للملحدين فقط: كيف كانت البداية؟
هذا الموضوع للدراسة فقط .. أرحب بمشاركتك الموضوعية، بعيدًا عن صراع إثبات وجهات النظر. فلست هنا لمبارزتك على الإطلاق، وإنما الأمر إحصائي بحت.
طرحت منذ فترة موضوعًا للنقاش بعنوان: لماذا يُلحد الملحد؟ (الرابط:
https://goo.gl/kojgvN)وصراحة تفاجئت من الإجابات. فقد قصدت بهذا الموضوع مناقشة غير الملحدين في قضية الإلحاد، فكانت المفاجأة أن معظم الإجابات جاءت من الملحدين أنفسهم، واشتعل النقاش بالكثير من الأدلة، وكل طرف يُدلي بدلوه.
اليوم أعيد فتح الموضوع بغرض الدراسة فقط – لمن رغب في المشاركة – والمطلوب بسيط للغاية:
كيف كانت البداية؟
الملحد في العالم العربي غالبًا وُلِدَ لأبوين مسلمين أو مسيحيين، وظل على دينه فترة معقولة من الزمن، قبل أن يتخذ قرار الإلحاد. ما أرغب في معرفته هو كيف كانت بداية الأمر معك.
لنضرب مثالًا....
(مصر) .... ألحد أحد أصدقائي بعد رؤيته لتضارب آراء الشيوخ في الموقف الواحد حسب توجه الرأي السياسي .. رأى أن هذا دين مطاطي لتقنين أراء الحاكم (الدين أفيون الشعوب).
(مصر) .... صديق آخر ألحد لأنه في أولى مراحل مراهقته، أتته بعض الأسئلة تتعلق بالذات الإلهية، فذهب لسؤال شيخ المسجد، فنهره بشدة، فكره صديقي شيخ المسجد، وكره الدين الإسلامي ممثلاً فيه واختار الإلحاد منهجًا.
(فرنسا) ... صديق آخر كان يعيش في العراق، وذاق الأمرّين حتى واتته الفرصة للهجرة إلى فرنسا، والتجول في أوروبا، فرأى كيف هو حال الغرب من التقدم والرقي في التعامل – وهم يهملون جانب الدين – وكيف الحال في البلاد الإسلامية من التمسك بظواهر الدين، فكره الدين ورأى أنه سبب من أسباب التخلف، فاختار الإلحاد.
هذه بعض الأمثلة التي حكاها لي أصحابها بتواصل مباشر، بدون الخوض في قضايا جدلية.
ما أرغب فيه ببساطة هو أن تذكر دولتك، وكيف بدأ الأمر معك
مثال:
مصر .. ألحدت بسبب........................
فقط ..
بالطبع لك مطلق الحرية في عدم ذكر اسمك، والاعتماد على خاصية (مستخدم مجهول)، فالأمر في مجمله إحصائي بحت.
