التفكير بـ "شمولية" حقيقة أم عادة سيئة !

كثيراً ما نجد الأحكام تطلق على فئة معينة بشكل عام, شاملة كل من فيها من افراد مختلفين من الممكن ان يتحلى كل واحد فيهم بصفة تختلف تماماً عن الصصفة المطلقة على الفئة التي ينتمي اليها هذا الفرد.

مثلاً, كثيراً ما نسمع "الشعب العربي فاشل"

"الشعب الأوروبي ناجح"

"المصريون أهل الفن"

"الحلبيون أهل الموسيقى"

وما الى ذلك, ولكن يمكننا ان نلاحظ ان ليس كل العرب فاشلون وكذلك الاوروبيون ليسوا بناجحين اكثر من الكثير من العرب.

ولكن شخصياً اعتبر هذه "الشمولية" شيء طبيعي, كاطلاق الصفات والأحكام على أشخاص من منطقة جغرافية معينة او من عرق معين او او, لانهم نوعاً ما (وان وجدت الحالات الشاذة) فقد ترعرعوا في بيئة متشابهة وبالتالي فصفاتهم متشابهة, لذلك اجد هذا طبيعياً

مارأيكم انتم !


الشمولية تكون بخصوص ( عادات الشعوب ) ، وليس بخصوص امور فردية ، مثل التفكيـر والفهم .. الخ ..

يعني عندما تقول ( المصريون يحبون المزح ) .. فهذا لا بأس به ، باعتبار ان الاكثرية يظهر فيها هذه العادة ..

الانجليــز يتميزون بالبرود .. هذا أمر عادي أيضاً .. الفرنسيون أهل الاناقة .. لا بأس ..

لكن أن تحكم على شعــوب وفقاً لمعايير فردية ، مثل ان تقول : البلجيكيّــون أغبياء .. لمجرد أنك قابلت شخص أو اثنين لهما هذه الصفة .. فهذه ( عنصرية ) مقصودة لا أكثر ..

فكرة الشمولية لا بأس بها أبداً في العادات .. لكن الشمولية في الفروقات الشخصية بسبب تجربة أو تجربتين مع عينات عشوائية ، اعتقد ان صاحبها يكون قصير النظر جداً ، وعنصري بإمتياز ..

اذاً لماذا "العادات" ممكن ان تعمم على شعب, ولكن الصفات لا يمكن !

مثلاً اذا وجدت بيئة لا تدعم التعليم في منطقة معينة, بالتالي سينتج لديك شعب يمكن ان يطلق عليه "جاهل"

ولكن ايضاً من الممكن ان نجد شخصاً تعلم بنفسه وأنجز بنفسه وهو من نفس البيئة !

فهل يمكن ان نقول عن هذا الشعب جاهل بسبب الأكثرية أو نقول هذا الشعب كادح تمثّلاً بالشاب الذي أنجز بنفسه دون مساعدة بيئته !