43

10 أسئلة حائرة بالنسبة لي ربما يكون لديك إجابات مقنعة لها

في حياة كل واحد منا أسئلة طوال الوقت ، غالباً لن يصل الا الى 30 % من إجاباتها ..

وفي الحياة العامة المحيطة بنا ، توجد أيضاً لنا الكثيـر من الأسئلة التي نتمنى جميعاً معرفة إجابة مقنعة لها .. جمّعت هنا بعض الأسئلة المركّـزة ، بخصوص قضايا عامة ومتنوّعة ، أتمنى أن أعرف إجابـة " مقنعة " بخصوصها .. ربما أجدها هنا بين مرتادي I/O :

1 - أتفهم روعة وإعجاز بناء الأهرامات .. ولكن مالا أفهمه أبداً ( توقيت بناءها ) .. لو كانت الأهرامات قد بنيت في عصور الفراعنة ( المميزة ) مثل الأسرة الـ 19 ( عصر رمسيس الثاني أهم فراعنة مصر على الإطلاق ) ، لبدا ذلك منطقياً ..

إنما أن يتم بناء الأهرامات في الأسرة الرابعة ( القديمة ) في مصـر .. وهو عصـر قديم جداً يعتبـر من بدايات نشأة الحضارة في مصر أصلاً ، ولا يمكن قياسه أبداً بمدى التطور الحضاري الذي عاشته مصـر في الأسرات اللاحقة ..

كيف يمكن بناء مبنى هائل كهذا ؟ .. هل كان قبل هذا العصـر يوجد في مصـر حاضنة علميـة مهولة لهذا الحد ، الذي تؤهل لبناء هذه البناءات العملاقة المذهلة ؟

2 - هل تركيـا الحالية دولة إسـلامية أم علمـانية ؟

تشاهد إعلامهم ، برامجهم ، طريقة حيـاتهم .. دولة أوروبية بالكامل .. ( تركيـا دولة من الدول المرخّص فيها البغاء في أوروبا مثلاً ) ..

تشاهد خطابهم السياسي ، تجده يعـج بمفاهيم الميل للدولة الإسلامية العصـرية .. والرئيس المتدين ، والحزب ذوي الميول الدينية ؟

ما الموضوع بالضبط ؟! .. وإذا كان هذا التصوّر ( مجتمع علماني ، وحكومة إسلامية ) هو تصوّر مرفوض لدى الكثير من المسلمين ، لماذا يتخذونه نموذجاً إذاً ؟

اشرح لي أكثر تصوّرك عن الوضع السياسي - الإجتماعي في تركيا ..

3 - قطـر الكون 92 مليـار سنة ضوئية .. بكواكبه بنجومه بطاقته السوداء ، بمادته المظلمة .. ماذا يوجد بعد اجتياز قطـر الكون ؟ .. علام يتمدد الكون أصلاً ؟ .. على فــراغ ؟ .. معنى ذلك أن ( الفراغ ) أو ( العدم ) .. موجود ويمكن رصده ؟

4 - لماذا يصمم المسلمون في العصـر الحالي الرجوع الى تفسيرات فقهيــة من القرون الوسطى ؟ .. السبب الذي يجعلني ويجعلك عندما نقـرأ في الدين ، نلجأ فوراً الى ( رياض الصالحين ) و ( شرح الأربعين النووية ) .. بدلاً من أن نلجـأ لكتـب كتبها علمـاء معاصـرون ، يتعايشون مع الواقع الذي نعيش فيه ويعرفون أبعاده ومبادئه ؟

5 - لماذا يصمم البعض حتى الآن أن الأرض مسطّحة وليست كروية ؟ .. هذا التصميم ليس مرتبطاً ببعض التفسيرات المتشددة إسلامياً فقط ، بل لها إمتداد كبير جداً في الغرب أيضاً ، ومؤلفات وأدبيـات .. ويطلق عليهم مجتمع ( Flat Earth Society ) .. وذكـره اوباما في إحدى خطاباته ساخراً أيضاً ..

السؤال : ألا يدور حول الأرض آلاف الأقمار الصناعية التي صوّرت هذا الكوكب التعيس في كل الأوضاع الممكنة .. وصوّرناه من القمر .. ثم المريخ .. ثم تم الاثبات الرياضي والفيزيائي والمادي والعلمي عليهم ..

