26

الرحيق المختوم للمباركفوري كتابًا لشهر فبراير على أرابيا

ضمن إجراءات تنفيذ برنامج كتاب الشهر، قدم عدد من الأعضاء الكرام مشكورين عددًا من العناوين القيمة

https://arabia.io/go/4185

، و التي تم التصويت عليها.

و كانت نتيجة التصويت أن تعادل كل من كتاب الرحيق المختوم و رواية ألواح و دُسُر، و حيث إن رابط الرواية لا يعمل، فلا توجد نسخة إلكترونية منه، أصبح الكتاب الفائز بكتاب شهر فبراير هو: الرحيق المختوم للمباركفوري

و عليه ستكون بداية أسبوع المناقشة -بإذن الله- في 6 جمادى الأولى، الموافق 8مارس.

ننتظر من الأخ عبدالرحمن أحمد -مقترِح كتاب الرحيق المختوم- في ذلك اليوم أن يفتتح النقاش من خلال إرسال مساهمة، يقدمها بمقدمة قصيرة و محفزة للنقاش حول الكتاب. و قد نحتاج لوجود شخص ينوب عنه في حال غيابه، وليكن إدارة المجتمع ممثلة في الأخ ثمود إن لم يكن لديه مانع.

و إنها لمن أعظم الهبات، و فأل خير وبركة على برنامج كتاب الشهر أن تكون سيرة الرسول الكريم محمد بن عبدالله –صلى الله عليه وسلم- هي فاتحة البرنامج، لما فيها من الدروس العظيمة و العبر الجليلة لمن تدبر و تأمل، و نسأل الله أن يرزقنا بقراءةِ سيرتِه محبتَه؛ فنغنم بذلك مرافقته في الجنة، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : متى الساعة؟ قال وماذا أعددت لها؟ قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله، فقال: أنت مع من أحببت. رواه البخاري

أتمنى من الإخوة الراغبين في المشاركة أن يعلِّقوا معبرين عن رغبتهم؛ فذلك أدعى للالتزام، و حتى يشجع بعضنا بعضا على القراءة و المشاركة.

قراءة ممتعة-أتمناها لكم- تعْبقُ بالصلاة و السلام على خيرِ المرسلين، و شفيعِنا يوم الدين، محمدِ بن عبدالله عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم.


الحمد لله..

أحد المواقف الرائعة والتي لا تُحصى في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وردت في باب الوفود التي جاءت للرسُولِ عليه الصلاة والسلام، ومنها وفد بني عامر بن صَعْصَعَة‏، الذي كان فيهم عامر بن الطُّفَيْل عدو اللّه وأرْبَد بن قيس ـ أخو لَبِيد لأمه ـ وخالد بن جعفر، وجَبَّار بن أسلم.

أولئك هم رؤساء القوم وشياطينهم، وكان عامر هو الذي غدر بأصحاب بئر مَعُونة - يُرجى القراءة حول هذه الخيانة المؤلمة-، فلما أراد هذا الوفد أن يقدم المدينة تآمر عامر وأربد، واتفقا على الفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم.

فلما جاء الوفد جعل عامر يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، ودار أربد خلفه، واخترط سيفه شبراً، ثم حبس اللّه يده فلم يقدر على سله، وعصم اللّه نبيه، ودعا عليهما النبي صلى الله عليه وسلم.

وعندما عادا، أرسل اللّه على أربد وجمله صاعقة فأحرقته، وأما عامر فنزل على امرأة سَلُولِيَّةٍ، فأصيب بغُدَّةٍ في عنقه فمات وهو يقول‏:‏ أغدة كغدة البعير، وموتا في بيت السلولية‏.‏

وفي صحيح البخاري‏:‏ أن عامراً أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ أُخَيِّرُكَ بين خصال ثلاث‏:‏ يكون لك أهل السَّهْلِ ولي أهل المَدَرَ، أو أكون خليفتك من بعدك، أو أغزوك بغَطَفَان بألف أشقر وألف شقراء، فطعن في بيت امرأة، فقال‏:‏ أغدة كغدة البعير، في بيت امرأة من بني فلان ‏!‏ ايتوني بفرسي، فركب، فمات على فرسه‏.‏

اللهمَّ صلِّ على محمَّد وأزواجه وذُريَّته، كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارِك على محمَّد وأزواجه وذُريَّته، كما باركتَ على آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيد

على الرغم من معرفتنا بالسيرة النبوية سواء من الدراسة أو القراءة، فإنني أرى أننا نحتاج إلى معاودة قراءتها بين فترة و أخرى.

لأنها مليئة بالدروس التي قد تظهر لنا في كل مرة، مع زيادة المعرفة و التجارب.

من المواقف التي كثيرا ما تدور بذهني موقفه عليه الصلاة و السلام مع الأنصار بعد غزوة حنين، عندما وجدوا في أنفسهم عليه أن أعطى المؤلفة قلوبهم من أهل مكة من الغنائم و لم يعطِهم، و الخطبة البليغة و المؤثرة التي خطبها فيهم، و التي وضح فيها الموقف بكل صدق:" أما والله لو شئتم لقلتم ، ولصدَقْتم ، ولصُدِّقتم ، أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فأغنيناك ... " إلى آخر الخطبة العظيمة و التي أثرت في نفوس الأنصار، في الموقف السابق وجدت أن الرسول القائد عليه السلام كان واضحا جدا مع أصحابه، فذكر ما لهم و ما عليهم، ثم عبر عن مشاعره نحوهم بطريقة تصغُر معها الدنيا في نفوسهم: "أفلا ترضون يا معشر الأنصار ، أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم في رحالكم، فوالذي نفس محمد بيده، أن لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا، وسلك الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار، قال : فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا : رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما وحظا"

و كنت قد قرأت قبل فترة مساهمة لأحد الأعضاء عن مبدأين للقائد أن يلتزم بهما في الأزمات

، و هما: الصدق و الوضوح، و زرع التفاؤل في نفوس مرؤوسيهم، و رأيت هذين المبدأين في موقفه عليه السلام بعد غزوة حنين.

بارك الله بك أخي تامر

أود لفت الانتباه أنه افتتح موضوع النقاش حول الكتاب