16

[للنقاش] عندما تُذكر الأم والأخت

  • iouser234

هو موضوع يعنّ في مؤخرة رأسي منذ فترة، لماذا تجد الكثير يتحسسون زيادة عن اللزوم عند ذكر أمهاتهم أو أخواتهم ولو كان الموضوع طبيعياً جداً، كالاطمئنان مثلاً، أو غير ذلك.

أعلم جيداً ان الحميّة العربية والنخوة تدق في الانسان العربي مجرد شعر بأحد يتعرض لشرفه، ولكن هل حقاً كل ذكر للأم أو الاخت، هو شتيمة او تعرض للشرف


  • تسأله مثلا عن حال أخواته، فينزعج منك ويظهر ذلك لك جليّاً، تسأله ما بك؟ فيجيب بأن له اخوة اناثاً ومن قلة الشرف ان تذكرهم في الحديث.

  • تتحدث أمامه عن موقف مرّ معك وأمك أو أحدى أخواتك فيحمرُّ وجهه ويبدأ باعطائك المواعظ عن الشرف والحمية.

  • يمرّ في الحديث مثلاً ذِكرٌ عن الأم فترى وجهه يكاد ينفجر من الغضب، أم هو الخجل، لا أدري حقا.

  • في بعض المناطق، لا يذكر الشخص أصلا كلمة "أمي، أخواتي، أو حتى زوجتي" ككلمة وليس كأسم، ويستبدلها بكلمة "المنزل، أو العائلة"... لأن ذكر الكلمات تلك تعتبر قلة شرف ونخوة في دم قائلها


لا علاقة للدين في الموضوع، النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتخر بأمه، وزوجاته، وبناته... الصحابة كانوا يتحدثون عن بناتهم بفخر، وغيرها من المواقف التاريخية التي ذُكرت فيها المرأة دون هذه الحساسية المبتدعة.


هل أنا على خطأ حينما اتحدث عن أمي مثلا بفخر وأذكر مواقف لها -تشرفني حقاً-؟ وما هو أصل هذه الحميّة ان صح تسميتها كذلك؟ وكيف بامكانك اقناع شخص يعتمد تفكير "ان ذكر كلمة امي في الحديث فهو بلا شرف" أن الموضوع أوسع من ذلك؟


هذه قيم وعادات وتقاليد الانسان العربي من الصعب ان ينسلخ عنها مهما حاول ، تجده يتحدث عن صديقته او عشيقته ويذكرها باوطىء الاشياء عند اصدقاءه ، وعندما ياتي الحديث عن امه او زوجته او اخته وان كان الحديث مشرف فهو لايذكره ويكتمه في وجدانه خوفا من العيب والفضيحه حتى ولو سئل عن احوالهم ... ( كلامي عن البعض يا اخوان فانا لا اقصد العموم )