10

إستقلال المرأة مساواة وحق ؟ أم حالة من العبث ؟

قرأت منذ فترة عشرات القصص حول بنات قررن ترك بيوتهن بهدف الإستقلال، رحلن بقرار اللا عودة ..

كل فتاة منهن ترى أنها ناضجة بما يكفي لمواجهة المجتمع، بدون توجيه من أب أو زوج، قادرة على عيش الحياة وحدها تمامًا، لأنها ببساطة متساوية مع الرجل في كل شيء، متعلمة وناضجة وعاملة، بإختصار لديها ما يؤهلها للإستقلال ماديًا ومعنويًا، وما يمنعها من أن تكون تابعة لأحد أيًا كان، فضلًا عن كونها تعمل بوظيفة محترمة، وتحافظ على نفسها من أي سقوط أخلاقي، أو أي شيء قد يطول سمعتها.

في الوقت الذي يرفض فيه البعض هذا الفكر كليًا، ويصف كل من تنادي بالتحرر والإستقلال بـ "العابثة"، هناك في الجانب الآخر من يرى أن إستقلال المرأة حق ينبغي على المجتمع الإعتراف به، والتوقف عن حملات التشويه التي يدشنها ضد كل من تستقل فعليًا..

الآن دعني اسألك وبإختصار ووضوح شديد : هل أنت مع إستقلال المرأة أم ضد ؟ ولماذا ؟

هل المشكلة تكمن في سلوك المرأة والطريق الذي تسير به ؟ أم أن فكرة الإستقلال ذاتها مرفوضة قلبًا وقالبًا ؟


التعليق السابق

أشعر أن هنالك تناقض في كلامك أخي الكريم. قولك أن الناس خلقوا درجات يوحي بوجود أفضلية بين هذه الدرجات, وإلا لماذا كان هنالك تدرج؟ التدرج في المبدأ مناقض لفكرة التساوي..

أنا أؤمن أن الله عز وجل خلق البشر متساوي. لاتوجد هنالك أفضلية إلا في العمل الصالح الذي يرفع صاحبه عند الله تبارك وتعالى.

الاسلام دين لا يعترف بالمساواة أصلاً.. ولكن يقوم الاسلام على العدل والاحسان.

أنا أرفض مبدأ المساواة أصلاً وإلا ما كنت ذكرت الدرجات ولم أعنى بكلمة درجات أن الناس درجات بل فى نفوسهم فبعضها ذكية وبعضها بليدة, وبعضها مشرقة نورانية, وبعضها كدرة ظلمانية, وبعضها خيرة, وبعضها نذلة .....

 ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة "

وإن كنت تظن أن كلامى السابق لا يؤدى لهذا المعنى فانا لا أعنى الدرجات الفوقية بل الدرجات التكاملية فمثلا عامل النظافة والطبيب كلاهم مكمل للآخر وليس معنى هذا ان الطبيب أفضل أو عامل النظافة أكثر أهمية.

  • نعود للموضوع الاساسى:

@mujahid أبلغ منى فيما وصف

التفضيل في صفة جزئية لا يعني التفضيل الكلي؛ أي أن تقول أن الذكاء أفضل من الغباء، لا يعني أن الأذكياء أفضل من الأغبياء؛ فقد يستخدم الذكي ذكاءه في الشر.

ونفس الشيء في هذا الموضوع؛ إذ أن تفضيل الرجال على النساء (صفة جزئية)، لا يعني أن الرجال أفضل من النساء (بالكلية)؛ فالمرأة المسلمة أفضل من الرجل الكافر (أفضلية كلية، وليست أفضلية صفة).