58

لا داعي للتّفاخر بما ليس لك فيه يد

  • Khadijaaa

أن تكون من بلدٍ معيّن، أنْ تتبع ديانة ما، أنْ تُخلق ببشرة بيضاء وغيرها من الأشياء التي لا يد لك فيها ليس بشطارةٍ منك.. طالما أنّها ليست من اختيارك ولم تبذل فيها جهد يُذكر، فالبتاليُ لا يعطيك ذلك الحق بالتّفاخر ولا يعني أنّك أفضل أو أكرم من غيرك ..

ما دعاني لكتابة هذا الموضوع كثرة سماع عبارات ك "عربي وأفتخر.. مسلم وأفتخر.. إلخ" وغيرها من تلك العبارات المشابهة.. ما هكذا يُقاس الإفتخار. إنجازاتك فقط، علمك، أخلاقك العالية، سعيك المتواصل رغم الإخفاقات الكثيرة والظروف الصعبة.. محاولاتك أنْ تكون إنسانًا أفضل عن ذي قبل بإصلاحها من الدّاخل وغيرها من الأمور التي بذلت فيها مجهودًا عظيمًا هي من تجعلك متميّزًا.. فالتميّز ليس بالعرق أو الأصل أوالدين أو أو أو ... فيكفي التّفاخر بما هو ليس مدعاة لذلك..


اختي خديجة

لا أرى المشكلة في جزئية "لك فيه يد وليس لك فيه يد"

المشكلة تكمن في المقصود بالتفاخر

فإذا كان المقصود بالتفاخر هو التنقص من الآخرين أو الاستعلاء على الغير فهذا بلا شك مذموم دائماً سواء كان في الاشياء المكتبسة التي لنا فيها يد أو في الأشياء التي لا يد لنا فيها

فمثلاً لو انا اجتهدت واشتغلت بجد ليل نهار وحققت نجاح مالي كبير

فهل يحق لي أن افتخر بذلك بمعنى ان استعلي على الآخرين أو أن انتقص منهم لا ابداً هذا غلط

بينما الافتخار الذي يقصد به الثناء على الخير وعلى الإيجابيات دون انتقاص من الاخرين وبدون استعلاء عليهم فهذا افتخار طيب ولا إشكالية فيه

وهذا يكون في الأشياء المكتسبة وفي الأشياء الغير مكتسبة ويكون حتى في الأشياء الغير موجودة في المفتخر

فأنا مثلاً افتخر بالإنسان الفقير العفيف ولو كنت شخصيا لست فقيراً

قال الإمام ابن القيم رحمة الله تغشاه

فَالِافْتِخَارُ نَوْعَانِ: مَذْمُومٌ، وَمَحْمُودٌ، فَالْمَذْمُومُ: إِظْهَارُ مَرْتَبَتِهِ عَلَى أَبْنَاءِ جِنْسِهِ تَرَفُّعًا عَلَيْهِمْ، وَهَذَا غَيْرُ مُرَادٍ، وَالْمَحْمُودُ: إِظْهَارُ الْأَحْوَالِ السَّنِيَّةِ، وَالْمَقَامَاتِ الشَّرِيفَةِ، بَوْحًا بِهَا، أَيْ تَصْرِيحًا وَإِعْلَانًا، لَا عَلَى وَجْهِ الْفَخْرِ، بَلْ عَلَى وَجْهِ تَعْظِيمِ النِّعْمَةِ، وَالْفَرَحِ بِهَا، وَذِكْرِهَا، وَنَشْرِهَا، وَالتَّحَدُّثِ بِهَا، وَالتَّرْغِيبِ فِيهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَقَاصِدِ فِي إِظْهَارِهَا، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ»

احترامي

@san3aniJava أتّفق معكِ تمامًا، عبّرت عن ما أردتُّ قوله بطريقةٍ أفضل وأوضَح.

لك منّي كل الاحترام والتّقدير