39

كرجل عربي : هل تثير المرأة المثقفة إعجابك أم قلقك ؟

  • Amira3

كفتاة عربية تعيش في مجتمع مليء بالتناقضات، لاحظت أن من أكثر الأمور تناقضًا تلك التي تخص المرأة، وكأن التناقض سمة أساسية لازمة لها ..

كثيرة هى الشروط والمواصفات التي يضعها الرجل العربي لشريكة حياته، ونادرًا ما تكون الثقافة واحدة منهم، وأحيانًا يحدث العكس، فنجد بعضهم يضع نضج المرأة ومدى ثقافتها شرط أوليّ وصفة أساسية لفتاة أحلامه ..

سؤالي هو :

كرجل عربي هل تضع ثقافة المرأة ونضجها في إعتبارك ؟ أم تكتفي بالإطار الخارجي من شكل / مظهر / سلوك إلخ ؟

لكن قبل أن تجيب على سؤالي هذا، ثمة سؤال آخر أهم:

هل خضت مناقشة مع إحداهن من قبل ؟ أخت كانت أم صديقة أم زوجة إلخ ؟ ولصالح من كانت نتيجة الحوار ؟ بإعتباره - مهما أنكرنا ذلك- صراع حقيقي مغلّف بالذوقيات ..


التعليق السابق

وجه اعتراضي في أمرين على وجه الخصوص: اللغة الإنجليزية، والرويات العالمية.

نبدأ بالإنجليزية:

نحن الآن نعاني من تخلف حضاري، وغزو فكري، وليس هناك ما هو بائن من هذا الغزو، كمبيانه على اللغة. وليس من العجيب أن الأمم المتحدة صنفت اللغة العربية كأحد اللغات المهددة بالإنقراض؛ فهناك كثير من الناس قد حذو حذوك في رفع اللغات الأجنبية، لدرجة أنها ستصل إلى مرحلة فرض الأمر الواقع في وقت ما، لإزاحة اللغة العربية تمامًا؛ فمجرد أن تقييّم لغة أجنبية على أنها مهمة أكثر من اللغة الأم (لأي سببٍ كان)، يضعف وبشكل فوري الإنتاج الفكري باللغة الأم.

وحقيقة يغضبني واقع أن كثير من الشركات تضع اللغة الإنجليزية شرطًا لقبول التوظيف فيها (في حين أن مجالها لا يتطلب الإنجليزية بالضرورة)، ولكن ما هو أنكى وأشد هو أن تضعه أنت (أو غيرك) شرطًا للزواج (الذي سيكون غرسًا لإنبات الأجيال القادمة!)، هذا وأنت طالب أزهري (وأنتم مظنة الذب عن اللغة العربية، والدفاع علمها) تقول هذا الكلام!، فما بال باقي المصريين الذين درسوا في الثانوية العامة!

والله المستعان!

ثاينًا: الرويات العالمية:

لا أعرف فيما يفيد هذا، ولكن هل إذا تزوجتُ امرأةً من زمن الصحابة وهي لا تعرف شيئًا من هذه الرويات، هل سأطلقها، أو سأُجن؟!

فهي - حسب رأيي - لا تفيد البتة، فلا ذخيرة لغوية زادتك، ولا معلومة مفيدة أعطتك. بل أضعت وقتك فيما لا يفيد.

وحقيقة لو وجدت زوجي المستقبلية - إن شاء الله - تقرأ مثل هذه الروايات، لنصحتها بأن تدعها، وتقرأ كتبًا مفيدًا عوضًا عن ذلك (مثل: كتاب الماجَرَيات).


ملاحظة: "أن تتفهمَني وأتفهمَها"، وليس كما كتبت (بالضمة).

أنا لا أُنقِصُ قدرًا من اللغة العربية أبدًا، وهي لغتي الأمّ، لكن لا داعيَ لذكرها هُنا والحديثُ عن مثقفةٍ يُفهم منها علمُها بهذا الأمر بداءةً!