لماذا يصمم الوضع على تجـاهل ( حقيقـــة ) واضحة تماماً ؟

6 - لماذا دائماً ( الأقل علماً ) و ( الأكثر تشدداً ) هم دائماً الأكثـر فوضوية وإزعاجاً ؟ .. لماذا لم يكن لهذا الواقع البائس أن يكون أكثر الناس حماساً فيه هم الأكثر علمـاً وفهمـاً للأمور ، بدلاً من ترك السـاحة للأطفـال المتعصبين ؟

** أنا أعرف هذا السبب ، ولكن يهمني معرفة رأيك أيضاً :)

7 - لماذا يحب الناس اللغة الفـرنسية ؟ .. أن تحب لغــة يوجد فيها 8456 تصـريف لكـل فعل من أفعالها هو أمر غريب جداً بالنسبة لي .. هل الموضوع له علاقة برنيـن اللغــة لا أكثر ؟ .. هل يمكن أن تحب رنين لغـة بدون أن تفهمها ؟

8 - ماذا تفعل بـ 20 مليار دولار ، في الوقت الذي تنتمي فيه لمنطقة بها ملايين اللاجئين والفقراء والمحتاجين ؟

هناك الكثير جداً من المليارديرات في العالم العربي لديهم ثروات مليارية ضخمة ؟ .. السؤال بصدق ، ماذا ستفعل بـ 20 مليار دولار ؟ .. بل ماذا ستفعل بـمليار دولار واحد ؟

أتفهم حقهم في الرغبـة في الحياة بترفيه طوال الوقت .. ولكن أليس مزعجاً ان تعيش مرفّها وانت تنتمي الى منطقة من العالم بها بشر يموتون جوعاً وعطشاً ؟

لا أريد تفسير ( ديني ) بخصوص هذا الموضوع ، أنهم سيذهبون الى الجحيم .. إلخ .. أحاول ان أصـل لتفسير ( نفسي ) .. هل يصـل بك الأمر عندما يكون معك مليار دولار ، أن تبخل بها فعلاً ، وتتمنّع في صرفها لمساعدة الآخرين ؟

9 - أمريكا اللاتينية كلها تتحدث الأسبانية - بإستثناء البرازيل - ، ومع ذلك لم يطـلق عليهم ( أسبـان ) .. بينما الشرق الأوسط ، وشمال أفريقيـا كلهم يتحدثون العربية ، مع تعددهم العرقي والطائفي .. لماذا يُطلق عليهم كلمة ( العرب ) ؟

رغم أن العرب - انثروبولوجياً - هم سكـان الجزيرة العربية فقط .. وكل ما خارجها ( مُستعرب ) ..

10 - أخيراً ، لماذا دائماً نحن كعرب ( حتى المثقفين بالمناسبة ) نتعامل مع الغرب بإعتبــارهم جمـاعة ( الملابس الفاضحة ) ، ولا نركّــز في أي شيء آخر ؟ .. هل السبب هو أننا مكبوتون في بلادنا ، وكل ممنوع مرغوب ؟ ..

 أم هو ( غيظ ) من أن يكون أهل ( الملابس الفاضحة ) متطوّرون ويصعدون للفضـاء وينتجون الأدوية التي تعالجنا .. ولا نفهم ( كيف ) يفعلون كل ذلك ، وهم لا يعيشون نمط حياتنا ؟

أو ربما ( قرف ) ثقافي من هذا النمط من الحياة ، وعدم قدرتنا على هضمه أبداً ، كما لا تستطيع مثلاً ان تستوعب أن الصينيين يأكلون الصراصير ، والكوريين يأكلون الكلاب ؟

كل هذه الأسئلة هي أسئلة استفهـامية فعلاً .. وليست استنكـارية ، أو مندهشة ، أو ساخرة .. إذا كان لديك إجابة ( مقنعة ) بخصوصها جميعاً او بخصوص بعضها ، سأكون مهتماً بنقاشك ..


anassahmed أضف ردا
  1. دراسة التاريخ قاصرة، ولا أدري إن كانت الأسر تلك لم يسبقها الكثير من الحضارة قبل أن تُسمَّى اسرًا!

  2. تركيا الحالية دولة علمانية، مجتمعًا وحكومة: ربما يكون أردوغان وحزبه يسعيان لأسلمتها؛ بيد أن التحرك بهذا الاتجاه بطيء كي لا يصطدم بما أضحى ثوابتَ هذه الدولة منذ أتاتورك. تركيا ما زالت تتزلف للاتحاد الأوروبي بكل السبل كي تُصبح عضوًا من أعضاءه.

