لماذا يبتعد المثقف عن الناس وعن تجمعاتهم ؟

بالتأكيد ستقرأ هذا العنوان وترى نفسك فيه إن كنت ممن يرفضون واقعنا الحالي بشكل كلي او حتى جزئي ، أو انك اصبحت تشعر بضيق اكبر من مواضيع الناس وسذاجة افكارهم التي ما عادت تعنيك كالسابق !

ربما نكون متفقين على ان الشخص الذي اصبح يقضي جل وقته متصفحا كتاب او مقالة او يشاهد فلما وثائقيا لموضوع يرى انه ذو قيمه عاليه , يسمع لغة رصينة متماسكة وأفكار عميقة ينبهر بيها , تأخذ عقله وتشفي جوعه الفكري , سيعتاد عليها مع الوقت وعلى نشوة كلماتها!!

ولكن سرعان ما ينزل ليصطدم بواقع مختلف عنه يحيط به من كل الاتجاهات يرى فيه ركاكة اللغة وافكار اهلها التي توحي بالسذاجة . حينها سيشعر بتلك الوحشة او الوحدة ونضال البحث عن من يفهمه ,, يحاول جاهدا .. ثم يعود لعزلته .


علينا ان نعرف كلمة مثقف و الناس المصنفين ضمن هذه الخانة اولا, يبدوا ان كل شخص لديه تعريفه الخاص لماهية الثقافة في حد ذاتها.

انا اريد ان اذهب للصحراء و أضع خيمة قرب بئر وأعيش وحدي إلى الأبد, ليس لأنني مثقف بل لأن هذا المجتمع المنحط الضعيف لا يستحق ان اكون جزءا منه, لكن يبدوا ان الصحراء لم تعد صحراء بعد الآن.