هل التعامل بعفوية مع الآخرين ذنب يستحق العقوبة ؟
كثيرًا ما يراودني هذا السؤال : لماذا الشخص الذي يتعامل بالعاطفة ؟ بالفطرة ؟ بعفوية مع الآخرين ؟ يحظى بتقدير واهتمام أقل من الذي يعاملهم بجفاف وبالعقل فقط ؟
لماذا يعتبر البعض - ان لم يكن الجميع - التعبير عن مشاعرك الحقيقية والتعامل بتلقائية مع الآخر .. نوعًا من السذاجة ؟ والتي تُعاقب عليها فيما بعد بالتجاهل والإهمال واللامبالاة، فضلًا عن تصنيفك كشخص ساذج غالبًا ..
هل عليّ أن أتعامل معك بألف وجه وأكيد لك المكائد حتى تقدرني حق قدري ؟ هل عليّ أن أخفي مشاعري طوال الوقت وأظهر العكس حتى أبدو لك شخصية قوية؟
هل الجنون أن أعيش عمري - الحياة الواحدة التي لن تتكرر- كما أنا على طبيعتي وفطرتي ؟ أم أن الجنون هو أن أدعي شخصية أخرى ليست أنا ؟ أن أتقمص شخصية جافة تعامل الآخرين بغطرسة واستعلاء حتى تتناسب مع المنطق الذي يتعاملون به ؟
حقًا لا أفهم هذا المنطق الغريب الذي يعيش به هذا العالم المجنون .. هلا وضحت لي أنت ؟
حسنًا .. العفوية مؤذية في كثير من الأوقات .. خصوصًا إن كان نابعة من جهل الطرف الذي يتعامل بعفوية بشأن الطرف الآخر الذي يتلقى المعاملة .. شخصيًا تضررت من عفويات الأشخاص الذين يفعلون ذلك ..
لذلك .. عليك أن تعاملي الناس كما يحبون .. من يحب الرسميات تحدثي و تصرفي معه بالرسميات .. من يحب العفويات ( عفويات مش تصرفات جهل ! ) تعامليه كما يريد ..و كل نقطة هي المعاملة الطبيعية في نظر متلقيها سواء كانت الرسمية أو غير الرسمية ..
النوايا الجيدة لن تنفع إن كانت التصرفات تقول عكس ذلك ..
إضافة إلى ذلك ، مشاعرك هي لنفسك و ليست للآخرين .. عبري عنها أمام الأشخاص المقربين إليك فقط ، و ليس إلى الأشخاص الذين لا يعتبرونك مقربة ، فهم لن يهتمو بك على أي حال .. تعاملي معهم وفق الموضوع الذي بين يديك ثم نقطة .
انتهى الأمر ..
نحن لا نقول أن تتصرفي بغطرسة و استعلاء .. بل تصرفي بنضج و لطف و حزم حسبما يقتضي الأمر ..
التصرفات العفوية الساذجة هي للأطفال فقط .. كلما تقدم العمر بالإنسان عليه أن يدرك مدى المسؤولية بين يديه !!
التعليقات