مشكلة عدم اندماج المهاجرين في اوروبا

في العقد الخير برزت الحركات و الاحزاب اليمينية و باتت تحضى بشعبية كبيرة, عنوانهم الابرز محاربة الهجرة

و لو القينا نظرة موضوعية سنجد ما يبرر هذه الظاهرة, و لو حدث امر مماثل في بلداننا لكانت لدينا نفس ردة الفعل ان لم تكن اقوى

فالكثير من المهاجرين يرفضون الاندماج بالمجتمعات المحلية هناك, تجدهم متجمعين في احياء معينة لهم متاجرهم الخاصة و كذلك قسم منهم يضع ابنائهم في مدارس خاصة و يطلبون منهم الابتعاد عن ابناء البلد لكي لا يفسد خلقهم

بل البعض منهم يكره مجتمعه الجديد لاسباب عنصرية او دينية

السؤال المطروح انت كمهاجر ترغب بالاحتفاظ بعاداتك و تقاليدك لما هاجرت الى بلد مختلف عن تلك العادات؟ لما لم تبقى في بلدك اذا؟

ظروف بلدك اجبرتك على الهجرة؟ البلد او المجتمع المضيف غير معني بتلك الظروف

انت كمهاجر غالبا اتيت كلاجيء "انساني", اي يجب ان تكون ممتن لذلك البلد لانه قبل ان يحتضنك و يجب ان تحاول رد الجميل لذلك المجتمع

المواطن الاوروبي عندما يرى الانعزال عن المجتمع و بناء تكتلات بداخله فضلا عن العمليات المسلحة بين فترة و اخرى بالتأكيد سينظر للمهاجرين كضيوف غير مرغوب بهم و مصدر خطر على مجتمعه

و لذلك من البديهي ان يدعم الجماعات اليمينية


هناك دائما طلب من المهاجرين خصوصا المسلمين في أوروبا الإندماج في المجتمع وهو مصطلح يستخدم كثيرا للإستهلاك السياسي والإعلامي بعيد عن الواقع.

هل سئلتم أنفسكم عن المجتمعات الغربية؟ هل هذه المجتمعات منفتحة فعلا على الآخر من خارج أوروبا مهما كان دينه؟

المجتمع الغربي أوروبي ينقسم الى ثلاثة أقسام تقريبا (حسب تجربتي الشخصية):

  • من ٤٠ سنة فما فوق هذه الفئة لن تتقبلك الا اذا أصبحت تعيش تماما مثلهم بأدق التفاصيل وهذا لايسمى إندماج إنما إنسلاخ وهو سلبي.

  • ما بين ٣٠ و ٤٠ سنة وهي فئة متذبذبة نوعا ما قد تجد فيها المنفتح و المنغلق والأغلب يتأثر كثيرا بالأعلام المتلفز.

  • جيل الشباب الجديد ما تحت ٣٠ وهذه الفئة هي التي تتمتع بإنفتاح كبير تجاه الآخر وهي مايعول عليه مستقبلا في التقارب بين الشعوب والتعايش السلمي إذا لم تتاُثر بشكل كبير بالإعلام الموجه وهو الأغلب هنا. والمقصود بالموجه هنا عدم الحيادية في مواضيع تخص اللاجئين.

من ناحية أخرى نحن كمسلمين في أوروبا ضيوف ويجب أن نعلم ذلك تماما ولسنا فاتحين أو عهد الأندلس. ينقصنا إحترام القانون والتحضر والسعي للعلم فتجد الهم الوحيد هو جمع المال بأي طرق. نحن أكثر الناس تحايلا على أنظمة الضمان الإجتماعي ولانحترم قوانين ونظم الدول التي نحن ضيوف فيها وكنا بالأمس القريب نتسكع امام سفاراتها املا في الحصول على تأشيرة دخول.

خلاصة القول:

أرى أنا الأوروبي يجب أن يحاول التعرف على ضيفوه الجدد عن قرب بعيدا عن الإعلام ويبتعد عن العنصرية والتعالي على الغير والأحكام المسبقة على الآخرين.

نحن الضيوف يجب أن نعرف أننا لسنا في بلداننا وان هذه البلدان وفرت لنا الكثير مما لم نجد في بلداننا ونرد الجميل على شكل إحترام القانون والمساهمة بشكل فعال في بناء الإقتصاد والمجتمع الصالح وان لانكون عالة على هذه الدول. (العلم و العمل)

الحكومات في هذه البلدان عليها إعادة النظر في سياسة الإندماج بشكل كامل والعمل بجدية على إيجاد حل يراعي جميع الأطراف والإبتعاد عن إستهلاك هذه المعضلة سياسيا في زمن الإنتخابات.

أضع اللوم في فشل إندماج اللاجئين في أوروبا بنسبة ٧٠٪ على السياسيين والإعلام و٣٠٪ يتقاسمها الضيوف وأهل البلد.

وآسف على الإطالة

اتفق معك في معظم ما ذكرت, الكل يتحمل نتيجة فشل الاندماج و الكل مطالب في بذل جهود

و اجد من الضروري على اللاجئين تحسين صورتهم في المجتمع و بذل جهود اكبر لانهم الطرف الاضعف