لا داعي للتّفاخر بما ليس لك فيه يد
أن تكون من بلدٍ معيّن، أنْ تتبع ديانة ما، أنْ تُخلق ببشرة بيضاء وغيرها من الأشياء التي لا يد لك فيها ليس بشطارةٍ منك.. طالما أنّها ليست من اختيارك ولم تبذل فيها جهد يُذكر، فالبتاليُ لا يعطيك ذلك الحق بالتّفاخر ولا يعني أنّك أفضل أو أكرم من غيرك ..
ما دعاني لكتابة هذا الموضوع كثرة سماع عبارات ك "عربي وأفتخر.. مسلم وأفتخر.. إلخ" وغيرها من تلك العبارات المشابهة.. ما هكذا يُقاس الإفتخار. إنجازاتك فقط، علمك، أخلاقك العالية، سعيك المتواصل رغم الإخفاقات الكثيرة والظروف الصعبة.. محاولاتك أنْ تكون إنسانًا أفضل عن ذي قبل بإصلاحها من الدّاخل وغيرها من الأمور التي بذلت فيها مجهودًا عظيمًا هي من تجعلك متميّزًا.. فالتميّز ليس بالعرق أو الأصل أوالدين أو أو أو ... فيكفي التّفاخر بما هو ليس مدعاة لذلك..
أوافقك الرأي على أن الفخر بما ليس لديك يدٌ فيه هو أمرٌ عديم القيمة؛ ولكن اسمحي لي بالقول أن امثلتك خاطئة.
الجمل التي قمت بذكرها غالباً ما تأتي دفاعاً عن العرب أو المسلمين، ولا يمكنك أن تجدي شخصاً يمشي بالطريق وهو يردد هذه الجمل -عدا عددٍ قليل- على سبيل المثال عندما يقوم موظف الجوازات بفتح جوازك أثناء عبورك حدود إحدى الدول الأجنبية، ومن ثم ينظر لك مستنكراً: عربي؟
الجواب هنا: عربي وافتخر...
لم أسمعها بسياق "الدّفاع" كما ذكرت، حتى وإن كان كذلك، هل تعتقد أنّ الدّفاع يكون بهذه الطريقة؟
هكذا عبارات منتشرة الاستخدام كثيرًا بمواقع التواصل الاجتماعي على سبيل المثال..
اعتذر عن تأخري بالرد، لدي امتحانات.
هل تعتقد أنّ الدّفاع يكون بهذه الطريقة؟
نعم ولا؛ هذه طريقة دفاع ولكنها ليست أفضل طريقة. أظن أن أفضل طريقة دفاع ستكون من خلال الحديث مع الشخص الذي يسخر منك، ومن ثم اعتماد الحجة والبرهان في الدفاع عن دينك أو بلدك...
ولكن هذا الأمر يصح في عالم يوجد فيه أشخاص مستعدون للاستماع إليك، إلا أنه بالواقع غالباً ما يكون الطرف الآخر متعصباً جداً ضدك لدرجة أنه غير مستعد للناقش، وبالتالي النقاش معه سيعطي نتائج أقل من النقاش مع حائط.
الآن سؤالي لك:
- هل تظنين أن النقاش مع شخص عنيد وحاقد على بلادك أو دينك سيفيد؟ وفي حال كلا ماهي الطريقة المثالية في الجدال معه؟ أنا أفضل مبدأ "انطاح راسك بالحيط".
هكذا عبارات منتشرة الاستخدام كثيرًا بمواقع التواصل الاجتماعي على سبيل المثال..
نعم أعلم، ويؤسفني ذلك بشدة.
التعليقات