    العلمانية = فصل الدين عن الدولة؛ بينما الإسلام فيه تشريعات وقوانين لسياسة الرعية وإقامة العدل وإظهار الحق بين الناس، وهما على هذا الوصف لا يلتقيان؛ إن لم يكُن إنكارُك لأحكام الدين المتعلقة بالحكم ضاحدًا لإيمانك!

  3. قطر الكون (المرئيّ) أو (المُدْرَك) The Observable Universe .. الكون لا يتمدَّد برأيي، بل تتمدَّدُ قدرتُنا على ملاحظته وإدراكه بتطوّر المناظير والمسبارات الفضائية.

  4. هذا السؤال شائكٌ حقًا، ويحتاجُ إلى موضوعٍ منفصل. لكِن سأحاول أن ألخص الأمر في نقاط يسيرة:

    • السلفُ هم خير القرون كما أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)؛ ذلك أنهم نقلوا إلينا الدين صافيًا من غير تحريفٍ ولا تحويرٍ ولا تعديل - على قدر وسعهم -؛ بينما قام الخلفُ بإدخال آرائهم ومُعتقداتهم الخاصة وكذا اقتبسوا من الديانات الأخرى وتأثروا بفلسفات اليونان والإغريق ومنطق أرسطو وغير ذلك من ألوان المعرفة التي لوّثت علمهم الفطريّ، ثم أتى خلفٌ بعد هذا الخلف قد فقدوا مقومات العلم أصلًا من فهمٍ للغة العربية والقرآن الكريم وعلم الحديث، وأخذوا يأخذون بكل ما وافق هواهُم فأضاعوا الدين وعبثوا فيه الشيء الكثير!
    • الإسلام: دينٌ شاملٌ كاملٌ تامٌ صالحٌ للناس في كل زمانٍ ومكان (اليوم أكلمتُ لكم دينَكم، وأتممتُ عليكم نعمتي، ورضيتُ لكم الإسلام دينًا)، (من أحدث في امرنا هذا من ليس منه فهو رد). وعلى هذا فدعوات التجديد والتحديث وإعادة التفسير، وإلغاء بعض التشريعات والتفسيرات، وإضافة ما يُناسب الناس في هذا الزمان والمكان؛ كله مخالفٌ للشرع والدين؛ بل طعنًا في الله ورسوله بتكذيب أقوالهم آنفة الذكر.
    • الاجتهادُ بابٌ واسِع لم يُغلق (فيما لم يرِد الشرع بتفصيله) كما يستجد من فتاوى وأحكام بحسب تطور الزمان (أطفال الأنابيب مثلًا) وذلك كله في مشكاة القرآن والسنة بحسب القواعد المُرساة عند الأصوليين (علماء أصول الفقه). وليس تغيير وتعديل أحكام فصل الشرعُ فيها من باب الاجتهاد (كحكم السفور، وشرب الدخان، والكحوليات، وأحكام الحدود، وأحكام الجهاد، وغيرها مما يراه سفهاؤنا مما يجب إلغاؤه أو تأويله تأويلًا آخر).
    • العلماء المعاصرون نوعان: علماءٌ استفاضوا في الشرح والتفصيل والتسهيل لما نقله إلينا السلف بما يناسبُ الواقِع وأبعادَه (الأربعين النووية، ورياض الصالحين كتابي حديث أولًا وأخيرًا .. وليسا يصلح أن تقول عليهما قديمين أو حديثين إلا بما رافقهما من شروح) .. وعلماءٌ - كذا أسموهم - استفاضوا في التعطيل والإلغاء والتجديد والتأويل لكي يناسبُوا الواقع - زعموا - فسلخوا الدين عن ما يقوم به، رغبةً في إرضاء الغرب أولًا وأخيرًا، وإرضاء أهواء وشهوات الناس بزعم أن الدين يُسرٌ ولا يصطدم مع الحياة المادية الحديثة!
  5. هذه نظرية المؤامرة؛ فكُل ما أثبت كروية الأرض هو محضُ مؤامرة (كإنكارهم صعودنا إلى القمر بتفنيدهم فيديو مشي أرمسترونج على سطحه). ولا أرى أن "المسلمين" الذين يرون تلك التصورات "متشددين"؛ بل هو رأيٌ ككُل الآراء التي يتبنها طائفة من الناس دون غيرهم (كما أشرتَ إلى مجتمع الأرض المسطحة).

