لماذا للان تُرفض العلمانية!؟

شاهدت على قناة DW الالمانية حلقة نقاشية حول العلمانية

و انا اسأل نفسي لماذا للان يناقش العرب و المسلمين عموما هذه القضية!

العلمانية التي تعني فصل الدين عن الدولة و ان يصبح الدين شأن خاص بالفرد, اصبحت شيء بديهي في معظم ثقافات العالم في الغرب و لدى الهندوس و البوذيين و اللاتين و غيرهم

رجال الدين المسيحي(الكاثوليكي خصوصا) التي بدأت بعقر دارهم بالغرب لم يعودوا معارضين لعلمانية الدولة!

كذلك الدولة الالحادية التي تفرض الالحاد و تحارب الاديان تقريبا انقرضت(الدول الشيوعية)

الدولة العلمانية لن تمنع المسلمين من الصلاة و لا الصوم!

الدولة العلمانية لا تمنع الكحول و لكن بنفس الوقت لن تجبر المسلمين على شرب الكحول!

الدولة العلمانية لا تمنع زواج المسلمة من غير المسلم و بنفس الوقت لن تجبر المسلمات على شيء!

بل حتى في الدول العلمانية القوانين ممكن ان يكون لها خصوصية في المجتمعات الاسلامية كمثلا كعدم منع تعدد الزوجات(بشرط موافقة الزوجة الاولى) كذلك في الميراث يبقى الخيار للشخص الموروث و الوارث الحرية باتباع الطريقة الاسلامية او طرق اخرى

العلمانية تجعل الدولة محايدة و سقف اعلى لجميع المواطنين, لا اسلامية,مسيحية, هندوسية و كذلك ليس الحادية او معادية للاديان

امر اصبح بديهي لدى معظم الشعوب و الامم الا لدى العرب و عموم المسلمين!


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب، لذلك على الدولة أن تحكم بذلك،

ولا داعي لتقول أن الحرية المبالغة ليست خطأ، الإسلام شرع الأحكام لكل الأحوال ويمكن للدولة التي تحكم بالشرع بقليل من الإخلاص والرزانة التعامل مع كل التحديات المحتملة في أي وقت، المشكلة لدينا نحن هي أننا لا نعرف ولا نريد أن نعرف.

الخطوات مهمة بقدر النتائج، وليس لنا أن نختار اتباع أمر أو تركه:

" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا "

وقد تقول أن الناس يستطيعون الإنتحار في أي وقت ولا تستطيع لا حكومة ومنظمة من منعهم إذا أرادو ولكنهم لا يفعلون عادة، ولكن،

لك أن تتصور فقط لو أبيحت المخدرات، من أراد الوباء لنفسه أخذها ومن لم يرد لم يأخذها، بالطبع ستنتشر كالنار، فالإنسان بطبيعته ضعيف أمام رغباته، نفس الشيء إذا أبيح الفسق في المجتمع، ستضيع فئة كبيرة من المجتمع وبدل أن تكون فئة منتجة تصبح صعاليك فاسدة ومفسدة.

وأخيراً فالتحديات القائمة واللاحقة هي في حقيقة الأمر تحديات للمسلمين، وليست تحديات للإسلام ذاته.