أنا لا أضع شرط اللغة الإنجليزية لكل الشباب؛ وإنما حالتي خاصّة. أحيانًا؛ أُعَبِّر عن بعض ما يجيش في صدري بهاته اللغة أو تِلك؛ ولا أجد في ذلك مشاحةً أن يكون بلغة أخرى غير اللغة العربية، وأُحِبّ لها أن تفهمني.

كذلك فإنّ وجودك على الشبكة العنكبوتية يُجْبِرُك على تملّك مثل هذه الثقافة للتواصُل والاستفادة الكاملة من محتويات هذه الشبكة؛ واللغة عمادُ هذا التواصُل وأداتُه.

الرِّوايات العالمية كانت مثالًا أظنني أخطأتُ في سردِه؛ وأعتذر عن هذا حقًا. وإن كان للروايات العالمية (كما للأدب بشكلٍ عام) فوائدُ جمّة، منها الثروة اللغوية (من الألفاظ والتراكيب والاستعمالات البلاغية) وكذا المعارف الإنسانية (أقرأتَ روايات أجاثا كريستي؟) وكذا الثقافات المختلفة. تُعلِّمك تلك المعارف التعايُشَ مع الآخرين، وتفهمهم، والتواصُلَ معهم بناءًا على خلفية معرفيةٍ مشتركة.

أما إذا كُنا في زمن الصحابة، فتعريف الثقافة مختلفٌ كل الاختلاف، وحينَها سأضع شرطي أن تكون ممن تربوا في البادية لا الحضر، وتعلمت اللغة العربية النقية بلا دخيلٍ يشوبُها ويُؤثِّرُ عليها، وتكونُ ممّن حفظنَ القرآن ووَعَينَه، ... إلخ! :)

ولا أجد في ذلك مشاحةً أن يكون بلغة أخرى غير اللغة العربية

إذا أضفنا لهذا الكلام، الرؤية العامة للغة الإنجليزية (لغة العلم)، نتحصل على عناصر القضاء على اللغة العربية في يضع أجيل قادة (إن استم الأمر على ما هو عليه)؛ ففي البداية ستكون كلمة من هذه وكلمة من تلك، ثم (في الجيل الذي يليه) الكلام بالإنجليزية معظم الوقت، وبتك بعض الوقت، ثم لا يتحدث بالعربية إلا في الدين، ثم لن يكون أحد قادر على فهم العربية غير علماء الدين، ثم تصبح لغة مجهولة يقرأ القرآن بها، ولا أحد يفهمها.

كذلك فإنّ وجودك على الشبكة العنكبوتية يُجْبِرُك على تملّك مثل هذه الثقافة للتواصُل والاستفادة الكاملة من محتويات هذه الشبكة؛ واللغة عمادُ هذا التواصُل وأداتُه.

هذا الوضع يمكن تغييره. ولو أردت الإستفادة الكاملة من محتوى الشبكة، فعليك بتعلم كل للغات المستخدمة فيها.

ثانيا: هذه النظرية المتقدمة (الإستفادة من كل ما في الشبكة)، لما لا يطبقها الإنجليز في أنفسهم، أم أن نظريتك هذه أعلى بكثير من مستواهم العلمي.


وعن كون الرويات العالمية تثري اللغة: هي لن تثري إلا اللغة الإنجليزية. أما العربية فلا.

ثانيا لما معظم (أو كل) هذا الرويات روايات غربية؟

ولماذا الغرب لا يفكر بطريقتك هذه (تعلم لغة الغير، وقراءة رواياته، لأجل التعايش، والتنوع الثقافي)؟!

أم أن مستواك التعايشي، والثقافي، أعلى منه بكثير؟!


إختلاف رؤيتك الثقافة في زمن الصحابة، عن هذا الزمن، هو نتيجة لواقعنا الإنهزامي، والذي لن يزيدنا إلا جهلا وخسرانا.

وشروطك التي وضعتها لزوجتك من ذاك الزمان، هي شروط إعجازية.