لكم مني جزيل الشكر على احترامكم وتفهمكم
تحديث هام بالغ الأهمية .. رجاء ذكر العمر الحالي والمرحلة العمرية التي قررت فيها اتخاذ قرار الإلحاد أو اللادينية أو الربوبية أو اللاأدرية .. أشكركم مرة أخرى، ومعذرة على نسياني
في بادئ الكلام
احب التنويه الى ان كلمه 'الملحد' هي مصطلح مجحف وبمثابه شتم للادينين او الشخص غير المؤمن بوجود خالق لانها تعني بلغه الاسلام الشخص الرافض للدين والمقصود بها في طبيعه الامر المرتد او الزنديق او الشخص الواجب قتله ..الخ
عزيزي يمكن الجزم بان كل شخص اختار طريق الالحاد(كما تصطلحون) بسبب نكبه او احساسه بظلم او ظرف شخصي بدون ادله او تمحيص او بحث فهذا ليس الا رد فعل خاص به ولايمكن الاخذ برأيه اصلا وضمه في صف المتنورين لانه لايفقه شيئا فيما اختار ولايمكن محاججته
عدا هاؤلاء يمكن اعتبار الاخرين قد توصلوا الى هذا القرار المصيري بكل قواهم العقليه وكل ثقه لانهم تمعنوا ودرسوا دينهم بكل حياديه وموضوعيه دون انحياز (اذا كانوا دينين اصلا) ودرسوا تاريخ الاديان والحضارات ومدى تزواجها في الافكار والمعتقدات والاساطير والخرافات ..الخ .اضافه الى ذلك عدم تطابق الدين مع العلم وكم كبير من الاخطاء العلميه وبواسطه المناقشه الفلسفيه والمنطقيه سيتبين لكل عاقل متفتح راعا هذه الشروط من دون خوف من اله قد يميته في اللحظه ويحرقه بجهنم فانه بلا شك اطلاقا سوف يختار الطريق الذي اخترناه نحن وهو طريق العقل والمنطق ونبذ الخرافه
لكن بطبيعه الحال كل شخص اختار هذا الطريق لابد من وجود لحظه مفصليه مصيريه دبت في قلبه الشك بما يؤمن ويعتقد ،واذا كبر شكه هذا ونما يمكن ان يكون المسبب الاول في ترك دينه والاتجاه للالحاد او اللادينيه ..الخ
فعلى سبيل المثال اروي تجربتي الشخصيه وانا شاب مسلم من ابوين مسلمين ومتزوج لامرآة مسلمه ولدي من الايمان بالله والاعتقاد به الشئ الكثير مع اني لا ادعي كوني شخص ملتزم جدا لكن ايماني لا شك فيه
وانا بعمر ال٢٥في احدى المحاضرات العرضيه عن غروه بدر الكبرى روي المحاضر كيف كان محمد قد امر باعتراض قافله تابعه لقريش ذاهبه لمكه لنهب مافيها من اموال وبضائع وحلال وقتل او اسر اصحاب القافله التي بقياده ابي سفيان ..الخ
فعندما تقرر مكان المعركه في منطقه بدر وكان المسلمون اقل عددا لكن بحسب روايه محمد والقرآن قد ايدهم الله ب٣٠٠٠ ملك نازل من السماء وبشره جبريل بلنصر وبذلك انتصر المسلمون وقتلوا ٧٠ واسروا ٧٠
هنا تبادر في ذهني كثير من الاسئله والشكوك (ولعلها الحظه التي شككت بها بكل ماعتقد) فكيف ان محمد الذي هو رسول من الله وخاتم الانبياء وخير البشر يتصرف هكذا تصرفات بشريه بحته بان ينهب ويسلب القوافل بغير حق له فيها غير لانه يريد فرض قوته ودينه على غيره بلقوه والسيف اضافه لذلك اذا كان الله مؤيده وناصره فلا اظن ان الذي يقول للشي كن فيكون يرسل كم الفا من الملائكه لتقاتل مع جيش محمد يستطيع وبكل بساطه ان يميتهم بمكانهم خاصه ان الفعلين(ارسال الملائكه او اماتتهم) لا يراه غير محمد (او لاحد يستطيع ادعائه غيره) وتبادر الى ذهني لما كل هذا العناء اصلا في سيره محمد وخاصه ان المسلمين قد خسروا معارك اخرى كمعركه احد اليس هذا نبي الله وهذا جيشه الذي يدعو لدين الاسلام وهو خاتم النبيين والاسلام خاتم الاديان الابراهيميه ؟! هنا بدأ الشك يدب في قلبي واخذت على عاتقي ان اراجع التاريخ الاسلامي وتاريخ الديانات الابراهيميه وتاريخ باقي الديانات كلزردشتيه والهندوسيه والبوذيه ..الخ
فلم اكن اعلم بوجود ٢٤ ديانه كبرى في يومنا هذا وكل مؤمن فيها يعتقد بانه حالفه الحظ وانه ولد على هذه الديانه وان من لم يعتنق ديانته فهو الخاسر وسوف يزج في النار او اي مكان للعقاب اخر يعتقد به في ديانته..
