سؤال للقارئ الملحد .. هل ترى المعجزة اللغوية والبيانية التي في القرآن؟
أفهم أن الملحد يبني الحادة على عدم وجود الخالق ويتجه دوماً لتفسير كل شيئ بشكل علمي مادي
لكن اوجه سؤالي وموضوعي هذا للملحد العربي المثقف والمهتم بالكتب واللغة العربية .. ان وجدنا ملحد من هذا النوع
كلمة معجزة نفهم انها تعني شيئ خارق للعادة ولا يتكرر ولايحدث بالصدفة .. وهذا التفسير ينطبق على هذه الحالة التي نناقشها .. لو كانت تلك البلاغة والبيان التي في القرأن من كلام البشر لما اصبحت معجزة غير متكررة .. لاننا نشهد أن اي انتاج بشري على مدى العصور لم يصمد لعقود طويله الا واتى شيئ مثله او افضل منه .. سواء كانت حضارات وانظمة ودول او كتب او مؤلفات او اختراعات او نظريات او تقنيات ..الخ .. البشر دائماً يتعلمون من تجارب بعض ويبنون عليها شيئ افضل .. لماذا لم يحدث هذا مع اهل اللغة والادب والفصاحة منذ 1400 سنة حتى الان؟!
لا تقول لي انه ربما يوجد كتب تماثل القرآن في البيان والبلاغة ولكن لم يصل اليها احد او نجحت السلطة الدينية في اخفائها لان ستكون في موقف دحض الحقيقة بالظنون وهذا يتناقض مع المنهج العلمي.
سأتفهم وضع الملحد الغربي الذي لا يفهم العربية حينما ينكر المعجزة اللغوية .. لكن ماذا عن الملحد العربي؟
بالنسبة لي كلما قرأت كتاب سواء قديم او حديث اجد فرق هائل بينها وبين القرآن .. وهذا يدحض اي شك سابق كان يترسب لنفسي حول وجود الالهة وحقيقة الاديان السماوية.
الصرفة تعني أن الله يصرف أذهان الناس عن محاولة الإتيان بمثل القرآن، ولو لم يصرفهم لاستطاعوا الإتيان به.
ولست مع هذا الرأي.
لأنها حسب فهمي تتعارض مع مفهوم حرية الإرادة. فالله في هذه الحالة يتحكم في إرادة الإنسان ويصرفه عن النجاح في هذا الأمر. فإن سلمنا بهذا المبدأ، فربما يحتج البعض بأن أفعالهم هي من تصريف الله، أو منعهم من النجاح هو من الله، وليست بإرادتهم الحرة حقا.
يبدو أن العتزلة من أذكى الرجال في تاريخ الإسلام ،فلا عجب أنهم تعرضوا إلى معارضة شديدة من قبل الفرق الإسلامية الأخرى لأنهم لم يستطيعوا استيعاب ما جاءت به المعتزلة.
التعليقات