11

[للنقاش] مشكلة الكتب التي لا تناقش!

مؤخرا قررت الاهتمام بمنتوج بلادي من كتب وروايات، كان المحتوى دسما ورائعا.. استمتعت حقيقة بما قرأته حينها، لكن المشكل هو أن هذه الكتب ليست عالمية يعني يقرأها القليل فقط من هذا البلد أو بعض العينات من بلدان أخرى.. فلا تجد من تناقشه حول المحتوى، أو لا تجد المراجعات الكثيرة حول هذا الكتاب في غودريدز.

ما أقرؤه حاليا وجدت مراجعتين فقط أو تلاث حول الكتاب أما الباقي فهي مجرد نقل الكتاب إلى خانة "يقرأ فيما بعد"

وعندما كان لدي حساب في الفايسبوك، كنت منظما لمجموعات قراءة جزائرية لكن أغلب المحتوى هو اقتباس معسول تجد عليه عدد ضخم من الإعجابات، أو كتابة حكمة وجدها في غوغل ثم يكتب: هل أنت مع أو ضد هذه الحكمة وتجد آلاف التعليقات...إلخ وإن تجرأت على نشر سؤال: من قرأ هذا الكتاب وما رأيكم فيه؟ ستجد 10 تعليقات أغلبها "كتاب جيد" "ذلك الكاتب رائع قرأت له كذا وأعلم أن كتبه الباقية رائعة" أو أن تتجرأ على نشر كتاب مؤلفه ليس دوستويفسكي أو أحلام مستغانمي فلا تنتظر تعليقا واحدا على منشورك.

تبقى لي حاليا إلا أن أدعو أحد أصدقائي أو أحد أفراد عائلتي لقراءة الكتاب ثم ننقاشه فيما بعد لكن أين ذلك الحماس في النقاش أو حتى في القراءة، تناقشه بعد دقائق ثم عندما يراك تتحدث بشكل جدي يبدأ بجلب الثغرات لكي يضحكك ويجعل الأمر فكاهيا وينحرف عن مسار النقاش تماما.

وبغض النظر عن مساهمتي الأخيرة حول مناقشة كتاب ملهمون، اكتفى الجميع بالتقييم ولا أحد ناقش الكتاب وبدون رؤية ذلك التسليب الذي لا سبب مقنع له.


  • فهل هذا يعني أنني مجبر على أن أقرأ الكتب المشهورة أمثال الخيميائي وغيرها لكي أنال نصيبي من النقاش؟

  • هل هذا يعني أن منتوج بلادي سأهمله ولا أقرؤه؟ أو هذا راجع إلى ثقافة الشعب العقيمة وفقرهم من نزعة القراءة والمطالعة؟

شاركنا برأيك بدون انحراف عن مسار النقاش رجاءً!


mhosni أضف ردا

أهذا الأمر صعب إلى هذا الحد ؟

من الطبيعي أن تجد من هو مهتم بالنتاج المحلي لبلدك مثلك ولكن ابحث بشكل مكثف بالتأكد ستجد ضالتك كنت مثلك قليلا ولكني وجدت ضالتي عن طريق مجموعة من الاصدقاء الجدد وصنعنا ناديًا للكتاب وناقشنا ما أردنا .

الكتب في حد ذاتها مثل لاعب الكرة المشهور والذي يربح جوائز عالمبة ولكنك ترى أن هناك أفضل منه ولا يربح تلك الجوائز ، شهرة الكتاب والاعلان عنه واسم كاتبه وكثرة النقد والمقالات عليه هو ما جعل هناك طبقية في الكتب ومن واجب المطلع الإشهار عن تلك المغمورة من الكتب وبالتالي المغمورة الأفكار .

وتلك ليست ثقافة شعبنا فقط ولكنها الافكار التسويقية التي دخلت المجال الفكري والأدبي وأتذكر حين ناقشنا (المقامر )لديستوفسكي كنا توصلنا أنه أملاها على فتاة في خمسة عشر يومًا حتى يتجنب مشكلة كبيرة مع ناشره ومن هنا أتت شهرة كتاب كثير الشهرة لكاتب كبير لمجرد فضول القارئ فما بالك أن نتاجنا عانى من أوضاع مادية وإجتماعية وسياسية كثيره ! .

تلك الثقافة منتشرة كثيرا في شعوب شتى ولكن شعوبنا زادتها بله كما يقال عندنا في العامية المصرية (لازم نحط التاتش بتاعتنا )