23

كل عام وانتم بخير .. ثقافتك الشخصية في قضاء الأعياد

كل عام وانتم بخير ، عيد سعيد عليكم جميعاً ، أعاده الله عليكم سنيناً طويلة ..

في العيد السابق ، عيد الفطـر .. اثار اهتمامي جداً بعض العادات الغريبة المتفرّقة في العديد من الدول العربية المختلفة في قضاء العيد .. بعضها شخصي وبعضها عام ..

ما هي ثقافتك الشخصية ، العائلية ، الوطنية في قضاء العيد ؟

الثقافة الشخصية:

  • عندي زجاجة عطـر ، لا أتعطّـر بها أبداً سوى في أيام العيد .. هي رائحتي أيام العيد فقط ..

  • بشكل عام ، أحب عيد الأضحى أكثر من عيد الفطـر .. التكبيرات المستمرّة من المساجد بعد كل صلاة ، تشعرني ببهجة حقيقية .. وهو مالا يحدث في عيد الفطـر ، حيث يقتصر التكبيـر على صلاة العيد فقط ..

  • من المهم أن أشاهد بعض المشاهد من مسرحية ( الواد سيد الشغال ) المصرية .. لا يمر عيد بدون ان اشاهد مشهداً او اثنين من هذه المسرحية ، طوعاً أو كرها ..

  • منذ اليوم الأول ، أبدأ بالشعور بالضيق .. ثمة حالة مهمة بخصوص ( حالات اكتئاب الأعياد ) .. تشعر ببعض البهجة ليلة العيد ووقت النحر .. ثم تنام ، وتصحو وانت تشعر بالضيق والضجر ..

  • مقاهي ، نوم ، أفلام .. أفلام ، نوم ، مقاهي ، ثم أفلام ..

الثقافة العائلية :

  • زيارات عديدة ( كالعادة ) ..

  • الذهاب الى مكـان معيّن في مدينتي لقضاء أول يوم في العيد .. عادة لا تتغير أبداً ..

  • بعض العادات الخاصة ..

الثقافة العامة :

  • ليلة العيد ليلة سيئة السمعة عموماً .. لسبب ما لا أفهمه أبداً ، شائع بين الشباب أن ليلة العيد معناها : تدخين المخدرات .. ولا أعرف سبباً منطقياً واحداً لهذه الحالة الجماعية ، إلا أنها معتادة جداً بين الشباب ..

تعوّدت تماماً أن أسير ليلة العيد في شارع منزلي - في وسط المدينة - ، لأرى رتل من السيارات المتوقفة على جانب الطريق وراء بعضها البعض ، ويخرج من نوافذها دخـان عجيب لا يتوقف أبداً .. الى جانب ضوضاء الاغاني الشعبية الهابطة طبعاً ..

هذا المشهد المؤسف أصبحت أألفه لدرجة ان العيد لو مرّ من دونه أشعر أن ثمة شيء ما خطأ ..

  • فترة النهار ، لا تكاد تسمع صوتاً في الشارع .. بدءً من الخامسة مساءاً ، وحتى منتصف الليل ، الكـل يكون في الشارع ..

  • موجات التحرّش التي يقوم بها صبية في الثالثة أو الرابعة عشر بالفتيات .. وانشغال الصحافة المحلية برصد هذه الظاهرة ، التي تتسرّب صورها الى الصحافة العالمية ، التي تخصص مقالات مطوّلة بخصوص التحرش في الدول العربية ، الخ ..

======

هذا هو العيد بالنسبة لي .. كيف تقضي عيدك ؟


كل عام وأنتم بخير جميعا .. دائما ما أتابع مواضيع أخ عماد ولكن لايسمح لي الوقت دائما بالرد والتفاعل

سأتكلم عنا ثقافة العيد في مدينة حلب - سوريا قبل الحرب على بلدي وبعد الحرب بعدما خرجت من سوريا ...

*قبل الحرب: *

  • كان اليوم الأول من العيد هو الذهاب إلى صلاة العيد مع أبي وجدي وأخوتي في نفس الجامع في كل سنة وبعد الإنتهاء من الصلاة يقوم المصلون بمعايدة بعضهم البعض وكنا نلتقي بالكثير ممن نعرفهم .

  • نذهب بعد صلاة العيد إلى منزل جدي وتكون على الطاولة حلويات العيد وفطور العيد ويصر جدي وجدتي إلى تقديم العيدية للجميع الكبار والصغار .

  • نعود إلى المنزل نرتاح حتى تجهيز الغداء لتجتمع العائلة .

  • مساءً أذهب إلى أصدقائي لنجتمع في بيت أهل احد أصدقائنا نتناول حلوى العيد ثم نخرج لنقضي الوقت في الخارج ونتناول العشاء مع الأصدقاء ثم نعود للمنزل

  • ثاني يوم العيد يتم فيه زيارة الأقارب في بيوتهم .

  • ثالث يوم العيد هو مخصص لزيارة الناس لبيتنا ونتقاسم أنا وأخوتي ضيافة الضيوف من الصباح حتى المساء .

  • بعد الحرب : *

*لم يعد للعيد تلك البهجة نحن الآن خارج بلدنا رغم أنني في بلد إسلامي ( تركيا ) إلا أن أجواء العيد تختلف تماماً خاصة أننا لانسمع تكبيرات العيد وليس هناك بهجة لصلاة العيد وأجواء العيد محدودة ومختلفة كلياً .

  • أقتصر الخروج على رؤية صديق أو صديقين بالكثير , رغم أنه عيد الأضحى الرابع الذي أقضيه في الغربة .

  • نقوم بالذهاب إلى أماكن عامة ( حدائق - كورنيش ) ثم في ثالث أو رابع يوم العيد تعود الحياة إلى روتينها المعتاد .

الكثير من أجواء العيد التي كنا لانعتبر لها قيمة أصبحت قيمتها كبيرة بعدما فقدناها بشكل كلي لم تعد الأعياد كما هي وحتى من بقي من أصدقائي في سوريا لم يعد العيد لديهم هو العيد فقد أصبح العيد هو يوم عادي مثله مثل أي يوم يتميز عن غيره ببعض الإضافات ..