التطبيع مع اليهود حقيقة نحاول التغاضي عنها !!

لا يخفي على أحد أن شركات إسرائيلية كثيرة قد سيطرت على سوق المال و السوق الإلكتروني للعمل و الخدمات مثل " بايونيير و فايفر و بعض شركات الفوركس و غيرها " و لكن الغريب في الأمر أنني عندما أبحث في أحد هذة المواقع أجد أن العرب يتعاملون بطريقة طبيعية جدا مع الموقع كأن شيئا لم يكن لا أدري لماذا نصبح مكسبا لزيادة أرباح الإسرائيلين والمشكلة أن يصبح العيب أن تتربح الشركات العربية أو الأفراد العرب من الإسرائليليين فبأي منطق هذا ؟؟!

أنا من مصر و بالفعل قد عملت في فايفر بعض الوقت و لم أكن أعلم وقتها جنسيتة ولكن عندما علمت بالأمر أوقفت حسابي على الموقع على الرغم من أنة كان مصدر ربحي الوحيد حينه وكنت قد أصبحت بائع بمستوي عالي و واجهت بعدها في أشياء أخري مشاكل في سحب الأموال و تفعيل الباي بال و لم أجد حينها غير البايونير و لكن لم أستخدمة فقد تضررت بشكل مباشر من عدم العمل مع الشركات الإسرائيلية و لكني بالفعل راضي عن نفسي أنا لا أقول هذا كنوع من التفاخر فلن أنكر أنة قد مر على أوقات حاولت أن أقنع نفسي أنة لا مشكلة و بالفعل عندما يأست فتحت حساب في البايونير و انا اعلم أنة إسرائيلي و لكني سرعان ما إقتنعت بالعكس و الغيت الفكرة .

المشكلة أن الكل أصبح يقنع نفسة أن لا مشكلة من شركة إسرائيلية طالما أربح من عملي أو طالما هي على الإنترنت و ننسي فلسطين و العرب والثأر و الحروب المتتالية و أنا متأكد أن أي منا سيرفض أن يعمل مع مثل هذة الشركات إن كانت خارج نطاق الانترنت و إن كسب أضعاف المبلغ .

فهل عزل الإنترنت المشاكل السياسية و الأخلاقية ؟؟! أم أن الإنترنت قد حل أعظم مشكلات إسرائيل و هو التطبيع مع العرب ؟!


في العشرية الأخيرة ركزت بعض وسائل الإعلام العربية اسمًا و(الإسرائيلية) قلبًا ومنهجًا على التقليل التدريجي من شحنة المشاعر السلبية للمواطن العربي تجاه (إسرائيل)، وقد قامت هذه الحملة المستمرة حتى الآن أساسًا لتبرير خطوات التطبيع الإقتصادي الواضحة التي قامت بها بعض أنظمة الحكم العربية مع (إسرائيل)، بخلاف بالطبع التطبيع السياسي الكامل أو الجزئي الذي سارت فيه أنظمة أخرى، والهدف في الحالتين هو كسب اللوبي الصهيوني المؤثر بشدة في مراكز صنع القرار الأمريكية بما يضمن تغاضي الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين عن أساليب الحكم الإستبدادية القمعية التي تمارسها تلك الأنظمة، ولا أعتقد أبدًا أنه يوجد مواطن عربي في زمننا هذا لم يذق مثلًا طعم الخضراوات والفواكه ذات البذور المعدلة جينيًا في المختبرات (الإسرائيلية). وعلى المستوى الفردي فلا أعتقد أنه في عصر العولمة الذي نحياه يمكنك أن تحدد عمليًا الشركات التي تؤول ملكيتها لـ(إسرائيليين) فيما عدا تلك الشركات المقامة في الأرض المحتلة، لذلك لم أعد أرى أي جدوى من تلك المبادرات للمقاطعة، لأننا غارقون فيها حتى الثمالة رضينا أم لم نرض.

وفي حقيقة الأمر صدقني أن نقع تحت رحمة (الإسرائيليين) أفضل كثيرًا من وقوعنا تحت رحمة كثير من الأنظمة العربية حتى في المجال الإقتصادي !

يا أخ أنا أظن أنة ليس سببا مقنعا أنك قد فرض عليك بعض الخدمات الإسرائيلية أن تستسلم للأمر الواقع و تصبح زبونا دائما بل و مهتما بمتابعة كل جديد من الشركات الإسرائيلية أنا رأيي هو أن نحاول بقدر الإمكان إيجاد بدائل و ليس الإستسلام لمجرد أن الخدمة الإسرائيلية هي الأفضل أو الأسهل و هذا ما أظن أن الجميع يحاول التغاضي عنة .