لماذا يبتعد المثقف عن الناس وعن تجمعاتهم ؟

zaid_ADNAN

بالتأكيد ستقرأ هذا العنوان وترى نفسك فيه إن كنت ممن يرفضون واقعنا الحالي بشكل كلي او حتى جزئي ، أو انك اصبحت تشعر بضيق اكبر من مواضيع الناس وسذاجة افكارهم التي ما عادت تعنيك كالسابق !

ربما نكون متفقين على ان الشخص الذي اصبح يقضي جل وقته متصفحا كتاب او مقالة او يشاهد فلما وثائقيا لموضوع يرى انه ذو قيمه عاليه , يسمع لغة رصينة متماسكة وأفكار عميقة ينبهر بيها , تأخذ عقله وتشفي جوعه الفكري , سيعتاد عليها مع الوقت وعلى نشوة كلماتها!!

ولكن سرعان ما ينزل ليصطدم بواقع مختلف عنه يحيط به من كل الاتجاهات يرى فيه ركاكة اللغة وافكار اهلها التي توحي بالسذاجة . حينها سيشعر بتلك الوحشة او الوحدة ونضال البحث عن من يفهمه ,, يحاول جاهدا .. ثم يعود لعزلته .


هذه السلوكيات تنم عن مرض شائع اسمه الاغتراب النفسي له درجات وعوامل مختلفة لكن الاعراض شبه ثابتة، بخصوص سؤالك في الاساس عن ماهية المثقف مع العوام إن كنت فهمت قصدك بشكل صحيح ، اعكس ما قلت هذا هو حال المثقف الحق يحتوى الجميع ويتفاعل مع محيطه بما يفهمه الآخرون لا بما يتلذذ هو بفهمة أو بتعقيدة