زواج القاصرات | هل هو جريمة حقا !!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في الاونة الاخيرة لاحظت وجود العديد من الحملات الإعلامية التي تتحدث عن ( جريمة ) زواج القاصرات،،،

منشوري هنا ليس دفاعا عن زواج القاصرات وانما ان نحاول ان ننظر للموضوع من جوانبه المختلفة

( تحليل الموضوع الذي سانقله هنا هو من الاخ يوسف القرشي وليس مني شخصيا )

........................

دعوني أقل لكم ما في " جعبتي " عن حملة زواج الصغيرات

مبدئياً أنا لا أحب حملات التوعية التي يوجهها الأغنياء نحو الفقراء ..

  • زواج الصغيرات ظاهرة – لنقل أنها ظاهرة- مرتبطة بطبقة اجتماعية وليست مرتبطة بإيدلوجيا أو توجه ديني ، الطبقة المسحوقة غالباً ما يكون الزواج عندها طريقة من طرق توزيع الحِمل إن صح التعبير ، ذلك الحمل الذي يحمل الأب أحياناً إلى بيع نفسه إن استطاع ليأمن قوت عياله ، فتزويج بنته لمن سيطعمها ويكسوها وربما يدرِّسها هو خيار استراتيجي مقبول في ظل الخيارت المتاحة .

لا ينكر أحد أن عدداً من الناس أصبح يستغل الحالة ، لكنّ من يستغلها أيضاً يستغلها بدافع اقتصادي ؛ مما يعطيك صورة عن دورة الظروف المسببة وحيثياتها .

  • سن الزواج مسألة اجتماعية ؛ بمعنى أن ما يحدد سن الزواج هو ظروف المجتمع الذي تعيش فيه الفتاة ، يفترض – بيولوجياً – أن الفتاة يمكنها الزواج عندما تستطيع الإنجاب مثلها مثل الرجل ... شروط : الوعي ، القدرة المالية .. الخ تمت إضافتها إجتماعياً لاحقاً ، مما يعني أنها متغيرة بشكل مستمر حسب ظروف المجتمع لذلك نجد أن الشرع لم يحدد الموضوع بعمر بل بقدرة الرجل والمرأة .

  • من يدافع عن فكرة زواج الصغيرة من الشرعيين لا يدافع من باب التشجيع عليه بل من باب عدم جواز تحريم الحلال ؛ بمعنى آخر : الذي أحله الله لا يجوز تحريمه تبعاً لظروف متغيرة ، من الممكن ضبطه ، التشديد عليه ..الخ أما تحريمه وتجريمه فخاطئ علمياً ، ومعظمهم يتكلم في أكثر من موضع عن أن زواج الصغيرة ليس جيداً في هذه الأيام بسبب الظروف الاجتماعية ، لا بسبب الحرمة الشرعية .

  • معيار "الوعي" معيار مطاط للغاية ولا يصلح ضابطاً لمسألة تعم بها البلوى مثل الزواج – خاصة إذا تم ربطه بعمر معين أو مرحلة دراسية معينة - ، وعي الشاب أو الفتاة راجع لخبراتها المتراكمة لا لعمرها أو شهادتها ، وبالتالي فربط وعي الفتاة بهذه المعايير ربط "هامل" علمياً ، وبالمناسبة : لو أن فتاة ذكية أنهت الجامعة بعمر 17 كما يحدث في عدد من البلدان التي يسمح نظامها التعليمي بتخطي الصفوف ثم تزوجت فهل تعتبر واعية أم لا ؟! إن قلت نعم : فالعمر ليس مهماً إذن ، وإن قلت لا : فالدراسة ليست مهمة أيضاً ولا تعبر عن الوعي بذاتها .

  • استخدام تعدادت وأرقام العنف ضد "القاصرات" في حملة مثل هذه ليس استخداماً حكيماً فنسب العنف ضد النساء شبه متساوية وتزيد في حالات الزواج الأخرى .

  • لا بد أن أسجل – مرة أخرى – استغرابي واشمئزازي الشديد من الذي يسمح بالعلاقات الجسدية بين القصّر ويسميها حرية شخصية ولا يسمح بالزواج بينهما ويسميه اغتصاباً .

  • ومرة أخرى : أنا لا أحب حملات التوعية التي يوجهها الأغنياء نحو الفقراء ..

...................

انتهى

من هنا رابط قناة الاخ يوسف القرشي ( كاتب النص ) على (تليجرام) لمن أراد الاطلاع عليها


سن الزواج عند الفتيات يختلف حسب المجتمعات. القاصر هي الفتاة التي بدأت تحيض ولكن عمرها أقل من 18 عاما. نعم بدء الحيض لايعني ان الفتاة اصبحت مهيأة لتكون أم. فالمراحل الاخرى للبلوغ الجنسي هي اكتمال نمو الصدر وتوسع عظم الحوض ليكون مهيئا لحمل الجنين.

وبغض النظر عن اكتمال البلوغ الجنسي. يوجد لدينا مسألة الوعي والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل مسؤوليته. ولا أعتقد ان فتاة بعمر 16 عاما قادرة على اتخاذ القرارات وتربية الاطفال. لانها نفسها طفلة.

نلاحظ انه كلما زاد المستوى المادي والتعليمي للأفراد يرتفع سن الزواج. وهذا دليل واضح على ارتباطه بهذين المستويبن.

نعم قد نرى حالات هنا وهناك لزوجين عمرهم 15 عاما ويعيشان بسعادة. او فتاة بعمر 14 عاما مع رجل خمسيني ويعيشان بسعادة. ولكن اولا هذه حالات فردية. ثانيا لا يمكن التأكد من مصداقيتها او حرية الزوجة مثلا أثناء التعبير عن رأيها