10

تخصصي عُلوم حاسب دخلته عن رغبة وأستمر به حاليًا مُكرهه

السلام عليكم ورحمة الله

يا أخواني ويأخواتي أنا سيدة بسيطة لا أمتلك تلك الفطانة ولا الذكاء ولا الارادة العظيمة

ولكن عندما أحب شيئًا .. أتقنه لدرجة أنا لا أعيها ..

ايضًا عندما افعل شيئًا أحرص ان افعله بطريقتي .. بالتجريب حتى وان كان الحل أمام عيني. ولا ارجع اليه الا اذا ضاق علي الوقت.

عندما خُييرت في إكمال مجالي اخترت العلمي ولكن لم أعيي هل سأدخل المجال الصحي او العلوم مثل الفيزياء والرياضيات

وفي اخر سنة ثانوية أخترت تخصص علوم الحاسب .. لم ابرمج في حياتي قط ولكن كنت مهتمه في ذلك المجال بشكل عام واعلم بأنه سيسعدني

في اول كورس برمجي واول محاضره فيه احسست بنشوة سعادة وعرفت من تلك اللحظة انني اخترت التخصص الصحيح ..

ولكن بعد مُدة تم التضييق علينا نفسيًا وجسدًيا من الكلية نفسها

انتشر وباء الاكتئاب في دفعتي بسبب قسوة التعامل وقسوة المناهج وكثرتها لدرجة من اول اسبوع الى قبل الاختبار النهائية وانت تعمل بلا راحة .. تكليفات واجبات مشاريع اختبارات ثم اختبارات ثم الكثير من الاختبارات

جنون الذي يحدث جنون .. وبعدها تكون النتائج صادمة فايضًا التصحيح من الاساتذة يكون دقيق جدًا

فاغلب موادنا البرمجية الافرج للدراجات من 100 يكون 60 .. تصور

من يحصل على A+ هذا كائن فضائي وغالبًا يكون طالب واحد فقط من بين 250 طالب

منذ اول فصل في التخصص وعندما عرفت ذلك عاهدت نفسي ان اغض طرفي عن الدرجات كي استطيع ممارسة البرمجة عن حب وتزداد رغبتي فيه ..

لكن لا استطيع التحمل اكثر من ذلك فمعدلي اصبح 4.1 من 5 بعد ان كان 5-5 في طرف فصليين دراسيين

كرهت الدراسة واصبحت اشعر بالحقد الدفين .. وكأننا اعداء التخصص .. لا شك احب التحديات ولكن اي ماد اتحدى اولًا فانا لدي 6 مواد في الترم الوحد وكلها متوحشة اكثر من الاخرى .. حتى الاستاذات غير مراعيات ابدًا ..

فصلين دراسيين من الفشل اصابني بالإحباط .. لم يبقي لي الا سنة وفصل دراسي وانهي التخصص وانا ابكي قهرًا لاني اعرف ان المجال عظيم ويناسبني ولكن الحزن الذي يصيبني جعلني أندم على اختيار البرمجة كتخصص ..

لست الوحيدة التي اعاني فكل صديقاتي كالموتى ..

انا لا احب ان امارس شيء وانا مُكرهه ..

ماذا علي ان افعل؟

ايضًا دوامي يوميًا من 6 وحتى ال3 عصرًا وأبدأ بالمذاكرة يوميًا من 5 وحتى 10

ومنذ بداية هذا الفصل وانا من البيت الى الجامعة ومن الجامعة الى البيت ولكن لم يغير ذلك من مستواي

هذا الفصل عدلت الكثير من سلوكياتي وطورت الكثير من إمكانياتي حتى انني حققت نجاحًا في مادتين خارج كليتنا (اختيارية) ومادة اخرى من نفس الكلية ولكنها بسبب الاستاذة المتساهلة معنا فهي لاتأتي بالأسئلة الا من الكتاب والبالغ حجمه 3000 صفحة ..

