صديقي صاحب الآراء الموضوعية والمنطقية والوسطية، هل أنت كذلك فعلاً؟ - اكتب


يقول المولى تبارك و تعالى في محكم التنزيل :

{يا أيها الذين آمنوا كثيرا من الظن إن بعض الظَّن إثم} [الحجرات:12] فهل يعني قوله {اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم } يعني أن الإنـسان يظن بأخــيه المُـسلم ظنًا و هو لا يعــلم هل صدر منه ذلك الأمر أم لا ؟ فيقول :إن الله لم ينه عن الظن كله ، مثلما نهى عن الزنا حيث قال {و لاَ تَقرَبُوا الزِّنىَ}[الاسراء:32] لم يقل بعض الزنا ،فهل هذه يعني أن الظن إلـزام على كل النَّاس ؟

فــأجاب حفظه الله تعالى و متَّع به :

الظـن المنهي عنه هنا هو مجرد التهمة الَّـتي لا دلــيل عليها كَـمَن يتَّـهم غيره بالفـواحش، و لم يظهر عليه ما يقتضي ذلك، و نهيـه سبحانه عن كثير من الظن مِـن أجل أن يثبت الإنـسان و لا يندفع معَ الظُــنون مِــن غير تثبت لئلا يقع في الظن الذي فيه الإثـم ، و لم يـنه عن كل الظـن ، لأن مِـنَ الظن مَـا يجب اتِّباعه و الأخذ به، (مميز فإن أكثر الأحـكام الشرعيَّة مبنية عَــلى غلبة الظن) كدلالة القيـاس و دلالة العـام ، (مميز و الظن المنهي عنه كــأن يظن بأهل الخير سُــوءاً)

(مميز فــأمَـا أهـلَ السـوء و الفســوق فلنـا أن نظن بهم شراً حسبما يظهر منهم) ، و الله أعْــلَـم