17

هل يمكن أن تكون مشاهدة الأفلام بديلاً عن الكتب لتغذية الثقافة ؟

هذا السؤال وصلني على الـ Ask.fm .. ورأيت أن أشاركه هنا في حسوب ..

هل يمكن الإستعاضة عن ( القراءة ) بمشاهدة الكثير من الأفلام ، في المقابل ؟

حسناً .. بصراحة ، في الماضي ، وحتى وقت قريب ، كنت أشعر بإنزعاج شديد بخصوص هذا الطرح ، وأرفضه بشدة .. بإعتبار أنني من النوع التقليدي الذي يقدّس القراءة أكثر من أي نشاط بشري آخر مهما كان .. كنت أصولياً في هذا الرأي ، لا يمكن أن أغيّــره أبداً ..

ولكن بمرور الوقت ، بدأت أميـل انه نعم .. جزئياً ، يمكن للأفلام أن تكون بديلاً مؤقتاً لقراءة الكتب ..

الروايات تحديداً ..

بعضنا يمـر بأوقات لا يطيق أن يقع بصره على كتاب ، ولا يملك وقتاً ولا صبراً على قراءة رواية مطوّلة ..فيميل لمشاهدة ( الفيلم ) الذي يجسّد الرواية ..

لم أقرأ روايات هاري بوتر – إلا الجزء الاول ، سجين أزكـابان - .. وشاهدت كل السلسلة ( 8 أجزاء ) من خلال الأفلام .. بعد مشاهدة الفيلم ، أعتقد أنني لست في حاجة أبداً لقراءة الرواية ..

نفس الوضع في أفلام عديدة .. كلها تجسيد لروايات شيّقة ، يتم صناعتها في هوليود أو استوديوهات ضخمة عالمية وأوروبية ، ويشرف عليها مخرجين عظام .. ما الحاجة لقراءة الرواية ..

إذاً ، يمكنني أن أزعم أن مشاهدة ( أفلام الروايات ) قد تغنيك عن قراءة الرواية الأصلية نفسها ..

فقط يبقى ان تعرف ان قراءة الرواية الأصلية ، تكون أنت ( المخرج ) فيها .. انت صاحب الخيال والإبداع .. بينما مشاهدة ( فيلم الرواية ) يكون المخرج هو المتحكم في أن يجبــرك ويفرض عليك رؤيته للمشاهد المختلفة من خلال خياله هو ..

طبعاً الأمر لا يتعلق بقريب او بعيد من قراءة الكتب الفكـرية والإنسـانية والمقالية ..

هذا رأيي – الذي كنت متشدداً للغاية في رفضه تماماً لفترة قريبة - ، وأصبحت أعتقد انه الأكثر مناسبة لهذا العصر أكثر من غيره ..

ماذا عنك ؟


التعليق السابق

بالنسبة لي أشاهد الأفلام لأسترخي بعد جهد كبير، أشاهدها حتى أنام أو حتى أفكر في شيء آخر...

قراءة رواية تتطلب جهدا، ولست مرتاها لأقوم بجهد دون أن أستفيد أي شيء. في حالتي قراءة رواية لن تفيدني بأي شيء وأفضل حياكة قميص على ذلك.

الآن الرواية تتطلّبُ جُهدًّا والأفلامُ للاسترخاء؟ أنا العكسُ تمامًا بالنسبة لي، أقرأُ الروايات لأنام وبالعادة لا تُفيد لأنّني أجِدُ أنّني تجاوزتُ الخمسين صفحةً ولم أنم فأُغلقُ الكتاب غصبًا عنّي، الأفلام هي التي تستدعي منّي مجاهدة نفسي كي أبقى مستيقظًا خلالها -دخلتُ فلمًا في السينما ذات يوم ونِمتُ ثلاثة أو أربعة مرّات، خرجتُ لأقوم ببعض التمارين الرياضيّة كي أستفيق وعدت لأكمِل الفلم بالكاد-.