ألا يجب أن تكون متاجرة المخدرات قانونية؟

إمتلأت مواقع الإنترنت، من مدونات ومواقع تواصل، بالأخبار والمقالات حول الحقوق وحريات المعتقد بعد حادثة إرغام محجّبة على نزع "البوركيني" في أحد الشواطئ الفرنسيّة، وإصدار قرار منع "البوركيني" في فرنسا

قلّت ضجة النقاشات تلك عندما قرر مجلس الدولة الفرنسي إلغاء قراره السابق.

إلغاء القرار باعتبار إنه تعدي من السلطات التنفيذية على الحريات الدينية والفردية المنصوص عليها في الدستور الفرنسي.

ليكون هذا القرار، حسب مواقع عدة، إنتصاراً آخر للحريات الدينية وقيم الحريات العامة.

ذكرتني هذه الأحداث، بموضوع كنت قد تسائلت عنه سابقاً، ولم أجد الجواب الذي أردته وقتها

تساؤولي كان عن نفس الموضوع "الحريات" والتي تعني أن تفعل ما يحلو لك، من ديانة ومعتقدات وتقاليد، مالم تضر غيرك

أنت حر ما لم تضر

هنا رأيت الحالة الشاذة عن هذه القاعدة، والتي تمثلت بقانون حظر المخدرات المخدرات -شأنها شأن السكائر والعديد من الطقوس الدينية- لا تضر إلا متعاطيها

أذن فلماذا هي محظورة، وتعتبر الحيازة عليها إجرام يعاقب عليه الفرد بنفس القانون الذي يتيح حيازة السكائر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنت حر ما لم تضر

صحيح في حالة تعاطي المخدرات فأنت (تقريبا) تضر نفسك فقط ولكن حسب عنوان الموضوع فالمقصود تجارة المخدرات أو الترويج لها وهي بالطبع ضرر سيكون انتشاره كبيرا و هي ممنوعة بالطبع.

  • أيضا تعاطيك للمخدرات كمثال قد لايقتصر عليك فقد تقنع صديقا أو يصمم هو على أتباعك في هذا فأنت قد أضررت به لذا نجد موضوع المخدرات من الصعب مقارنته مع البوركيني الذي لا يقصد بضرره الضرر المادي الملموس بل موضوع قانوني وأن كنت استغرب توقيت قرارت منعه الفترة الأخيرة .. ألم يكن موجودا في السنوات السابقة؟ فلماذا لم يمنع إلا هذه السنة!؟

المخدرات هي المثال عن حالة الإخلال بالقانون، فالقاعدة هي أن حريتك مكفوة بعدم التسبب بالأذى للآخرين، وتعاطي المخدرات لا يسبب أذرى للآخرين

إلا أذا -كما تفضلت أنت- شاركت المخدرات مع ناس آخرين، فأنت هنا تضرهم، لكن أليست هذه المضرة هي نفسها في التدخين؟

فعندما تدع شخص يدخن، أنت تضره، الا يجب أن تحظر متاجرة السكائر لنفس السبب؟

الأمر محير بتداخل التدخين مع المخدرات .

ولكن أجد المخدرات تجتمع مع الخمور مثلا بنفس النقطة وهي إخراج الشخص من حالته الطبيعية ليعيش في عالم آخر(: وهذا مضر في كثير من نشاطاته الاجتماعية أو أثناء العمل والقيادة وهذا ما لا يفعله التدخين بنفس القوة.

إذن، سؤالي هنا، لماذا تعتبر المتاجرة بالخمور قانونية، عكس المخدرات؟

نعم بالفعل هذا هو السؤال، وإن كنت (أظن) أن المخدرات تسبب ضررا ملموسا بحدود صغيرة ومميتا بحدود كبيرة أم الخمور فحالة غير مضرة بشكل مباشر وعلى الأمد القصير(كالتدخين مثلا)

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ولما لا يكون التثقيف أيضا في المخدرات، بدلا عن المنع؟

ألا تؤدي الخمور نفس الشيء؟ لكنها قانونية

المخدرات متاحة بالفعل في معظم البلدان, في مصر مثلا هي متاحة لمن يرغب و بدون جهد يذكر, توفرها السوق السوداء بسهولة, لذا فان اتاحتها او منعها لن يزيد من كميتها.

