مالذي ستختاره: طريق غير ثابت ولكنه معروف أم طريق غير معروف مطلقاً

هذا السؤال الذي واجهني قبل خروجي من سوريا بأيام... وها هو يواجهني مجدداً في حياتي الدراسية


هل ستتابع دراستك الجامعية في سوريا أو اي بلد عربي اخر غير مستقر، ام ستنتقل الى بلد اخر وتحاول البدء في حياتك من جديد؟

هل ستختار الدراسة في الجامعة، ام ستتوجه الى العمل فوراً وتتخلى عن الجامعة وسنواتها الطويلة؟

هل ستقوم بالعمل في عمل ثابت ومستقر، ام ستتابع تعلمك الذاتي وتستمر بالعمل الحر؟


المشترك بين كل الاسئلة السابقة وغيرها الكثير هو انها تخيرك بين طريق غير مستقر، غير ثابت، ولكن نهايته معروفة الى حدا ما... تتخرج من الجامعة، تعمل بشهادتك، وتستمر في الحياة... وبين طريق اخر غير واضح المعالم، ربما يكون مغلقاً، وربما ينهار مع الزمن... ولكنه ايضا قد يحتوي نهاية اجمل لقصة حياتك القصيرة


ما الذي ستختاره انت في هذه الحالة؟ ولماذا؟ وهل واجهك هذا النوع من الخيارات الحياتية سابقا؟ وكيف تصرفت؟


هممم إذا كان شغفك يحتاج إلى العلم 100% فاعتقد أن الخطوة الأمثل هي إكماله في الجامعة، يعني لا يُمكنك أن تُمارس الطب دون دراسة. لكن إذا كنت تحب البرمجة فربما الدخول إلى الفرع العملي فورًا والبدأ بالتعلم الذاتي والتطبيق دون صرف نقود على الجامعة فعليك بتجاهلها وبذل كل جهدك وكل طاقتك لتعلم هذا المجال والإبداع فيه لأنها فرصتك الوحيدة لإثبات ذاتك وبناء خبرتك.

مثال آخر، قد تحب التصميم والفنون لكنك لا تحب القلم والرسم اليدوي، جرّب التصميم باستخدام الحاسب وشاهد نفسك هل تتقدّم وتشعر بميول تجاهه?

إذا لم تُحدد شغفك حتى الآن فأمامك أيضًا خياران، الأول هو الدخول إلى الجامعة - إن لم تكن مُكلفة كثيرًا - ومحاول أخذ مواد مُختلفة أول فصل، عادة في الجامعات تكون هناك مواد إلزامية واختيارية، يعني لو سجلت إدارة أعمال ستأخذ مبادئ المحاسبة، مدخل إلى التسويق، ثم مواد اختيارية مثل مهارات حاسوب، موسيقى، علم نفس. وحاول أن تحضر في أوقات فراغك محاضرات مع أصدقاء من غير فرع كالهندسة المعمارية أو المدنية أو الديكور، واتبع شغفك.

أما الخيار الثاني فهو البحث عن شغفك مع عملك في أي شيء، لكن عليك أن تكون واعي جدًا لأن المُجتمع لن يرحمك، يعني يجب أن تكون قويًا لتعرف أنك خلال 6 شهور ستعمل لسد حاجاتك ومصاريفك وما إلى ذلك، وفي نفس الوقت تجرب أشياء جديدة، تقرأ، تذهب إلى جامعة ما في أوقات فراغك أو تطلب من صديقك الجامعي أن يأخذك معه إلى الجامعة أو يجلب لك كتاب عن الطهي مثلًا، كن كالطفل الصغير واستكشف ذاتك لأبعد الحدود.

تذكر دائمًا أن الجهد والتعب هم من أهم المفاتيح للنجاح، وبما أننا في عصر يحتاج المال فأنه من الأفضل أن تجد عملًا لتغطية مصاريفك ثم البحث عن شغفك، وعندما تجد شغفك انتقل لتحديد آلية احترافه، هل من خلال دراسة جامعية أو من خلال العمل الشخصي دون إضاعة المصاريف عليها.

بالتوفيق صديقي.

feras.allaou أضف ردا

أردت إضافة شيء بعد إعادة قراءتي للعنوان :))

طريق ثابت أو مستقر في هذه الحياة لا يوجد من وجهة نظري، قد تدرس وتتخرج بتقدير وامتياز لكنك لا تجد عمل - لا قدر الله -، على الرغم من أنك سلكت الطريقة الأسلم إلا أنك لم تنجح، صحيح?

لذلك توكل على الله وافعل ما تحب

بصراحة طريقة تعاملي مع الحياة اشبه باختيار الطريق الاقل خطرا او الطريق الاكثر احتمالات ثانوية...

مثلا خروجي من سوريا كان بسبب كثرة الاحتمالات في تركيا

اهتمامي بالجامعة لكونها الطريق الاقل خطرا... مع الاخذ بعين الاعتبار الحفاظ على مسيرة مهنية مختلفة لا علاقة لها بالجامعة

مزيج من الاسلوبين