اعتقد ان تنفيذ عقوبه الاعدام في حق اي شخص يستحق هذه العقوبه هو اتم العدل . ولو كان هذه العقوبه ليست عادله لكان الله سبحانه وتعالى ماشرعهاقال سبحانه:وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {الأنعام:115}.
ولكن تعطيل هذا الحد وما يترتب عليه من هرج وفوضى لعلمت أن مقتضى الحكمة والرحمة هي قتل القاتل, ذلك أن أولياء المقتول لن يرضوا إلا بقتل القاتل ولن ترضى نفوسهم بدون هذا, وسيقودهم ترك القصاص إلى السعي إلى قتل القاتل، أو قتل من يقدرون عليه من أقاربه وأرحامه ثم يستمر الفعل ورد الفعل حتى تنتشر الفوضى ويعم الفساد، أما القصاص فإنه يسد باب الفتنة ويحسم مادة الشر, وصدق الله سبحانه، إذ يقول: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {البقرة:179}.
ولا شك أن هذا من أعدل الطرق وأقومها، ولذلك يشاهد في أقطار الدنيا قديماً وحديثاً قلة وقوع القتل في البلاد التي تحكم كتاب الله، لأن القصاص رادع عن جريمة القتل، كما ذكره الله في الآية المذكورة آنفاً، وما يزعمه أعداء الإسلام من أن القصاص غير مطابق للحكمة، لأن فيه إقلال عدد المجتمع بقتل إنسان ثان بعد أن مات الأول، وأنه ينبغي أن يعاقب بغير القتل فيحْبس، وقد يولد له في الحبس فيزيد المجتمع، كله كلام ساقط عار من الحكمة، لأن الحبس لا يردع الناس عن القتل، فإذا لم تكن العقوبة رادعة فإن السفهاء يكثر منهم القتل فيتضاعف نقص المجتمع بكثرة القتل. انتهى.
التعليقات