تعالوا نلخص النقاط بشكل منطقى :

  • الكثير من البلدان تسمح بتداول المخدرات بحرية مثل هولندا, و بعض الولايات في أمريكا و غيرهم, و لم يحدث قلاقل اجتماعية او مشاكل.

  • الخمور متاحة بالفعل في معظم دول العالم, و حتى في الكثير من بلدان العالم الاسلامى, و الخمور لها أضرار صحية أكثر بمراحل من مخدر الحشيش مثلا. و من  وجهة نظر دينية لا يوجد نص صريح بتحريم المخدرات مثلما هو الحال مع الخمور مثلا. فحتى من منطلق دينى, ما الحكمة في اتاحة الخمور في مصر و دبى مثلا و منع مخدر الحشيش؟!

  • الحشيش كان متاحا لوقت طويل في البلاد العربية دون قيود, و حتى في أوائل القرن الماضى كان تعاطى المخدرات شيء عادى, و تم منعها بشكل حديث نسبيا.

  • النقطة الأهم في رأيى, المخدرات و الحشيش على وجه الخصوص هي منتج شرقى, نبات القنب ينمو بسهولة في بلادنا, لأنه ينمو في بيئة صحراوية, بينما الخمور بالأساس منتج غربى (زراعة العنب مثلا في فرنسا و الشعير في اوروبا), و سخرية القدر ان البلاد العربية هي الأكثر تشددا في محاربته, أي اننا نتشدد في مواجهة منتجاتنا الطبيعية!

  • لأن بيئتنا الطبيعية قادرة على انتاج مخدر الحشيش بكميات كبيرة, فان اتاحة تداوله و انتاجه سوف يوفر الكثير من الأموال و العملة الأجنبية.

  • المخدرات تم منع تداولها بالأساس بايعاز من الغرب. يمكن طبعا لمحبى نظرية المؤامرة أن ينسجوا ما يريدون من السيناريوهات, انه منتج شرقى, و الغرب يمنعه و يضغط على الشرق لمنعه!

  • الحكومة لا تستطيع ان تمنع شيئا, مادام الشعب يقبل عليه, كل ما تفعله هو تحويل هذا المنتج الى السوق السوداء, ينطبق هذا على المخدرات, الدعارة, الخ. لذا فان الاستفادة من هذا النشاط و تقنينه هي فكرة أفضل.

كلامك في مجمله معقول. ولكن بالنسبة لنقطة أن الدولة لا تستطيع أن تمنع شيئا، بها شيء من الإجحاف؛ فمعظم القوانين تتكون من موانع ومحظورات تحدث في الواقع (مثل: القتل، والسرقة، ...)، وجود القوانين لا يزيلها من المجتمع، بل يقللها. وكذلك الأمر بالنسبة للمخدرات والدعارة؛ وجود الحظر لا عدمها، بل يقللها.

القتل و السرقة فيها اعتداء على حق الغير, و بالتالى هم وضع مختلف عن المخدرات.

القتل و السرقة هي استثناء, فليس من الطبيعى ان يكون الانسان قاتلا أو سارقا, و القاتل أو السارق هو خطر على المجتمع و شخصية "سيكوباتية" أو مؤذية, بينما مدخن الحشيش او الرجل الذى يذهب الى عاهرة قد يكون شخصا صالحا منتجا يفيد الدولة و المجتمع.

بالنسبة للفرد، فوضع القتل والسرقة، لا يختلف عن وضع السكر (إذا اعتبرنا أن المخدرات مسكرة، ولا أظنها كذلك) والزنا. والشعب بطبيعته لا يمكن أن يقبل (بمجمله) بالدعارة والمخدرات، بل هي الطوائف المنحرفة فقط، كذلك بالنسبة للقتل والسرقة.

