16

هذا الولد مات قبل أكثر من 20 عام، ولكن قلبه لم يتوقف عن النبض إلا هذا العام!

waleed_alfaifi

هذه أحد القصص التي قرأتها على موقع BBC وأثارت في نفسي فضول النقاش ومعرفة آراء الناس.

بالرغم أنها جاءت على الموقع كخبر، إلا أني سألخص القصة في الأسفل بشكل مختصر.

في عام 1994، وبالتحديد في ليلة 29 من سبتمبر، تم إطلاق النار على الطفل نيكولاس، والذي يبلغ من العمر سبعة أعوام.

نيكولاس جرين، من عائلة أمريكية، كان مع والديه وأخته في عطلة عائلية في ايطاليا. وكما يصف والده، ريج جرين: "بدأت أشعر بالقلق عندما مرت بقربنا سيارة سوداء وبقيت خلفنا للحظات، إلا أنها بعد لحظات تحركت فشعرت بأنه لا يوجد داعٍ للقلق."

ولكن لم تكن تلك الليلة لتمر بسلام، فقد أطلق أحد الأشخاص الموجودين في ذات السيارة رصاصةً اخترقت النافذة الخلفية لسيارة ريج. نظرت ماجي جرين (والدة نيكولاس) للخلف، وبدا لها أن الأطفال نائمون بسلام. إلا أنه بعد لحظات، وكما يصف ريج الموقف الصعب: "أشعلت الإضاءة الداخلية للسيارة، ولكن نيكولاس لم يتحرك. نظرت عن قرب وإذا بلسانه يخرج من فمه مع آثار للقيء على ذقنه." "هذه أتعس لحظة قد مرت عليّ في حياتي كلها، " يقول ريج.

نيكولاس مات بعد الحادثة بأيام في المستشىفى. وهكذا، تكون قد تحولت عطلة عائلة أمريكية إلى كابوس في شوارع إيطاليا.

لم تمنع بشاعة الموقف عائلةَ جرين من أن تتخذ ذلك القرار الذي سوف يساعد 7 عوائل من مختلف مناطق ايطاليا. نعم، لقد قرروا أن يتبرعوا بأعضاء نيكولاس.

تبرعت العائلة بالقلب لشخص يُدعى Andrea Mongiardo والذي مات هذا العام. وتبرعت بالقرنية (اثنتان)، الكليتان، الكبد لستة أشخاص مختلفين.

بقية القصة:

أحببتُ أن ألخص القصة باختصار، ولكن في الواقع أن هذا الطفل قد سمي باسمه شوارع ومدارس وحدائق في ايطاليا. فيلمٌ في عام 1998 أُنتج بالاستناد إلى قصته. أحداثٌ كثيرة وتغطية إعلامية كبيرة تلقتها قصته.

القصة جميلة بحق، حيث أنه لا يتخذ مثل هذه القرارات في مثل هذه المواقف إلا من لديه شجاعة ورغبة عارمة في تحسين حياة البشر. فهم في الحقيقة، بقرارهم هذا، قد أسعدوا 7 أُسر، وأكثر، ألهموا مئات الأشخص من حول العالم للتبرع بأعضائهم.

ولكن تخيل معي الموقف. يُشرّح جسم ابنك بعد موته وتُستخرج أعضاءه! صدقني، الأمر ليس سهلاً بالمرة.

في ايطاليا، وفق ما ورد في الخبر، يقومون بالتبرع بأعضاء الميت، إلا إذا لم يرد ذلك.

وأنا أتساءل، ما مدى انتشار ثقافة التبرع بالأعضاء في عالمنا العربي؟ هل نحن على استعداد لفعل ذلك؟ وهل المستشفيات مجهزة لذلك؟ لا أعلم، ولكن أعتقد أن الأمر بالفعل قد انتشر؛ فأنا أسمع قصصاً بين الحينة والأخرى عن أشخاص يوقعون ورقةً بأن يُتبرع بأعضائها عندما يموتون. لا أعلم عن صحتها.

الآن، أريد أن أسمع منكم. ما رأيك في موضوع التبرع بالأعضاء؟ هل ستتبرع بأعضاء ابنك أو أياً كان إذا مات؟ هل ستوافق على التبرع بأعضائك أنت عندما تموت؟ ما هو السبب الذي سيدعوك لفعل ذلك أًصلاً؟ انساني/ديني أم ماذا؟


لكن السؤال هنا

كيف تتم المسألة تقنياً، فالقلب هو العلامة الأهم لموت الشخص من عدمه، لن يتم أخذه إلا إذا توقف، وإن توقف يصبح عديم الفائدة، مالذي ينقصني هنا لفهمه ؟

بحثت عن هذا الموضوع ووجدت ما ملخصه كالتالي:

