مسلم على حافة الالحاد

قراءت بعض الكتب في الفلسفة ولبعض الفلاسفة واغلبهم يصفون ان الله غير موجود

واذا كنت تريد الايمان يجب ان تعطل عقلك عن العمل ...وان الحياة تافهمة ولا قيمة من اول ولادتنا نبكي وتبدا المعاناة مع الامراض والحروب وعذابات الحياة ...هل خلق الله البشر لكي يعذبهم ؟

انا بيني وبين عقلي ما زلت اشك في وجود الله واني ولدت مسلم واني لم اختار الاسلام

وان اكثر الناس مخدوعون ويتعبون انفسهم بالعبادة

انا لا اصلي ولا اقرا القران من فترة 8 سنين لكن ما زلت اصوم وابعد عن الفواحش

لكن اريد ان ان اكون مؤمن بقلبي وعقلي كيف ذلك وان يكون ايماني عن قناعة تامة

هل من نصيحة


اقرأ وتدبر القرأن لتعرف ان الله موجود وكلامه منزل لهدايتك << هذه ليست نصيحة من رجل دين اسلامي او مسلم جاهل متشدد ويظن الدين والقرأن وحده هو الحل لكل مشاكل العالم!

هذه نصيحتي الشخصية كشاب مررت بالحالة التي انت بها وقضيت سنوات طويلة بلا دين ولا صلاة

نصحتك بان تقرأ في القرآن لانك ستجد نوعين من الإعجاز الذي يدل على وجود الخالق

إعجاز علمي حينما يذكر القرآن ويفسر الكثير من الامور التي يثبتها العلم بعد 1400 سنة

والنوع الاخر هو الإعجاز البياني واللغوي .. هذا الذي يجلب الطمأنينة لنفسي أكثر من غيره وساعدني كثيراً في الوصول للإيمان والسكينة أكثر .. ربما لاني من محبي المطالعة وكتب الأدب فكان هذا الجانب اكثر تأثيراً وقرباً لنفسي

بالنسبة لك تقول انك عكفت 8 سنوات دون قرأة للقرأن .. ولكن كنت تقرأ في كتب الفلسفة .. السؤال هو هل وصلت للسعادة والاجابة التي كنت تبحث عنها؟ بالتأكيد لا

اذن عد من البداية وجرب ان تقرأ القرآن بتأمل وتدبر .. يمكنك ايضاً اختبار الاعجاز البلاغي بمقارنته مع كل كتب الادب العربي التي تقع عليها يدك بما فيها معلقات العرب وكتب فلافستهم .. سترى بنفسك هل هذا كلام يشبه غيره او هو بالفعل كلام أكبر من البشر!

قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا

هذا الموضوع للنقاش حول الامر

الايمان الحقيقي من وجهة نظري ان تؤمن بوجود الاله وتلتزم بالاركان الخمسة .. لا داعي ان تؤمن بكل ما أحدثه البشر بعد محمد

عن أبي هريرة: ‏"‏أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله دُلَّنِي على عمل إذا عَمِلْتُهُ دخلتُ الجنَّةَ، قال‏:‏ "تعبد الله لا تشركُ به شيئًا، وتقيمُ الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان"،‏ قال‏:‏ والذي نفسي بيده لا أَزِيدُ على هذا شيئًا أبدًا ولا أَنْقُصُ منه، فلما ولَّى قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا".‏‏

كذلك عليك مراجعة الاسلام الذي تربيت عليه وتعلمته من عائلتك ومجتمعك .. لانه ببساطة قد يكون صورة محرفة وغير صحيحة للإسلام وهو ما جعل في ذهنك نفوراً من فكرة الدين نفسه بالتالي سهولة تغلغل الشك لنفسك

على سبيل المثال سترى في مصر الاخوان يقدمون نسخة خاصة بهم من الاسلام وفي العراق الشيعة يملكون نسخة اخرى وفي السعودية الوهابية يملكون نسخة اخرى .. والكل يدعي انه يملك دين محمد .. لذلك عليك ان تتجاهل كل هذا وترجع للأصل وتقرأ في القرأن والاحاديث النبوية وتطبق منها ماتفهم باجتهادك في البحث والتعلم ولا تسلم عقلك ومصيرك لغيرك

الأديان انزلت لملئ الفراغ الروحي وتفسير الاجابات التي لن تجد لها تفسير في العلم مثلاً .. الاديان انزلت أيضاً لحكم الهية تتعدى الفرد نفسه وعبادته لربه .. مثلاً لو نظرت للتاريخ يشهد ان الانسان أكثر وحشية وهمجية من الحيوان .. ورسالة الاديان السماوية كانت لحفظ الانسانية وضمان بقاء الحياة على هذا الكوكب حتى تقوم الساعة .. واذا البشر جانبوا الصواب في تفسير الرسالة وتطبيقها فهذا لا يعني ان ننكر حقيقة وجود الرسالة ووجود من ارسلها الينا!

هذه الحقيقة البسيطة أُمرنا واخترنا أن نؤمن بها لنرتاح .. بدلاً من ان نذهب في طريق الشك والغموض الذي لا نهاية له!