وكون أن القاتل أو السارق لن يكون صالحًا (حسب معاييرك التي في الأعلى) أو سيضر الدولة والمجتمع، ليست في محلها، فالقاتل والسارق يمكن أن يكون منتجًا أيضًا، والسرقة في أغلب الأحوال ليست إلا تحول حيازة مال ما من جهة إلى أخرى بغير وجه حق. أي أن السرقة لا تضر المجتمع مباشرة، بل تضر المسرُوق فقط.

وفي الختام: القتل والسرقة والمخدرات والدعارة، تخضع كلها لنفس المعايير، وإن كان هناك أناس من المجتمع يرفضونها، فهناك أناس آخرون يقبلون بها، وكون بعضها مؤذيًا لا يغير شيئًا.

صراحة يجب أن تحظر تجارة المخدرات، مقابل أن تُوفَرَ المُخدِرات بإشراف ورقابة حكومية علمية.

من فترة طويلة شاهدت هذا الفيديو عن الحرب ضد المخدرات (باللغة الإنجليزية ولكن توجد ترجمة عربية جيدة نسبياً):

وانصح بمشاهدته لمن يود الحصول على مزيد من المعلومات.

وكشرح سريع، عندما أقول أنه يجب توفير المخدرات من قبل الحكومة فأنا لا أقصد أنه يجب على الجميع الحصول على المخدرات، أو يمكن لأيٍ كان إن أراد أن يتناول المخدرات أن يقوم بذلك؛ ولكن ما أقوله هو أنه بحسب الدراسات (وما أثبته التاريخ) فأنت عندما تحظر المخدرات، فأنت ترفع سعرها، وبالتالي تشجع المهربين على العمل وتضغط على المتعاطيين دافعاً بهم لمحاولة الحصول عليها بطرق متطرفة، وكل هذا بحسب مفهوم الطلب والعرض.

وهنا يجب عليك أن تراعي الطبيعة البشرية والتي ترغب بشكل طبيعي بالتحسن، فعندما تدفعها للتطرف (القتل، السرقة ...) من أجل الحصول على المخدرات، فأنت تحكم عليها باللجوء إلى طرق لن يتمكن بعدها من اصلاح نفسه (نقطة اللاعودة).

ولكن عندما توفر له حاجته، وتحاول دعمه فهو سيبقى ضمن الحدود الآمنة (لن يتخطى نقطة اللاعودة) وبالتالي سيتمكن من اصلاح نفسه، إذا اتيح له الأمر.

أنت حر مالم تضر ولكن تاجر المخدرات يضر الاخرين بمواد تسمم وتقضي علي صحة الجسد وفي معظم الحالات انت مرغم علي الشراء مرارا

أما المتعاطي فهو لايضر أحدا غير نفسة لان حجة المتعاطي قد يؤثر علي غيروة سخيفة الاخر مسؤل عن قرارتة واختيارة واذا كان امعة فانا لن امنع حريتي لان غيري ضعيف

ولكن اعتقد ان تجارة المخدرات يجب ان تتم بشكل قانوني بشريطة ان تكون داخل الاطار العام وليس الخاص للاستفادة من عائدها وايضا التقليل من المواد الضارة فيها وتخفيف مفعولها منعا للادمان ناهيك عن تنظيم عملبة البيع والشراء بشكل مقنن

Alsawaf أضف ردا

معكَ حـق بخُصوص حظر المخدرات ولكن عدم حظر الخمور مع أن المادتين لهما أضرارٌ كبيرة، ويسببان فقداناً مؤقتاً للوعي ..

ولكن الكحول أمر متداول وعادي أما المخدرات فـلا!

اعتقد أنّ الأمر متعلق برغبة الإنسان، وهذا الأمر يؤثر على قراراتِهِ بمنع مادةٍ أو تشريع أُخرى.

ولكن بالنهاية المادتان مضرتان لأبعدِ الحُدود ويجب حظرُهُما تماماً.