10

العلاقات العائلية بين التملك و التحرر وما بينهما

للحقيقة انني في حيرة من امري بخصوص العلاقات الاجتماعية الصحية و الصحيحة..خصوصا بين الوالدين و ابنائهم..لا اتكلم عن طرق التربية بل بعد ذلك,,,كبر الاطفال و ان اوان انطلاقهم في هذا العالم الفسيح, ماذا الان؟!

كانثى فانني غالبا ما تليت على مسامعي ان الاطفال شيء مهم و اساسي و انه يجب ان يبذل لهم ما في الامكان لسعادتهم. و لكن اين يقع الحد الفاصل بين الانانية و عدمها بالسعي وراء احلام الام؟ ايجب ان توضع الاحلام بعيدا الى ان يشتد عودهم؟ و ماذا بعد ان يكبرو..ان اقتضت رغبة الابن مثلا بالسفر لفترة طويلة الا يحق للام ان تشعر بالمرارة لانها اصبحت وحيده يعلو طموحاتها الغبار و الوقت انسل بسرعة امامها بعد سنين التعب الطويل؟

اعذرو لي خطئي في اختيار المجتمع الصحيح ان اخطات . وشكراً


سفر الأبناء غربة للوالدين، لكنها سُنة الحياة، وقد نكون فى البيت الواحد غُرباء، العبرة بالتربية وما نزرعة فى أبنائنا من خصال حميدة تؤتى ثمارها حين يشتد عودهم ويحين وقت إنطلاقهم

لا اقصد السفر بحد ذاته و لكن ان يكون للاهل الشجاعة و القدرة على ان يحرروا ابنائهم من قيود العائلة ليسعو وراء اهدافهم الخاصة, بعد ان يكونو قد أفنو سنين من عمرهم و اضطروا ان يضعو الكثير جانبا في سبيل سعادة اطفالهم, هل تعد شجاعة بالاساس ؟

دائما ما امنت بمقولة جبران خليل جبران " اولادكم ليسوا لكم بل هم ابناء الحياة المشتاقة لنفسها.." و لكن لا اعرف ان كنت ساطبقها فعلا..الا يكون مجرد المرارة لفراق الابناء نوع من النقص في احترام القرارت؟

*كيف ترجع الأم لذاتها القديمة بعد كل شيء؟ و هل كان يحب ان تضحي بالكثير من الاساس ؟؟

انا في حيرة شديدة لاكون صادقة.

الحياة ليست قائمة فقط على قرارت العقل ولا على العاطفة وحدها، هى مزيج بين هذا وذاك

على مسرح الحياة العديد من المشاهد الممزوجة بخليط عجيب من المشاعر الإنسانية المتناقضة

فنجد مثلا الأم تبكى يوم زفاف احد ابنائها ودائما نقول "تبكى من الفرحة" .. مشهد عجيب

وفى مشهد اخر أم تبكى يوم تخرج احد ابنائها من الجامعة وهى ايضا "تبكى من الفرحة" وتعلم فى قرارة نفسها ان الوقت حان لينطلق الابناء ولكن ماذا عسانا نفعل وهذه سُنن الحياة .. فى رأيي ان الأمر لا يتعلق بالشجاعة بقدر ما يتعلق بعمق الحب وزرع البذور وفى هذا ما يغنينا ولو قليلا عن الإحساس بالمرارة لأننا حتماً سنجنى الود والمحبة والوصال رغم زحمة الحياة والإنشغال وبعد المسافات

اعتقد ان كلامك منطقي جداُ..و لكن سنة الحياة تحمل الكثير من المرارة التي يجب ان نبتلعها مرغمين الا اقول الحق ام اني في مزاج درامي؟َ

أحيانا نكون فى أمس الحاجة لإحتواء تدفق المشاعر وملىء الفراغ الدرامى بالأحداث، أجعلى أيامك دائما عامرة فهذا يَقِيكِ من الإنجراف مع تيار من المشاعر التى ربما تكون مُدمرة !