12

انا احب الطبخ لكن في مجتمعي عيب على الرجل ان يطبخ ، هل يحب احدكم الطبخ ؟

اخوتي الكرام

تحية طيبة لكم من قلب اخوكم

اليوم سوف اطرح نقاش متفشي ولأسف في مجتمعي احدى المجتمعات السعودية الا وهي ممارسة الرجل لانشطة المرأة مثل الطبخ انا احب الطبخ واعتبر الطبخ احدى المسليات بالنسبة لي لما فيها من متعة لي واجيد الطبخ بمهارة عالية في اصناف المشاوي والحلويات وأرغب وبشدة ان يذوق اهلي واصحابي طبخي لكن وللأسف اخاف من ردة فعلهم لانه عيب في مجتمعي

ماهي الحلول لمحاربة هذه العادات القديمة التي لا زال اغلب افراد مجتمعي متمسك بها ؟


أنا امرأة ولكني لا أهتم كثيراً بالطبخ. يمكنني الطبخ باستخدام الوصفات، أو بعض الأكلات التي تعلمتها من أمي. وعند غياب أمي عن البيت أقوم بدورها في المطبخ.

حين أُبدي عدم اهتمامٍ بالطبخ يصرعني بعض من حولي بالسؤال عما سأفعل إذا كان زوجي المستقبلي يحب أكلة لا أتقنها، فأجيب: فليتفضل إلى المطبخ ويشمر عن ساعديه. هذا الجواب طبعاً لا يعجبهم :-)

لعدم معرفة الزوجة بالطبخ حسنة واحدة ، وهي جعل الزوج يصل أمه باستمرار ، ويتردد إليها ، لأنه يحن إلى الطعام الذي لا تجيده الزوجة.

إلا إذا كانت الأم مثل الزوجة حينها الحظ سيكون للمطاعم .

هذه حجةٌ ممتازة! من الآن فصاعداً سأجيبهم بأني أسعى لصلة رحم زوجي وأمه :-)

الطبخ رغبة وهواية ان لم يكن لديك رغبة فيها فلن تجيديها ولن تتعملي كل ماهو جديد فيها لكنها ضرورة على الشخص ان يتعلم بعض الاكلات ليطبخ ويأكل والا ضاع الراتب في المطاعم

كلامك صحيح تماماً، لكن المجتمع يتوقع منّـا أن نهتم بأعمالٍ معينةٍ فقط لأننا ذكورٌ أو إناث ولا يلقي بالاً لاختلاف الناس بعضهم عن بعض. أذكر أن زميلاً لي في الجامعة كان أحد أصدقاءه يسخر منه لأنه كان يحب الزهور وكأن الله خلق الزهور لأعين النساء دون الرجال.

للعلم من حقك أن تطلبي خادمه وأن تضعي شروط قبل الزواج كأن لا تقتربي من المطبخ فأنتي زوجه ولست عبده للزوج !

مالكي من حقك ومهنتك من حقك وعمل البيت بناء على الإتفاق فإذا طلبتي خادمه تبرأتي من عمل البيت والطبخ أما إذا لم تذكري ذلك عند الإتفاق فستكون هنا الأعراف هي الإتفاق ... هذا والله أعلم

وهل عندما تقوم المرأة برعاية شؤون البيت من طبخ وتنظيف وغسيل تكون عبده للزوج ؟!

إذا بحسب تعريفك هذا فالزوج الذي يشقى طوال الوقت لتأمين المال الذي ينفقه على الزوجة والأولاد هو أجير وموظف لديهم يعمل ليأتي بالمال ويأخذوه هم ليصرفوه

الأسرة متكاملة، فالأولاد القصر هم مسؤولية الأبوين، و تأمين المال والعمل في الخارج مسؤولية الأب، وتدبير شؤون المنزل مسؤولية الأم

من حق الزوجة طلب خادمة إن كانت أعباء المنزل فوق طاقتها وكانت ظروف الرجل تسمح

أما أن تشترط المرأة خادمة لتمضي هي الوقت بالأسواق والزيارات واستقبال الضيوف وتترك رعاية الأطفال للخادمة، فأظن يجب إعادة النظر في هذا المفهوم فهو سيخرج مفهوم الأسرة عن مضمونه الصحيح.

للعلم من حقك أن تطلبي خادمه وأن تضعي شروط قبل الزواج كأن لا تقتربي من المطبخ فأنتي زوجه ولست عبده للزوج !

هذا كلام غير واقعي، وهو شبيه بمنظومة التفكير التي تفرض على المرأة أن تطبخ وتنفخ طوال النهار وتتقن كل ما يخطر على بال الزوج من الأكلات. في الحالتين يتوقع الشريك من شريكه أن يكون إنساناً خارقاً يقول شبيك لبيك!

أرى أن الشريكين الزوجيين ينبغي أن يكونا واقعـيَّيْـن في توقعاتهما ومتفهمَين كلاهما لقدرات الآخر وحاجاته. لا أحد اليوم يقدر على خادمة تقوم بكل أعمال المنزل إلا إذا كان ذا أموالٍ متلتلة، لكن كل رجلٍ قادرٌ على التشميير عن ساعديه وغسل الصحون أو تبديل الحفاظ من حينٍ لحين :)

لكن كل رجلٍ قادرٌ على التشميير عن ساعديه وغسل الصحون أو تبديل الحفاظ من حينٍ لحين :)

صحيح، فلقد فعلتها أكثر من مرة

مرة منذ 16 سنة تقريبا أصاب يد زوجتي تمزق أربطة فلم تعد تستطع استخدامها ، وكان ولدي الأول صغيراً فبقيت أبدل له الحفاظ إلى أن شُفيت زوجتي

ومرة منذ 9 سنوات دخلت زوجتي المشفى و خالي ترك أولاده الخمسة أمانة عندنا لحين قضاء العمرة هو وزوجته فكنت أرعى زوجتي و أولادي وقد كانوا صغارا وأولاد خالي طيلة فترة قعود الزوجة من تأمين طعام الفطور والغذاء والعشاء وتنظيف المنزل والصحون

ومرة السنة الماضية أصاب ظهرها تشنج عضلي شديد جعلها طريحة الفراش طيلة شهر رمضان فتناوبنا أنا والأولاد على جلي الصحون

و أنا والجيران والمطاعم على تأمين الطعام

هكذا هي الحياة. كل ظرف له متطلباته. والعائلة في النهاية هي وحدة متكاملة، لا مجرد متساكني بيت واحد.

أذكر في أيام مراهقتي، عندما يكون لدينا ضيوف على الإفطار في رمضان يدخل أبي معنا المطبخ ويساعد بقص الخضار وغسل الصحون. كنت أحس بنوع من الترابط العائلي في تلك اللحظات يندر أن أشعر به في وقتٍ آخر.