هل من الممكن أن نصبح جميعاً أغنياء ؟ وما المانع من ذلك ؟

ما المانع من أن نكون جميعاً أغنياء ، هل دائما الحياة تفرض علينا ان يكون هناك أغنياء وهناك فقراء لماذا لا نصبح جميعاً أغنياء ... وان يتمتع الجميع بمستوى جيد من الرفاهية والحياة الكريمة .. هل لو سعى كل شخص فعلياً لكى يصبح غنياً فهل سيصبح فعلا غنياً مع ملاحظة انى لا أتحدث هنا عن الغنى الفاحش ولكن أن يتوفر لكل شخص فعليا حياة جيدة من مأكل وملبس ومسكن وحرية مالية فى نطاق المعقول

ما هى الاشياء التى تعوقنا عن ذلك فى رأيك ؟ وما رأى علم الأقتصاد فى هذا الموضوع ؟

هل هناك خطأ فى سؤالى ؟ أريد أن تناقش معكم فى هذا الموضوع


جربنا هذه الفكرة من قبل (الشيوعية), و النتيجة ان الجميع أصبح فقراء!

بينما في الدول الرأسمالية الناجحة, فان هناك أغنياء, و هنا متوسطى الثراء, و هناك فقراء و لكنهم فقراء نسبيا و حالهم افضل من أي شخص يعيش في دولة شيوعية.

الفكرة هي المنافسة, الانسان يجب ان يتنافس مع أقرانه للوصول الى الموارد, الأقل حظا (تعليما, جهدا) يصبحون فقراء, و لكن في مجتمع رأسمالى ناجح فالفقير هو غنى بمعايير دول أخرى,

ففي الولايات المتحدة مثلا يمتلك الفقير سيارة (و لكنها يابانية صغيرة), نفسها هي سيارة الطبقة المتوسطة في الهند أو مصر مثلا! أما أغنياء و فقراء الاتحاد السوفييتى فلم يمتلكوا سيارة أبدا الا نادرا.

بدون النظام الطبيعى لمكافأة الأذكياء و المجتهدين (النظام الرأسمالى الاقتصادى الطبيعى), لن يكون هناك حافز للابداع و الابتكار و الاجتهاد, و النتيجة هي تدهور الدولة و انحطاطها.

الشيوعية والاشتراكية كانت تحقد على الغني وتطالب بمساواة الفقراء.. اي مجتمع كله من طبقة واحدة هي الوسطى

ibrah!m أضف ردا

واذا تخيلنا ان الجميع سعى فى ظل ظروف مهيئة تماما لذلك او نفترض مثلا مجرد أفتراض ان الجميع أصبحوا خبراء فى المجالات التى يحبونها هل سيصل الجميع للغنى ام ان طريقة التفكير هذه اساسا خاطئة لانه كما ذكرت النظام الرأسمالى يفرض علينا ان يكون هناك أغنياء وهناك فقراء ويكافئ الأذكياء والمجتهدين ، خصوصاً وانى بدأت اللاحظ فى الفترة الاخيرة ان عدد الاشخاص الذين تتعدى ثروتهم المليون فى أزدياد لماذا لا يصبح الاخرين أيضا بالسعى والاجتهاد مثلهم أيضا .

بالطبع لن يصل الجميع الى الغنى, لأن ليست كل السلع مطلوبة مثل الأخرى, هناك وظائف سهلة و هناك وظائف نادرة أو أصعب,

لكن في دولة متقدمة قد تم تنمية الثروة فيها (بواسطة الأذكياء و المجتهدين), المفترض ان يحصل الجميع على حياة كريمة.

في أوروبا و أمريكا مثلا فان وظيفة متواضعة تكفى للحصول على سيارة صغيرة, و ما يكفى من الطعام و مسكن صغير.

هذه تسمى نظرية الثمار المتساقطة.

الأشخاص فاحشى الثراء هم نسبة قليلة, لكن لا تنسى أن لهم أهمية قصوى في التقدم الاقتصادى.

لأعطيك مثالا بسيطا, الأغنياء يميلون الى استثمار أموالهم بشكل أكثر جرأة من الأخرين. فهم يشترون السلع التي ماتزال في بدايتها (الهاتف المحمول في التسعينات مثلا) ما يؤدى الى تطور هذه السلع لتصبح فيما بعد متاحة للجميع,

كما أنهم يقومون بالاستثمار في مجالات مرتفعة المخاطر (و هكذا قاموا بتحقيق ثرواتهم), فمثلا ماركيولا  الذى استثمر في جهاز صنعه أربعة من غريبى الاطوار في مرأب, لم يكن ليفعل ذلك ان لم يكن لديه ثروة, و بدونه ما كنا رأينا شركة أبل.

كان الهدف هو مجتمع من الطبقة الوسطى, لكن لأن الشيوعية تقضى على الابداع و الحافز (حلم الثراء), فان ما يحدث هو انخفاض الإنتاجية, و تردى المنتجات و عجزها المنافسة (قارن اللادا السوفييتية مثلا مع أي شركة سيارات أخرى!).

النتيجة في النهاية ان الجميع يصبح فقراء, باستثناء الطغمة الحاكمة بالطبع, و ان يختفى الطعام من المتاجر مثلما حدث مع الاتحاد السوفييتى في أواخر أيامه.

المنطق لديهم يقول صحيح أن اللادا سيئة لكنها أفضل من الحمار ويمكن الجميع أن يشتريها وبالنهاية تنقلك من مكان لمكان

لم يستطيعوا حتى شراء اللادا, و لم يستطيعوا بيع اللادا بشكل جيد خارج حدود الدول الشيوعية و الدول الموالية لهم.

و بالتالى لم يستطيعوا مبادلتها مع الدول الأخرى بالموارد الطبيعية و الغذائية التي يحتاجونها.

و على نفس المنطق, بينما كان الروسى المتوسط يعمل طوال حياته للحصول على لادا, كان فقراء أمريكا يركبون سيارات فورد و كرايزلر و البيتلز (و كلهم أفضل من اللادا) بمجرد الحصول على عمل في مطعم!!

لكن مشكلة هؤلاء الفقراء في أمريكا ليست في سيارتهم الرديئة, لكن في ان هناك من يركب الفيرارى و البنتلى!

اللادا كانت مثال, الموضوع ان هذا ينسحب لكل شيء أخر, لا يوجد تنمية للثروة.

النظرية ببساطة, هناك ثروة محدودة, يجب تنميتها.

اذا قمت بتوزيع هذه الثروة بالتساوى دون مراعاة الكفاءة, سوف تفشل في تنمية هذه الثروة و حتى سوف تفقدها في بعض الأحيان.

اذا قمت بترك الموهوبين و الأذكياء يعملون بشكل طبيعى, سوف تنمو الثروة, و اذا نجح هؤلاء في تنميتها بشكل كبير (أمريكا, أوروبا), قد تمتد لتقدم حياة كريمة حتى للفقراء!