36

[ضمير] هل يحق لنا سرقة غير المسلمين ؟

عدم التوفيق مسألة مرتبطة بعلاقتك مع الله، فكثيراً منّا يشتكي قل الاستفاده المادية من الاعمال التي يصنعها. يجب على صانع الاعمال أن يسأل نفسه في كل مرة لا ينجح فيها في التسويق لمنتجه او التسويق لنفسه سؤال مهم وهو لماذا لم أنجح؟ وما هو الجانب الذي قصرت فيه؟ كذلك يجب ان يؤمن بأن اهم جانب لا يجوز التقصير فيه هو جانب العلاقة مه الله سبحانه وتعالى.

أصدق نفسك القول، هل تسرق اي منتج برمجي ما؟ عندما لاتدفع ثمناً لمنتج يتطلب منك انت تدفع ثمناً وتستخدمه بصورة غير شرعية هذا يعني انك تسرق. والسرقة حرام، تخيل قبل ان يهم احدهم بسرقة منزلك يقول: يارب وفقني، وعندما يسرق منزلك يقول الحمدلله ربي وفقتني بعملي وهذا مكسبي. هل يحل عليه ذلك المكسب؟ بُنيّ السرقة حرام.

عندما تستخدم برنامج Photoshop يجب عليك شراءهُ أولاً، المحررات المدفوعة كذلك وكل البرامج الغير مجانية لايحل لك استخدامها. لاتجعل رزقك مبني على عملية سرقة. حتى سرقة الغير مسلم لاتجوز. انت بهذا الاقتناع تشوه صورتك ومجتمعك، وقبل هذا انت تضع حدا يحول بينك وبين توفيقك. حتى لو كنت فقيراً ولا تملك المال الكافي لشراء منتج غال الثمن، استخدم البدائل المجانية. وإن كانت لاتعجبك، اجمع المال من عملك الحلال لتشتري منتج حلال ! ولا تحرم على نفسك بيعك وزرقك.


سأكون صريحا ومحتصرا معك

انا كطالب في ال16 لا املك ما بخولني شراء محررات وبرامج ونظام تشغيل ويندوز الخ

لكن انا دائما ابحث عن وسائل بديلة مجانية فان لم اجد اضطر لاستخدامه لكن على مضد واقول في نفسي

ان هذا البرنامج او النسخة التي استخدمتها لم تكلف صانعها مبلغا زيادة فعلى سبيل المثال عندما تسرق هاتفا فقد كلفت المصنع كلفة تصنيعه ... لكن احاول اخفاء او تصحيح خطئي بدعم البرنامج بعمل لايك وفولو وغيرها لصفحاتهم واعطي البرنامج تقيم جيد ليحصل على عملاء جدد

وآمل ان يغفر الله لنا ويرزقنا لنشتري بالحلال

يابني! لاكون صريح معك حتى لو قمت بعمل اعلان لهم ولايك وفولو وما الى ذلك (لايعني انه حلالاً عليك) واسأل الله ان يغفر لك ويرزقك لتشتري بالحلال كما قلت.

ومعلومة اتمنى ان اصححها لك: بعض تلك البرامج تكلف اصحابها مبالغ صناعتها اكثر من مبالغ صناعة الهاتف او السيارة. لقد قامو على صنعها مهندسي برمجيات ذوي خبرة ولو كان عملها سهلاً! كأعمال ناسخيها ومقرصنيها لما كانت لها تلك القيمة التي تستكثرها ويستكثرها الكثيريون الذين يتمنون من الله التوفيق في اعمالهم الحره بينما ينتهكون حقوق غيرهم.

بل كلفته الكثير،

بالنظر لبرنامج عادي، انطلاقا من فريق المهندسين والإدارة والتسويق والبرمجة وما إلى، برامج كبيرة ومشهور قد تكلف ملايين الدولارات

وهي لا تباع لك بسعر تكلفتها بكل تأكيد، يعني أنا ما راح أبيع لك البرنامج ب5 ملايين دولار، لكن ب50 دولار

و50 من عندك ومن عند هذا ومن الآلاف من المستخدمين، تسترجع الشركة كلفة تصنيعها وتدخل في الفائدة

ومن يقول "لكن أنا مجرد فرد واحد، 50 دولار ماراح تقدم ولا تأخر الشركة" سيكون مخطأ، فأولا على المرء أن يكون قدوة لنفسه ثم للناس

صدقني سيأتي اليوم الذي ستكره فيه هذا الأمر، فلنقل مثلا أنك مبرمج سكربتات وتبيعها في متاجر البيع، ثم تجدها لاحقا في موقع تحميل مجاني، سوف تغضب بالطبع، لأنها توزع مجانيا، وحتى لو كان يعلم الناس أنّ هناك نسخة مدفوعة فالأغلب لن يشتريها

في مقالة على موقع شبايك قرأت التالي

"إذا خُير الشخص بين شيئين أحدها غالي لكن ممتاز، وآخر رخيص لكن ذو جودة سيئة، سيأخذ معظم الناس الغالي، لكن إذا نقص السعر وأصبح الأول أقل سعرا والثاني مجاني، فسيتج معظم الناس مباشرة للمجاني"

وأمر السرقة لا يختلف، فالسبب الذي يجعل الناس تحمل المجاني هو أنّه في اعتقادهم أنهم لا يؤذون صاحبه إطلاقا، فهو "ينسخون" فحسب

لكنهم ينسون أن صاحبه الأصلي لم يكلفه العمل 40 دولار، وليبيعه مرة واحدة ويكسب رأس ماله وفائدة، بل كلفه أضعاف مضاعفة

لله درك يا نذير، بعضهم يقفون ضد حقوقهم ! ولا يؤدون حقوق غيرهم