12

شخص قرر الانتحار، ماذا ستفعل معه؟!

منذ فترة، كاد أن يقتلني فضولي!!

شعرت برغبة شديدة (ليس في الانتحار كما تظنون الآن وأنتم تقرأون xD)، بل في البحث على الإنترنت من وجهة نظر المنتحر، أي باستخدام جُمل مثل: أسهل طريقة للانتحار، أريد أن أنتحر ... إلخ.

وجدت مواضيع أثارت دهشتي حقيقةً! الكثير من الشباب والبنات ممن يحكون مأساتهم، وأنهم كرهوا الحياة وقرروا تركها، لكن مشكلتهم الوحيدة هي الطريقة! يبحثون عن طريقة سريعة، سهلة، غير مؤلمة! ابتلعت ريقي أكثر من مرة وأنا أقرأ!

أحدهم قال أنه جرب ابتلاع الكثير من أقراص بعض الأدوية ولم يحصل له شيء، فطلب طرقًا بديلة! الغريب أن أحد الأشخاص اقترح على ذلك المنتحر استخدام إبرة هواء، ووصف له الطريقة بحقنها في الوريد وسيموت فورًا! لكن الأغرب من ذلك، جاء أحد الأشخاص، كان يدّعي أنه طبيبًا، وقال يجب أن يكون مقدار الهواء في الحقنة هو 2 سم، وإلا فسيصاب بتشنّجات ولن يموت!

أحسست بمشاعر متضاربة! دهشة، ورغبة في الضحك والبكاء في نفس الوقت، حينها دمعت عيناي لا أدري لماذا .. فكرت في كتابة رد عاطفي وعقلاني في نفس الوقت لمساعدته، لكني لم أفعل، فربما قد فارق الحياة، أو لو كان على قيد الحياة فربما لا يقتنع بكلامي، أو ببساطة لا يقرأه!

لم أفعل شيئًا حينها .. أغلقت صفحات البحث الكئيبة تلك، وانشغلت بشيءٍ آخر.

لو كنتم مكاني ماذا ستفعلون؟ :(


أحسن حل هو أن نتفهم هوية كاتب المقالة وكاتبى التعليقات , صدق أو لا تصدق , نفس الموضوع وكأنه حملة Campaign على الكثير من مواقع الحوار العربية . الأمر يشبه التلفاز المصري الذى يسيطر عليه اليهود بشكل أو بآخر , تفتح كل القنوات بجوار بعضها البعض , تري الجميع , الجميع بلا إستثناء يتكلمون فى نفس الموضوع بنفس الطريقة , حتى للمهزلة بنفس الإسكربت المكتوب لهم , نفس العبارات , نفس المتصلين !! , والجميع بنفس الطريقة فى التلفاز المصري, الليبي, العراقي, التونسي, شئ مخزي !

لكن فى العموم , الإنتحار تم الترويج له بشدة فى المجتمع الأمريكى ومن بعده القطيع من الدول السائرة على خلفه لفكرة الإنتحار عن طريق أغانى الpop تشجيع غريب , والماسونية وراء هذا التشجيع , وهناك Business كبير لشركات عديدة فى أمريكا وبريطانيا عن : - نسهل لك الحياة الثانية بأقل كلفة وأسهل الطرق على الإطلاق , الحياة الثانية بدون ألم إطلاقاً .

هذا الجو الموحش , الذى يدعوا لرثاء حال بنى الإنسان , يدعوا للتفكر , من المسئول وراء ذلك كله ؟

أليس هؤلاء بشر , ويجب علينا مساعدتهم , ألم يأمر الإسلام بتوعية الناس تجاه الإسلام , لأنه الوقاية من كل شئ فى الدنيا والآخرة

أعلم أن اليهود المتخفيين فى الويب تحت مسميات إسلامية ومن وراءه القطيع الأحمق سيرفضون هذا , لكن , الكلام ليس لهم , فهم سبب تعاسة وشقاء بنى آدم على هذا الكوكب أصلاً.

(( الحل يكمن فى دعوة الناس بالأخلاق والسلوك الى الإسلام ,لا الدعوة الشكلية, ولا الدعوة الكلامية ))

, الحل يكمن فى كهف الحديث , أو كهف القرآن . فالحديث يقول أن ثلاثة نفر كانوا فى سفر لهم وكانوا فى صحراء فأووا الى كهف لبيات ليلة حتى يستأنفوا سفرهم صباحاً, فما إن دخلوا بعد فترة إلا وحدث سقوط لأصخار من أعالى الجبال, وأنسدت فتحة الكهف بصخرة عظيمة , فما كان من المجتمع كله المكون من 3 أشخاص فقط إلا أن يتقربوا الى خالق هذا الوجود وصانعه بأصدق صنيع عملوه فى حياتهم .

الأول: كان باراً بوالديه شديد التعامل الحسن معهم >> دعا خالق الدنيا بأن يخرجهم من هذه الكارثة .

الثانى: كان رجل أعمال وأمين جداً فى معاملته >> دعا خالق الدنيا بأن يخرجهم من الكارثة .

الثالث: كان محباً لفتاة , وحدثت لها مشكلة فتحدث إليها, وراودها عن نفسها , وشرع فى الزنا فلما كلمته متحسرة بأن يتقى الله , قام عنها لوجه الله صادقاً, تائباً الى خالق الوجود , فدعا الله بهذا الأمر , كلهم يرجون من الله أن هذه الأعمال , البر , الأمانة , الإمتناع عن الشهوة الحرام لوجه الله فى وقت كان أشد ما يطلب فيه هذه العلاقة , الجميع كانوا صادقين فى اللجوء الى الله , صدقوا , دعوا خالق الوجود , حدثت زلزلة , وأكتملت , فما كان من الصخور والصخرة العملاقة أن تزحزحت واستمر أمر الله باسباب الجيولوجيا المضمرة فى الصخريات , أستمر القانون الذى تعمل عليه الصخور , بعد أن سمع الله دعائهم , فأمر الله تلك الصخرة بهزة ارضية بسيطة أن تزول , وزالت المشكلة , زالت الكارثة , أناس يحبون الحياة , ذكر ذلك نبى الإسلام , فعلم المسلمون أن اللجوء الى الله - لا اللجوء الى ألمانيا , لا اللجوء إلا المخلوق - هو الحل للخروج من أى كارثة , هكذا تتعلم ونتعلم جميعاً أن قول النبي عليه السلام" إن صنائع المعروف تقيك مصارع السوء " , الخير والبر والصدق والعلم كلها أبواب تقيك أى كارثة , فقط ألجئ الى خالق الدنيا بأسرها وما فيها , لم يكن الله القوة العظمي المتفرد بالبقاء المطلق والقدرة المطلقة والعلم المطلق من فراغ , إنما لأن الإنسان فى حاجة الى قوة دائمة يلجئ إليها حين الكوارث.

أو تلجئ الى كهف القرآن . لمن لا يجد أى وسيلة أو قدرة , ويخاف على دينه , فيهرب على تلك العلاقة بينه وبين الله " الإسلام " يهرب به هو وأصدقاؤه , هاربين من الفتن , ذكر ذلك القرآن , أنهم خافوا أن تفسد أخلاقهم , فأرادوا الإحتماء . فدونك كهفين لا ثالث لهما .

كهف الحديث للمتقدر بالعمل الصالح . وكهف القرآن للخائف من الفتن .