هل تحب وطنك؟ للنقاش حول شرح ذلك المعنى

Allkhansaa

لطالما سمعتُ وأنا صغيرة كلمة: حب الوطن.

لا أعلم كيف كنت أُمررها هكذا دون التدقيق والنظر... ما الوطن؟ لماذا أحبه؟ والأهم من ذلك كله: كيف أعبر له عن حبي؟

عثرتُ منذ مدة على أُناس على هذا الكوكب يفكرون ويناقشون؛ هل هناك حب فطري؟ هل حب الابن لأمه يكون بسبب ماقدمته له من خدمات وإعانات، أم أنه حب فطري؟

صُدِمتُ من مجرد أن هناك أناس يفكرون في مثل ذلك!!، لكنهم أكدوا لي أنه لابد وأن يكون هناك سبب لحب "الوطن" -بما أنه يمكن أن يكون هناك أسباب لحب الابن لأمه-! وأنا شخصيًا أتعلق بالأماكن جدًا -ربما أكثر من الأشخاص!-، وربما كان ذلك سبب المنطقية الكاملة لكلمة "حب الوطن" بالنسبة لي... فهل الوطن هو المكان؟! ولو كان المكان، هل يستحق المكان أن يجوع الناس لأجله؟

مقصدي: أليست تلك الأرض، وتلك الدنيا جميعها لخدمتنا نحن -بني آدم-؟! كيف نجوع ونشقى لأجلها؟

الآن أضحت تلك الكلمة غير منطقية بالنسبة لي، أو لِنَقُل أنها تُستخدم بشكل خاطئ! فهل على الإنسان أن يتحمل ضيق المعيشة، وغالبًا ظُلُمات كثيرة أخرى؛ لأجل أنه يحب وطنه؟! ماذلك الوطن!!؟


الوطن .. عشت فيه و ترعرعت و من كثرة الترعرع كبرت وسافرت:

الوطن خدعة اخترعوها حتى تسير الدبابة فوق جثة أخيك وأنت مطمئن البال و متفاخر بذلك، بنظري المكان الذي ولدت به لست مجبراً على تقبله كوطن يستحق كل التضحية، هذا يرجع لـ وجهة نظري بمفهوم الوطن، استغرب كيف يولد المرء في مكان لم يختاره بنفسه و يتم تربيته على أنه المكان الذي يستحق أن تهدر حياتك لأجله، برأي أن الأرض للجميع، و لن يسعدني رؤية شخص يفضل بلده عن أي بلد آخر، برأي الوطن هو المكان الذي أعيش فيه و احصل على كامل حقوقي و متيقن اني سأكمل باقي عمري فيه.

فيديو لـ جورج كارلين عن الفخر القومي / الوطني يختصر وجهة نظري تقريباً:

على الهامش: ترددت في كتابة هذا الرد كوني واجهة مشكلة في التعبير عن وجهة نظري حول الأمر، لكن ارجوا ان تكون فكرتي واضحة.

عظيم جدًا، متفقة.

بصرف النظر عن أسلوبه في الكلام عن الله -جل وعلا وتكبر-.

هل نستطيع القول بأن ذلك من مفاد "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"؟

حيث أنه من غير المنطقي أن يتفاخر الإنسان بشيء لم يكن له دخل فيه أصلًا، وإنما يفرح بما حقق وأنجز من أعمال. ثم هل يوصلنا كل ذلك إلى أن "وطننا الإسلام"؟! أي أن تلك الأرض التي أُضَحي في سبيلها بحياتي وروحي هي الأرض التي يُقام فيها الإسلام -أيًا كان مكان وجودها-؛ لأنها وطني -بذلك المفهوم الدارج لكلمة الوطن وفرط تقديسه-.

وأذكر أسفي أن يُذكرنا بذلك غير مسلم أصلًا ويستنكره، لكن ذلك من فرط اللامنطقية التي نحياها!