وبالتالي قد لا تتاح له فرص جيدة في المستقبل وسيبقى في مكانه ولن يبارحه

إن كان في العالم العربي فالتركيز على الدراسة أكثر المشروعات فشلاً فمن النادر -إن لم يكن مستحيلا- أن يجد عملا حال التخرج بالتالي قد يقضي سنيناً ينتظر وظيفة راتبها لا يغني ولا يسمن من جوع.

الحل هنا هو شراء الأب دورة إلكترونية للإبن مع إعطاء الدراسة أهمية جانبية فحسب. ومن ثم تطوير الابن ليعمل بشكل حر على الإنترنت ويحقق دخلا يكفل له مصاريفه ولربما حتى يتفرغ له لاحقا.

هل طلب المال من الأب في سن 18 سنة يعد ضربا من التسول؟

لا يوجد حكم عام كل حالة تدرس على حدا. هناك من يحق لهم أن نقول تسول وهناك من يحق أن نقول لهم انه استثمار في الابن. والاستثمار خطة والخطة مدروسة.

المشكل ان الاباء لا يحرصون على مسائلة الابناء ويقولون لك كيف اصلا تجادل مراهق متفجر؟

لكن شخصيا إن كنت تترك ابنك -الذي لا يدفع حتى اشتراك النت- يملأ رأسه بما فيه من افكار مؤذية جدا فالنتيجة انت تتحمل مسؤوليتها كامل كأب.

لا يوجد حكم عام كل حالة تدرس على حدا. هناك من يحق لهم أن نقول تسول وهناك من يحق أن نقول لهم انه استثمار في الابن. والاستثمار خطة والخطة مدروسة.

لا بغض الطرف عن مسؤولية الاب في تكوين مستقبل ابنه، نحن فقط نتحدث عن نفقات الحاجيات الحياتية بمعنى هل ستخصص مبلغا ماليا شهريا أو يوميا له لتدبر أموره أم ستدعه يتخبط لوحده تحت أي ذريعة كانت؟

المشكل ان الاباء لا يحرصون على مسائلة الابناء ويقولون لك كيف اصلا تجادل مراهق متفجر؟

لكن شخصيا إن كنت تترك ابنك -الذي لا يدفع حتى اشتراك النت- يملأ رأسه بما فيه من افكار مؤذية جدا فالنتيجة انت تتحمل مسؤوليتها كامل كأب.

المسائلة؟! لاأظن ذلك ربما هو امر مبالغ فيه نحن هنا نتحدث عن 18 سنه وليس خمسة، أعتقد أن الابن قي هذا السن له وعي كاف، فالمراد هو دعم مادي وليس أن تهندس للإبن حياته

18 عام لن أخصص له مبلغ شهري أو يومي. لكن شخصيا لن اقطع عنه المصروف فجأة إنما من سن ال15 سأعلمه الاعتماد ماليا على نفسه فلما يصل إلى 18 لن يجد أي مشكلة. واقصد بالاعتماد الاستقلال المالي الجزئي على مستوى المصاريف اليومية.

ربما هو امر مبالغ فيه

حسب البيئة المحيطة التي اعيش بها ليس مبالغا فيه البتة لا اجد كثيرا من الواعين من الشباب بعمر 18 انما كلهم طاقة موجهة نحو أمور تافهة في الاساس. فالله يعين الاباء فعلا.

فالله يعين الاباء فعلا

لماذا تفترض أن الآباء هم الاكثر فقها ووعيا؟ وأنهم لن يكونوا بنفس حالة لذين لا تجدهم واعيين

معظم الآباء غير واعين فعلاً لكنهم في ذات الوقت لا يترتب عليهم مسؤولية كسب رزقك طيلة عمرك. هناك وقت محدد تنتهي فيه مسؤوليتهم العملية الخاصة بالرزق. صحيح أن عليهم توفير الثقافة والوعي وتحضيرك لعصر مختلف تماما معقد ومتواصل مع بعضه وتجتاحه الأتمتة ووظائفه تتلاشى وتتغير بشكل غير مسبوق لكن الاباء لا يعرفون اصلا ما معنى كلمة الأتمتة يقع عليه جزء كبير من المسؤولية لكن فقط لفترة محددة.

اما من ناحية الابناء فعند بلوغك 18 سنة ولازالت تلعب الألعاب وتتابع صفحات النكت في النت وحياتك ضايعة ومشتتة فماذا اقول لك؟ الافضل ان تستثمره في تعلم شيء يمكنك من وضع موطئ قدم في المستقبل والا فإن مصير هذا الشاب الاصطدام بحائط صلب من الواقع

أرى وقت الشباب الآن يضيع وحياتهم خالية من الجدية والاباء طبعا ينقصهم الوعي واصول التربية السليمة وكيف تكون لكنهم بذلوا ما في وسعهم على قدر عقولهم والله لا يكلف نفسا الا وسعها فما دام الشاب وصل لهذا العمر فعليه ان يتغير وان يستقل وان يعمل وان يحافظ على وقته والا يعطي وقته لاصدقاء السوء وان يستثمر في نفسه حتى يثبت لابويه وللمجتمع لاحقا أنه لا يتكل على أحد كما قال الشاعر:

وإنما رجل الدنيا وواحدها // من لا يعول في الدنيا على رجل.

كما ذكرت ليس فقط الدراسة ربما أهداف شخصية لتطوير الذات، كم كنت لتخصص له من مصروف يومي(اذكر المبلغ بالدولار) بشكل عام وبغض النظر عن اختلاف الاسعار حسب البلدان ومستويات المعيشة وما إلى ذلك؟