هل أعاهد نفسي مرة اخرى وانسى الدرجات والمعدل؟

هل اقلل من المواد التي يفترض ان أخذها في الفصل الواحد "جربت ولم يُفلح ذلك"

ايضًا انا امارس البرمجة يوميًا ولست مُهملة .. فغالبًا نقص الدرجات يكون لأسباب تافهه وتتراكم وتحدث نقص رهيب

فاصاب بالاحباط , ومرات ادخل الاختبار الذي يليه وانا لم افتح الكتاب .. مثل الان, بعد قليل سأدخل اختبار لغة البرمجة سي وانا لم افتح الكتاب لانني مهما فعلت لن يغير ذلك من درجاتي شيء

انا صبرت ولازلت اريد ان اصبر ولكن الوضع لايطاق لم يعد هنالك وقود للإستمرار

طلبة الحاسب ساعدوني ..

كيف أحب ما انا به.

انا بحاجة لإستعادة الايمان بقدراتي التي فقدتها بسبب التخصص

لعل الله يحدث امرًا به نصائحكم

شكرًا لكم


Mahdi_Khair أضف ردا

في تخصصات علوم الحاسوب أرجح أن الشهادة الجامعية عباره عن ورقة تحتوي اسمك و صورتك مع بعض الأرقام و نطاق صلاحية أقل بقليل من ٩ كيلومتر ، و قبل أن يجادلني أحدكم أتمنى ان يخرج بشهادته الجامعية و يحاول العمل في شركة في ألمانيا او سويسرا مثلا !

كثيريون الذي يعملون في شركات تقنية و لم يحصلوا في حياتهم على شهادة جامعية في علوم الحاسوب ، أحمد خريشه كمثال ، و كثير من ضيوفه الذين يستضيفهم في مدونة تكناوي و بعضهم يعملون في أمريكا و دبي و غيرها في شركات عالميه ، راجع الفيديوهات فأغلبهم لم يحصل على شهادة جاميعة تخص الحاسوب او لم يحصل على واحده على الإطلاق !

عملك في تخصصات الحاسوب لن يتم عبر تعليق شهادة في الجدار ليراها المدير !

سيوضع جهاز حاسوب أمامك و العمل المفترض بك القيام به هو كذا كذا ..

إذا كانت شهادتك تشير الى أنك الأول على مستوى المجرة و لكن لا يمكنك إتمام عملك فستحملها و تعود لمنزلك ، لأن المطلوب عمل !

باختصار في التخصصات التقنية المطلوب هو ما في عقلك و ليس ما في شهادتك .

و للأمانة التدريس الجامعي خصوصا التقني لا يمت للواقع بصلة ، القوم و صلوا الى معالجات الحواسيب الكمية و انا يتم تدريسي من صنع معالج بانتنيوم ! ، جميل الماضي و لكن فلندرس مالعالم فيه الأن لنواكبه ثم سنعود لبانتنيوم اذا اردنا المزيد من المعلومات .

هذا لا يعني أن علينا إغلاق الجامعات !

من المذهل أن تكون شخص لديه الخبره و القدرة و من المذهل أكثر إثبات سريع عبر شهادتك .

و الجميل في تخصص الحاسوب أيضا أنه ليس بالضرورة أن تمسك بشهادتك و تنتظر ردا على الرسالة الألف التي أرسلتها لإحدى شركات التوظيف ، تستطيع بناء عملك الخاص بك ، كما أن عالم الأعمال الحرة يتوسع في كل يوم .

شهادة تحمل عنوان كلية الحاسوب هي مجرد شهادة عامة و التخصص يكون لاحقا حينما تطور قدراتك و تدرس بنفسك و تحصل على شهادة من إحدى الشركات العالمية في تخصصك مثل شهادات سيسكو للشبكات و هكذا .

في النهاية الجامعة هي فقط أول خطوة ، لا تسمحي لدرجاتها بإحباطك فحتى هذه الشهادة ليست نهاية مسيرتك بل هي مجرد البداية .

و مصادر التعليم على الإنترنت لا حصر لها ، و كل محاضرة تخرج منها ولو بمعلومة فقد خرجت منتصرا ، بغض النظر عن درجات إختبارها ، فإمتحان الحياة العملية هو ما يحدد مقدار تقدمك و ليس إمتحان الجامعة .

و من يعتقد أنه سيدرس و يفهم كل شى من الجامعة فهو مخطئ جدا ، حتى ولو كنت تدرس في جامعة هارفرد ، عليك البحث و التجربة و التطوير و الإكتشاف بنفسك ، فالحاسوب شغف أولا قبل أن يكون مادة تدرس .