وبعد اطلاعي على الحضارات خاصه على مابين النهرين وحضارات الشام ومصر وتيقنت بان اغلب ماجاء به محمد ما هو الا قصص وخرافات من سبقوه في اليهوديه وقليلا من المسيحيه وكذلك من حضاره بابل وسومر وغيرهن
ابتدئت بعدها التمحيص في الحقائق او الاعجازات العلميه(كما يدعي المسلمون) التي اورط القرآن ومحمد نفسه بها فوجدت ان القران والسنه مليئه بلاخطاء العلميه وماهي الا علوم ذلك الزمن المتداوله بين الناس والكتب لاقوام سبقتهم كلاغريق وهي خاليه تماما من كل صحه علميه فكيف لخالق الكون وصاحب الكتب السماويه ان يجهل عن كيفيه خلقه للكون ومم يتكون والى اي حد يمتد وماهيه الارض وكيف انهم يعتقدون ان الارض مسطحه وهي مركز الكون واين تغرب الشمس وكيفيه حدوث اليل والنهار وكيف انه يظن بان السماء سقف مرفوع وانهن سبع سماوات ..هنا بدء كل شئ يتوضح اكثر وعند قرائتي للقران مره اخرى بكل حياديه وموضوعيه دون خوف او مشاعر وجدته عباره عن كلام اقل بان يوصف بانه عادي يحاول كاتبه ان يستعمل في الاساليب الادبيه المعروفه في زمنه ( كالقافيه )
وان قورن بشعر ذلك الزمن فهو ليس بكلام غريب ولايستحيل كتابه مثله
لكن لو يلاحظ الباحث كيف ان بدايه السور المكيه هي فقط تخويفيه وكلها عن الجنه والنار ويحاول سرد الظواهر الكونيه وكيفيه خلق البشر ليبرهن للناس انه من عند الله ولا يعلمون انه اقتبس كل هذا الكلام من الكتب والديانات السابقه بلحرف
ويلاحظ كيف تغيرت لهجته فيما بعد خاصه السور المدنيه حيث تحولت لهجته الى لهجه القتل والعنف بعد ان كانت في بادئ الامر بان لك دين ولي دين فاصبح كل من لم يدخل الاسلام اما يقتل او يجبر على دخول الإسلام او يدفع الجزيه وكيف اصبحت لغه السيف والعنف هي عنوان هذا الدين ولولاه لما انتشر الاسلام في بداياته بهذا الشكل ولو كان من عند الله لاوجد حقا طريقه اخرى غير الهمجيه والدم في انتشارها
ناهيك عن ان محمد لم يك سوى شخص مهوس بلنساء وقصصه معهن والايات التي نزلت بحق هذه الامور اخذت حيزا كبيرا جدا من ذاك الكتاب الذي انزل للعالم اجمع وكيف هو حال المرآة في الاسلام والقرآن ماهو الا صوره لحالها في ذلك الوقت
فقد جاء الزمن الذي يجب ان تشكر فيه البشريه الديانات والكتب المقدسه على دورها في قطع اشواط للبشريه(بغض النظر عن مسوائها التي لاحصر لها كلارهاب والجهاد عند المسليمن ) وحان الوقت لنستخدم (العلم)، هذه الوسيله التي اخرجتنا من الظلمات الى النور الى معرفه انفسنا وحقيقه وجودنا وحقيقه الحياة والكون فعفا الزمان عن الديانات والالهه التي اخترعها البشر لتفسير ماحولهم من الظواهر ..
نصيحتي لكل شخص قد قرأ كلماتي هذه انك لو اتبعت العقل والمنطق ودرست التاريخ وفهمت بان العلم لم ياتي ليفند الدين وانما يجد الحقيقه وان اكتشف انها مخالفه للدين فهذه مشكله الدين لا مشكلته وليس مهتما اصلا في ان يحارب دين او يبدي اغلاطه فهو مترفع عنه من الاساس.
☆العلم دين العقل☆
التعليقات