يحدث التبرع بالأعضاء في حالتين:

  • حالة الموت الدماغي. حيث يموت الدماغ ولكن القلب ما زال يعمل. يحدث في حالات مثل السكتة الدماغية، الأورام، أو في حالة حدوث إصابة خطيرة للرأس. ورغم أن القلب لا علاقة له بالدماغ، إلا أنه يتم توصيله بجهاز تنفس اصطناعي حتى يستمر بالنبض. في هذه اللحظات، تحدث عملية استخراج الأعضاء للتبرع بينما يبقى جهاز التنفس الاصطناعي موصلاً بقلب المريض حتى يستمر بضخ الدم والأكسجين للأعضاء (سوف تتدهور إذا لم يصلها الدم والأكسجين).

  • حالة الموت الدموي، أو موت القلب.

صراحةً، لم أفهم الموضوع تماماً :). ولكن حسب فهمي أنه إذا علم الدكاترة أن المريض ميتٌ لا محالة فإنهم يقومون بفصل جهاز التنفس الاصطناعي عن قلبه، ثم يقومون بعملية استخراج الأعضاء (بعد الموافقة طبعاً). تختلف من شخص إلى آخر، فبعضهم يجلس 10 أو 20 دقيقة فقط بعد فصل الجهاز ثم يموت، وبعضهم يضل لساعات.

يقولون أن بعض الأعضاء مثل العينين والأنسجة والعظام يمكن استخراجها حتى بعد موت القلب.

أما بالنسبة للقلب، فعلى ما يبدو أن لديهم فترة قصيرة فقط ليتمكنوا من إستخراجه سليماً ومناسباً للتبرع، والله أعلم. (هذا ما فهمته، وأتمنى أن يٌصوبني أحدهم إذا كنت مخطئاً.)

حالة الطفل ذو السبعة أعوام في قصتنا

غالباً أنه مات دماغياً قبل أن يتوقف قلبه تماماً.

هذا ما فهمته كذلك من بحثي السريع..

الحالة الأولى التي تحدثت عنها تسمى بالموت البيولوجي( هناك من يقول أن هناك فرقاً يجب الانتباه له بين الموت البيولوجي والدماغي، لم أفهمه كثيرا) وهو توقف لاعكوس لوظائف الدماغ والجذع الدماغي ، أي لا يمكن استرجاع التحكم اللاإرادي بوظائف التنفس والنبض مع غياب تام للوعي والإحساس .

وحسب القانون الموحد للأمم المتحدة فالموت الدماغي كافٍ لاستخراج شهادة الوفاة للشخص، مع بعض الاختلافات الطفيفة في بعض البلدان كبريطانيا ونيوزلندا تتعلق أساساً بعملية التبرع بالأعضاء ، فمثلاً في اسبانيا يُعتبر الشخص الميت دماغياً مُتبرعاً بأعضائه مُباشرة دون اللجوء للوصي القانوني عليه أو لآرائه قبل وفاته حول موافقته على وهب أعضائه

حيث يمتلك الأشخاص الموتى دماغياً ميزة وهي إمكانية الحفاظ على أعضائهم سليمة عبر توصيلها بالدم والأكسيجين اصطناعيا لفترة طويلة بعد وفاتهم دماغياً.

على عكس الأشخاص الموتى "سريرياً" Clinical Death ، حيث في هذه الحالة يمكن للأطباء فقط إطالة حياتهم اصطناعياً اعتماداً على مجموعة مؤشرات معينة ،بما في ذلك وظائف الدماغ والقلب لمدة قصيرة نسبياً اذا ما قورنت مع الموت الدماغي ففي هذه الحالة حتى الدورة الدموية والتنفسية قد توقفت تماماً ، وفي أغلب الحالات تكون الأعضاء متضررة بشكل لا يسمح بالتبرع بها نظرا لكونها لم تتلق الدم والأكسيجين لفترة طويلة ، ومُعظم العاملين في المجال الطبي يستنكرون ويُعارضون فكرة إطالة الحياة اصطناعياً في حالة الموت السريري اللهم إلا إن كان هُناك إمكانية للتبرع بأحد الأعضاء التي بقيت سليمة .

أما الموت الدموي الذي تحدثت عنه فأعتقد أنه نوع ثالث من الموت عندما يحدث تنعدم إمكانية التبرع بالأعضاء ولا يفلح فيه الإنعاش ولا إطالة الحياة اصطناعياً ، أي توقف كامل وفوري لجميع وظائف الجسم...

هنالك موت العقل أيضا

-3

مالذي ينقصني هنا لفهمه

ينقصك أن تقرأ الموضوع كاملا لتفهم الأمر

يبدو انك لم تقرأ من الموضوع سوى العنوان