23

اسمه علم التعمية أو التصفير و ليس التشفير

من الضروري أن نسمي الأشياء باسمائها الحقيقية لأن تسمية الأمور بغير مسمياتها هو تدليس و هي من الطرق التي يتبعها ابليس ليوقع بالانسان فيسمي الرشوة هدية و الربا حق و التعري تطور...و نفس الشيئ ينطبق على العلم.

كثيرا ما نسمع عن التشفير خاصة بانتشار القنوات المشفرة فهل تعلم ما معنى كلمة التشفير.

نحن اخذنا هذه الكلمة من الغرب فهم يطلقون على برنامج التشفير Le Chiffre بالفرمسية أو Cipher بالانجليزية، لكن لماذا؟

لما و صل الصفر الى الغرب عن طريق الاندلس كان مفهومه في الحساب صعب لدرجة أن الواحد منهم أصبح يقول الى صاحبه اذا لم يفهمه في اي كلام عام : " لماذا أنت لا تفهمني، هل أنا اتكلم عن الصفر؟!" ثم اصبحوا يطلقون شيفر او صايفر على أنظمة التشفير لأنها تجعل معنى الرسالة صفرا.

اذا من المفروض أن نقول التصفير و ليس التشفير لأن الكلة أصلها عربي و الغرب لما استعملوها كانوا يقصدون بها التصفير و لكن نحن لما أخذناها مرة أخرى عنهم قلنا التشفير لجهلنا بأصلها.

لكن لو رجعنا بالتاريخ الى 1000 سنة الى الوراء و في القرن التاسع و العاشر ميلادي لوجدنا أن المسلمين وقتها كانوا يعرفون التشفير لكن يسمونه التعمية. لكن كتبهم حول هذا الموضوع كانت مفقودة و تم العثور عليها فقط مؤخرا في مكتبة السليمانية في تركية.

و هل تعلمون أن العالم الكندي هو مؤسس علم التعمية (Cryptologie) و هو أول من طور نظام لكسر التعمية و بسبب هذا تم تطوير طرق أخرى و ساهت في تقدم هذا العلم. و هو صاحب أقدم كتاب يتكلم عن علم التعمية و تصنيفاتها و طرقها و كيفة كسرها و استخراج المعمى.

انا كتبت هذا لأني أعلم اني أخاطب اناس ذوي اختصاص و في الميدان و مدونين و اصحاب مواقع وانا فعلا أود منهم و بشدة استعمال مصطلح التعمية عوض التشفير حتى ينتشر هذا بين الناس. و للأمانة العلمية فإن صاحب أقدم كتاب و أول من كتب في هذا كان يطلق عليي هذا العلم اسم التعمية فيجب علينا أن نحترمه و نعطيه حقه.

و الغرب الان يعترفون بهذا والمؤرخون صححوا كتبهم بعد الاطلاع على مولفات الكندي.

http://en.wikipedia.org/wik...

التعليق السابق

شكرا لك أخي الكريم. و في كلمة التعمية دلالات كثيرة، أقلها أن هذا العلم يعرفه المسلمون من قديم و ليس وليد عند الغرب.

و اعلم بارك الله فيك أننا لا نريد تغيير الاسم بل ارجاع الاسم الحقيقي لهذا العلم فقط.

المسلمون عرفوا هذا العلم قديما و كما قال المؤرخ كاهن ديفد أن علم التعمية لم يتطور منذ اكتشاف الكندي لتلك الخوارزمية لمدة عشرة قرون كاملة الى غاية الحرب العالمية الثانية، ولو تأملت الموضوع جيدا لوجدت أن الهدف ايضا هو ابراز مساهمة الكندي و الذين تبعوه في هذا العلم.

لكن نحن لا نناقش حكم التسمية، و صحيح أن الحكم لا يتغر بتغيير الاسم، كما أن تغيير الاسم لا يغير حقيقة الشيء، لا ظاهره و لاباطنه.

لكن شرعا من الأفضل استعمال اسماء حسنة، و الرسول صلى الله عليه و سلم أمرنا بذلك و هو فعل ذلك، وقد غير اسم يثرب الى المدينة و لما جاءه سهل بن عمر لمناقشة صلح الحديبية استبشر عليه الصلاة و السلام بهذا الاسم و صرّح بذلك للصاحبة.

هناك الكثير من الأشياء يعود أصل اسمها إلى اللغة العربية مثل كلمة أزمة بل ويقال أن كلمة كوابل وكيبلات جمع كابل التي هي cable أصلها حبل. ماذا عن لوغاريتم التي هي نسبة للخوارزمي (بدون أل التعريف وبدون ياء النسبة). لكن أزمة واحدها لا تصف المعنى نحتاج أن نقول ربو أو أزمة قلبية. كذلك حبل لها معان عندنا والخوارزمية التي هي الإجراءات فلا نستطيع أن نجعلها الخوارزميات لأن في لغتهم تلك ألفاظ جديدة لا تنافس شيء ولا تشكل أي غموض. لكن في لغتنا تلك كلمات موجودة مسبقا ولها معان منافسة. الأمر صعب. التصفير مرفوض تماما لأن الفضاء ملوث بمعان أخرى. أما كلمة التعمية وممتازة لكنه الإصطلاح ولا يوجد شيء اسمه إصطلاح أفضل من آخر.

-1

ماذا أفعل بالرابط؟

كان المفروض أن يعطي نتائج البحث عن ”كبل“، لكن واضح أن الموقع لا يعمل هكذا. عمومًا ما أردت قوله أن كبل بمعنى الحبل و القيد إلخ.