  6. لا أدري عن ديمومة ربط "التشدد" بالجهل أو التخلف؛ لكنني أتفهم ربط "التعصب" بهما. فالجاهل الذي لا يحري جوابًا على أسئلته إذا علِم أقل العلم تعصَّب له كأنه الحق. والعالم الذي أدرك بعلمه الآراء الأخرى وفقهها كان أقل تعصبًا لرأيه كما قال الشافعي: "رأيي صوابٌ يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأٌ يحتمل الصواب". وهذه طبيعة بشَرية أدركها علماء النفس إذ يشعُر الجاهِل بثقة أعلى بنفسه من العالم؛ فإنه ليس لديه القدرة على فهم أن هنالك احتمالٌ بأن يكون رأيه خطأً!

  7. لغة الفن، والموسيقى الشعرية، والروايات العالمية. بالإضافة إلى الفرنصة التي مارستها فرنسا - ونجحت فيها - على البلاد التي احتلتها واستدمرتها. كُلَّها صورٌ نمطية لا تفتأ أن تزول!

  8. ربما الشعور بالبُخل داخل كل إنسانٍ يتعاظم مع كثرة ماله؛ لا أدري فلم أجرب هذا الشعور، وإني ﻷسأل نفسي السؤال ذاته! :)

  9. التعصب للقومية أو "الشعوبية" أمرٌ قديم قد أماته الإسلام (دعوها فإنها منتنة) ثمّ أحياه نفرٌ من الناس رغبةً في تقويض دعائم الإسلام (لا فضل لعربيٍ على أعجميٍ .. إلا بالتقوى) أو كراهة أن يكون السؤدد بيد أمةٍ لم تعرِف يومًا السيادة والريادة (كالشعوبية أيام الدولة العباسية). في حاضِرِنا هذا؛ القومية العربية قائمة على المشاركة اللسانية "اللغوية" كبديلٍ للمشاركة الدينية "الخلافة الإسلامية" بعد زوال الخلافة في ١٩٢٤ مـ على يد مصطفى كمال أتاتورك. فقد أحيا أتاتورك وحزبه "الطورانية" في تركيا؛ كما أحيا العرب "القومية" في الوطن العربي - حاليًا - رغبة في استبدال الانتماء الإسلاميّ؛ وقد أذكى الاحتلال آنذاك شُعلة هذه الانتماءات وأيد كثيرًا من الحركات التي دَعت إليها (الثورة العربية الكُبرى بقيادة الشريف حسين). والخطوة التالية كانت إحياء الشعوبية بين أبناء هذا اللسان من "الأمازيغية" و"الفرعونية" و"النوبية" وغيرها!

  10. هذا السؤال يختزل الصورة تمامًا؛ فالغرب لهم ما لهم، وعليهم ما عليهم. يومًا ما كنا مُعَلِّميهم، وفضلُنا عليهم معلوم "كمسلمين". وهذا مبنيٌّ على النقطة السابقة: العلوم التي تطورت خلال الدولة الإسلامية (من الخلافة الراشدة وحتى الدولة العثمانية) لم تكُن في غالبها منسوبة للعرب (بل من حفظ السنة وخرّج أحاديثها هم العجم من بلاد السند والهند وفارس).

    لا شكّ أن للكبتِ دورٌ في اختزال "الغرب" في هذه الصورة الذهنية؛ والكبتُ ليس ناتجًا عن ملابسنا المُحتشِمة، أو تحريم البغاء، أو غير ذلك من الأسباب الواهية. بل السبب الأساسيّ هو في بعدنا عن أحكام الشريعة الغرَّاء ومخالفتنا لها. فقد دعا الإسلام إلى تيسير الزواج لمن كانت لديه القدرة عليه (إذا جاءَكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه) ولكن ما أصبحنا عليه اليوم من مغالاة في المهور، ومطالبة الشباب بأكثر مما يحتملون، وإثقال كواهلهم بالعادات والتقاليد والمقارنات بين النظائر والأقران وغيرها؛ مما أدى إلى تعسير الزواج وزيادة الكبت.

    أضِف إلى ذلك فشوّ المحتوى القذر - عربيًا وعالميًا - وسهولة وصوله إلى أيدينا - شئنا أم أبينا - مما زادَ الطين بلّة؛ وقد اعترف بهذا الأمر الغرب قبل الشرق، ووسموه بالبلاء المستطير فانظر ما كتبوا عن Hyper-sexualization:

    [ Utah declares porn a public health crisis, hazard, and epidemic ] (

    http://blog.sfgate.com/sfmo...

لو كان هناك طريقة لعمل تعقييمين إجابيين لفعلت