الديجافو ، حقيقة أم هلوسة؟

ألم يتسلل إليكَ من قبل شعور بارد اقشعر له بدنك وندهش له ذهنك بأن اللحظة التي أنت فيها قد تكررت من قبل.. بحذافيرها ‍!

أي انك وأنت جالس مع أصدقائك .. أو حين تمر في مكان معين تشعر بأن هذا الموقف قد حدث لك من قبل، وأنك قد شاهدت هذا المكان وهذا الموقف من قبل لكن أين .. ؟ وكيف .. ؟


ما هو الزمن وكيف نشعر به ؟

الزمان لا معنى له خارج حدود وعينا , أي أن الوعي هو ما يخلق الإحساس بالزمان والله أعلم , الله سبحانه وتعالى جل في علاه لا يتأثر بالزمن لذلك هو أزلي فهو الأول فليس قبله شيء وهو الآخر فليس بعده شيء يرى حاضرنا وماضينا ومستقبلنا معًا , فالماضي موجود ولم يتلاشً والمستقبل موجود , الأمر أشبه بشريط سينمائي يعرض صورة تلو الأخرى , الصور السابقة لازالت موجودة رغم أننا لم نعد نراها , والصور اللاحقة أعدت وتنتظر دورها للعرض رغم أننا لا نراها ولا نشعر بوجودها , فالكون شريط ساكن ووعينا هو الذي يتحرك على امتداد هذا الشريط من بدايته حتى نهايته , مشكلتنا أن وعينا مرتبط بأجسادنا المادية ذات القدرة المحدودة للاستشعار ولو أتيحت له الفرصة ليتحرر -كما يحدث أثناء النوم- لانطلق بسرعة كبيرة إلى الماضي أو المستقبل فيلتقط صورة عشوائية من صور المستقبل على سبيل المثال , لا يلقى لها الواحد منا بالًا حتى يمر بالنقطة نفسها فيتذكر أنه رأى ذات المشهد سابقًا .

قد يبدو كلامي هذا تخريفًا أو فلسفة أو حتى خيالًا علميًا ولكنها نظرية أومن بها إلى حد ما خصوصًا أني وجدت في أحد جوانبها جوابًا منطقيًا للسؤال التقليدي : هل الإنسان مسير أم مخير؟

-1

يلتقط صورة عشوائية من صور المستقبل على سبيل المثال , لا يلقى لها الواحد منا بالًا حتى يمر بالنقطة نفسها فيتذكر أنه رأى ذات المشهد سابقًا

!

لا أعــلـم كيف هــذا .. بات كلامك كسيــارة تسير على طريق مفتـــوح الى أن وصلـــت الى هذه الجملة أعلاه ، هنـــا جاء #المـطـب :)

أعني بذلك أن الوعي اذا تحرر من سلطة الجسد أثناء النوم مثلا فسيكون بمقدوره الانتقال عبر الزمن سواء للماضي او المستقبل وقد يصل في رحلته تلك الى نقطة في المستقبل فيشاهد مافيها من احداث ويحتفظ بها الانسان في العقل الباطن حتى اذا سار الانسان سيره الطبيعي نحو المستقبل ووصل الى تلك النقطة التي مر بها وعيه ذات يوم ،تذكر ذلك الحدث وأحس أنه رأى ذلك المشهد من قبل